Note: English translation is not 100% accurate
المحكمة العليا تحدد مصير قانون أوباما للرعاية الصحية
19 يونيو 2012
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ

حول أعضاء الحزب الجمهوري الأميركي قانون إصلاح الرعاية الصحية الذي يتبناه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى قضية ضده في الحملة الانتخابية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 50.5% من الأميركيين يعارضون ذلك القانون مقابل 38.8% يؤيدونه بحسب إحصاءات أوردها موقع «ريال كلير بوليتيكس.كوم».
وخلال الأسبوعين المقبلين، سوف تقوم المحكمة العليا الأميركية بتحديد مصير ذلك القانون الذي يعود إلى عام 2010 ويهدف إلى توسيع نطاق تغطية التأمين الصحي لتشمل عشرات الملايين من الذين لا يتمتعون بتأمين صحي وبخفض تكاليف واحد من أعلى المستويات في العالم.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكما حول طعون منفصلة بشأن مدى دستورية القانون وهي التي رفعتها أمام المحكمة كتلة من 26 ولاية معظمها من الجمهوريين ومجموعة من رجال الأعمال. ويفوض ذلك التشريع المعقد بأنه يتعين على معظم الأفراد الاشتراك في نظام التأمين الصحي وإلا يواجهون غرامة مالية قاسية.
ويأمر شركات التأمين بتغطية الفرد قبل أن تظهر لديه مشكلات صحية. كما أنه يوفر للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة تغطية رعاية صحية عالمية. وكانت الموافقة على القانون من جانب الكونغرس الخاضع لسيطرة الديموقراطيين إنجازا داخليا كبيرا لإدارة أوباما.
ويرى الكثير من المحليين أن رفض ذلك التشريع من جانب المحكمة سيمثل هزيمة سياسية وسيضر بفرص أوباما في انتخابات الرئاسة القادمة في نوفمبر. وتعهد منافس أوباما الجمهوري ميت رومني، الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الرئيس الحالي في استطلاعات الرأي بنسبة تقل عن 1%، بتعليق القانون لحظة دخوله البيت الأبيض، رغم أنه أثناء عمله حاكما لولاية ماساشوستس في شمال شرقي الولايات المتحدة، سعى رومني نحو إصلاح نظام الرعاية الصحية، وهو ما شكل نموذجا لقانون الرعاية الصحية الذي تبناه أوباما. وقد وضع استراتيجيو الحزب الديموقراطي آفاقا إيجابية وراء إمكانية الهزيمة.
فقال كريس جينينجس، الذي عمل مستشارا في وقت ما للرئيس الأسبق بيل كلينتون حول السياسات الصحية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الهزيمة سوف تعمل على حشد القاعدة الديموقراطية التي ظلت إلي حد كبير مبتعدة عن الحملة الانتخابية.
وأضاف أن الكثير من الديموقراطيين يتملكهم الغضب إزاء إمكانية قيام المحكمة العليا المؤلفة من تسعة أعضاء والمدعومة بعدد من المحافظين المعينين، بإصدار قرارها بناء على السياسات وليس الدستور.
وهذا التشكك من شأنه إعادة تنشيط قاعدة فقدت الحماس تجاه رئيسها.
وقال جينينجس: «إن الهزيمة (بقرار) من المحكمة ستعزز نسبة إقبال الناخبين بما يصب في مصلحة الرئيس».
كما يرى استراتيجيون آخرون في الحزب الديموقراطي أن رفض ذلك القانون يمكن أن يساعد ديموقراطيي الكونغرس في استعادة الأرضية التي فقدوها في 2010 بحرمان الجمهوريين من قضية انتخابية، بحسب ما ذكرته مجلة «رول كول».
وأدى تشريع الرعاية الصحية إلى صعود حزب «تي بارتي» المحافظ المنتمي إلى اليمين المتطرف في انتخابات التجديد النصفي.
وساعد ذلك الحزب في تدبير سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، حيث تصدوا لتسوية مع الديموقراطيين بل والمعتدلين المنتمين إلى حزبهم، وخاصة في قضايا الميزانية والعجز، والتي وضعت البلاد على حافة الإفلاس في عام 2011. ومن بين العناصر الرئيسية المثيرة للجدل في طعن 26 ولاية في ذلك القانون هو التفويض الفردي الذي يرغم الناس على شراء التأمين الصحي.
ويقول البيت الأبيض إن ذلك التفويض قانوني بموجب سلطة الحكومة الاتحادية لتنظيم التجارة بين الولايات عن طريق نفس المفهوم القانوني الذي يسمح لواشنطن بأن تأمر المزارعين بعدم زراعة محاصيل معينة والسيطرة على التجارة التي تعبر حدود الولايات.
كما تجادل الإدارة أيضا بأن التفويض ضروري لتغطية موسعة للأشخاص قبل إصابتهم بأمراض والأطفال حتى سن 26 عاما، وهي ضمن أكثر فقرتين شعبية في ذلك القانون.
ويقول الجمهوريون إن ذلك التفويض ينتهك الحرية الفردية. ويقول رومني إن القانون «يهاجم كل حجز زاوية لرفاهيتنا الاقتصادية».