Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ــ الصينية»: نمو الاستهلاك الماليزي مدعوم بارتفاع الإنتاج الصناعي
25 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان ماليزيا ـ ثالث أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا ـ تشهد ارتفاعا في إنتاجها الصناعي، وقد جاء هذا الارتفاع غير المتوقع خلال شهر مايو، دعمه نمو في قطاعي الصناعة والكهرباء.
وقال التقرير إن الإنتاج الصناعي رفع من نسبة نمو بلغت 1.5% في مارس على أساس سنوي، إلى نسبة 3.2% في أبريل مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وفاق معدل النمو هذا والذي كان متوقعا أن تبلغ نسبته 2% فقط، كما فاق متوسط معدل النمو التاريخي في الإنتاج الصناعي بين عامي 2007 و2012 الذي بلغ نسبة 1%.فقد ارتفع القطاع الصناعي الذي يحتسب ضمن مؤشر الإنتاج الصناعي، من 2.6% في مارس إلى 5.7% في أبريل على أساس سنوي، وهو ارتفاع كبير يكفي إلى إلغاء أثر الانخفاض النسبي في قطاع الكهرباء والانخفاض المستمر في قطاع التعدين بسبب انخفاض أسعار السلع.
وأكد التقرير أن ارتفاع الإنتاج الصناعي يأتي على الرغم من الانكماش في حجم الصادرات الذي شهدته ماليزيا والذي بلغ معدل 0.1% في أبريل على أساس سنوي، مما يعني أن الارتفاع في الإنتاج الصناعي قد دفعه نمو في حجم الاستهلاك المحلي.
وأوضح التقرير أن انكماش الصادرات يعود بشكل أساسي إلى انخفاض الطلب على الإلكترونيات والمنتجات الكهربائية وزيت النخيل. إلا أنه مع توقعات بأن يحافظ الاستهلاك المحلي على مستوياته القوية في الأشهر القادمة، قد يساعد ذلك على التعويض عن أثر الطلب المنخفض على الصادرات حيث لاتزال منطقة اليورو التي تستورد ما يقارب 11% من صادرات ماليزيا، تعاني من أزمة الديون المستمرة. وإن استمر الطلب المحلي قويا، يمكن لذلك أن يبقي الإنتاج الصناعي مزدهرا، والذي يدعم بدوره اقتصاد ماليزيا في تحقيق معدل النمو الاقتصادي المستهدف الذي يتراوح بين 4% و5% بنهاية العام الحالي.
وتبرر معدلات النمو العالية نسبيا التي شهدها الإنتاج الصناعي الماليزي الخطوة التي اتخذها البنك المركزي الماليزي بتثبيت سعر الفائدة الأساسي عند معدل 3%، لتجنب ضخ محفزات أكثر من التي يحتاجها الاقتصاد. وفي الجانب الآخر، إذا ما ارتفعت الأسعار ولجأ البنك المركزي إلى التضييق النقدي عن طريق زيادة أسعار الفائدة بهدف خفض الضغوط التضخمية، فسينخفض الإنتاج الصناعي والنشاط الاقتصادي بسبب زيادة تكلفة الائتمان.
وتوقع ان يستمر الإنتاج الصناعي الماليزي بالارتفاع، مادام استمر نشاط الاستهلاك المحلي بالتفوق على انكماش الصادرات في الوقت الذي ينخفض فيه حجم الطلب من أوروبا بسبب أزمة ديونها العالقة. ويعود نشاط الاستهلاك المحلي بشكل أساسي إلى التوزيعات النقدية من الحكومة إلى الفقراء، بالإضافة إلى تطبيق قانون الحد الأدنى للأجور الذي أطلقته الحكومة للمرة الأولى في مايو الماضي. فقد قامت الحكومة الماليزية بوضع قانون الحد الأدنى للأجور لدعم الأسر ذات الدخل المتدني، وذلك في محاولة لتصبح ماليزيا من الدول الغنية بحلول عام 2020، وأيضا في ظل توقعات عقد الحكومة للانتخابات في وقت قريب.