Note: English translation is not 100% accurate
«التخصصية العقارية»: استمرار التوتر السياسي في المنطقة يغير إستراتيجيات الشركات العقارية
24 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

تناول التقرير العقاري لشركة التخصصية للاستشارات العقارية تداعيات استمرار حالة التوتر السياسي التي لاتزال تسيطر على المنطقة العربية وأثره على الجمود الذي بات يصيب الاستثمار العقاري في أغلب دول الخليج والدول العربية بشكل عام، لافتا إلى ضرورة تغيير استراتيجيات الشركات العقارية الكويتية التي تكبدت خسائر ظهرت أغلبها مع إعلان ميزانيات العام 2011، حيث كانت تلك الشركات دائما ما تبحث عن فرص استثمارية عقارية خارجية في عدد من دول المنطقة مثال دول شمال أفريقيا، لاسيما مصر وليبيا وتونس والمغرب، إلى جانب سورية واليمن والبحرين والتي تعاني جميعها الآن من موجة اضطرابات عارمة لا يعرف عاقبتها.
وقال رئيس مجلس الادارة في الشركة محمد السلطان: «نجد أن ميزانيات الشركات العاملة في تلك الدول متأثرة بشدة وتشمل مخصصات بملايين الدنانير مقابل الخسائر المتوقعة أو المحققة على استثماراتها، سواء جراء توقف حركة التطوير أو شلل التسويق؟ وأكد السلطان أن الفترة الحالية تستوجب إعادة النظر وتوخي الحذر من قبل الشركات في الخطط المستقبلية للمشاريع العقارية في تلك الدول، لاسيما تلك التي كان مخطط تنفيذها بالتعاون مع حكومات الدول لتنفيذ مشاريع إسكانية وأخرى سياحية، وذلك في ظل عمليات المحاسبة التي تتم للمسؤولين في الجهات الحكومية، واحتمالات أن تتسع لتشمل إلغاء عقود مع مستثمرين في أراض تابعة لأملاك تلك الدول.
وبين السلطان أن هناك عددا من الشركات العقارية التي تعاني حاليا جراء الخسائر التي تكبدتها، خاصة تلك التي لديها أصول عقارية ضخمة في الدول المتوترة حاليا، وذلك نتيجة تراجع أسعار العقارات في تلك الدول، وهو ما ظهر واضحا في عمليات إعادة التقييم العقاري التي قامت الشركات بإجرائها، هذا بالإضافة إلى حالة الشلل التي أصابت حركة تسويق العقارات في المشاريع العقارية في أغلب الدول المضطربة سياسيا.
على صعيد، متصل لفت السلطان إلى سعي عدد من الشركات العقارية والاستثمارية الكويتية التي اتجهت إلى الاستثمار في الأسواق العقارية العربية إلى تأمين ممتلكاتها واستثماراتها في الدول العربية التي تشهد توترا سياسيا، وذلك تخوفا من تعرضها لأضرار تنعكس سلبا على أدائها، كما اتجهت شركات أخرى إلى تأمين جميع ممتلكاتها واستثماراتها الخليجية في مختلف دول الشرق الأوسط خشية أن تنطلق عدوى الثورة الشعبية إلى تلك الدول على أثر التطورات الأخيرة في بلدان الربيع العربي.
وأشار التقرير إلى أن هناك عددا كبيرا من الشركات العقارية والاستثمارية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية التي حولت اهتمامها منذ بداية الأزمة المالية العالمية إلى بعض الدول العربية التي لم يكن تأثيرها بالأزمة ملحوظا في ظل ارتفاع حجم الطلب فيها على شراء العقارات نظرا للكثافة السكانية هناك، مثال السوق السعودي الذي يمر الآن بطفرة عمرانية غير مسبوقة على صعيد مختلف القطاعات السكنية، والفندقية والتجارية والصناعية.
وأكد التقرير أن بعض الشركات العقارية تدرس الآن عدة خيارات لضمان عدم تعرض استثماراتها إلى أي أنواع التخريب في حال انتقلت الأحداث إلى دول عربية أخرى وأبرزها تخفيض حجم المساهمات في المشاريع التي تدخل كشريك بها في الدول التي تشهد درجة مرتفعة من التوتر الشعبي ومنها الأردن والجزائر واليمن والبحرين، إلى جانب السعي وراء تأمين تلك الممتلكات من قبل شركات تأمين ذات سمعة عالمية لضمان عدم ضياع رؤوس الأموال خلال المرحلة الحرجة المقبلة، علاوة على زيادة عناصر الأمان في الممتلكات والتعاقد مع شركات للحراسات الخاصة، حيث تعتبر تلك الإجراءات خطوات احترازية تجنبا لأي أحداث قد تشهدها الشوارع العربية خلال الفترة الحالية.
ودعا التقرير مسؤولي الشركات العقارية الكويتية إلى التركيز في إستراتيجيتها خلال الفترة المقبلة على الاستثمار العقاري المحلي بكل قطاعاته والذي يبقى آمنا في ظل هذا التوتر الذي تمر به المنطقة العربية ككل، مع الأخذ بالاعتبار عدم اعتماد أي توسعات خارجية دون دراسة وافية عن مختلف النواحي السياسية والاقتصادية للأسواق التي يرغب الاستثمار فيها.