Note: English translation is not 100% accurate
تقلبات كبيرة شهدتها أسواق العملات الأسبوع الماضي
«الوطني»: أجواء الغموض تحيط بالمنطقة الأوروبية
25 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان أسواق العملات الأجنبية شهدت الكثير من التقلبات خلال الأسبوع الماضي بحيث ساهمت العديد من العوامل في التأثير على قابلية اقدام المستثمرين على المخاطر، وذلك بالرغم من ان أنظار الجميع كانت متوجهة نحو نتائج الانتخابات اليونانية خلال بداية الأسبوع، إلا أن التوقعات بقيام البنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا بدورة أخرى من التيسير النقدي قد جذبت الانتباه الأكبر لها، فقد بدأ اليورو الاسبوع قويا خاصة مع فوز الحزب اليوناني الموالي لخطة الانقاذ الأوروبية في الانتخابات البرلمانية، حيث ارتفع اليورو إلى 1.2715 واستمر على هذه الحال ضمن التداولات الآسيوية ليصل يوم الاثنين إلى أعلى مستوى له عند 1.2747، ثم بدأ بالتراجع بعد المخاوف التي ظهرت من جديد والمتعلقة بالأوضاع في اسبانيا وبنظامها المصرفي المتدهور، خاصة انه من المتوقع ان تحتاج البلاد إلى مساعدة مالية جديدة يقدمها البنك المركزي الأوروبي مع بداية شهر يوليو، ليقفل اليورو الأسبوع عند1.2570 تبعا لاعلان موديز عن خفض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك العالمية الكبرى.
وأشار التقرير الى انه من ناحية أخرى، فقد سار الجنيه الاسترليني على خطى اليورو حيث افتتح الاسبوع عند 1.5742 ثم تراجع إلى 1.5663 خاصة مع ارتفاع عدد الاعضاء في لجنة السياسة النقدية المؤيدين لمنح المزيد من الحوافز النقدية في الاقتصاد البريطاني، حيث اقفل الجنيه الاسترليني عند 1.5590 في نهاية الاسبوع بعد خفض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك البريطانية.
أما الين الياباني فقد افتتح الاسبوع عند 78.90 ثم ارتفع خلال الاسبوع مع ارتفاع الدولار الأميركي مقابل سائر العملات الرئيسية الأخرى، ثم تراجع من جديد مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى اعلى مستوى له خلال الشهرين الاخيرين ليبلغ 80.56، وبالتالي اقفل الين الياباني الاسبوع عند 80.00.
وفي المقابل، شهد الفرنك السويسري أداء متقلبا هذا الاسبوع حيث افتتح الاسبوع عند 0.9448 ثم تراجع إلى 0.9422 ليرتفع من جديد إلى 0.9591 قبل ان يقفل الاسبوع عند 540.95.
ارتفاع في عدد تراخيص البناء
ولفت التقرير الى ان عدد تراخيص البناء الممنوحة خلال شهر مايو ارتفع بشكل فاق التوقعات وذلك للشهر الثالث على التوالي، وهو الامر الذي يدل على حسن قطاع العقارات السكنية بحيث اصبح يشكل عبئا اقل وطأة على الاقتصاد الأميركي، فقد ارتفع عدد التراخيص الممنوحة إلى 780.000 رخصة بناء وهو الحد الاعلى له منذ أكتوبر 2008 ومتجاوزا الحد الذي وصل إليه خلال الشهر السابق والذي بلغ 720.000 رخصة بناء.
تعويضات البطالة
وبيّن التقرير ان عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة ارتفع خلال الاسبوع الماضي وهو اشارة إلى الصراع الذي لا يزال يعانيه سوق العمل للنهوض من جديد، والذي يتسبب بدوره في إعاقة النمو الاقتصادي للبلاد.
ومن هذا المنطلق، فإن ارتفاع عدد الاقالات من شأنه ان يثير العديد من المخاوف في استمرار الفترة العصيبة الحالية إلى حد اطول وهو الامر الذي سيحد كثيرا من انفاق المستهلكين، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بـ 2.000 مطالبة ليصل العدد إلى 387.000 مطالبة خلافا للتوقعات بان يبلغ العدد 381.000 مطالبة، وبالتالي فقد ارتفع المعدل الشهري لتعويضات البطالة إلى أعلى مستوياته خلال العام.
أوروبا
وأوضح التقرير انه من الملاحظ ان ردود فعل السوق قد اتت ايجابية بعد صدور نتائج الانتخابات اليونانية والتي انتهت بفوز الأحزاب الموالية لخطة الانقاذ الأوروبية يوم الاحد، حيث فاز الحزب السياسي المحافظ والذي يؤيد خطة الانقاذ الأوروبية والمعروف بحزب الديموقراطية الجديدة بنسبة 29.7% من الأصوات، وهو ما منح الحزب 128 مقعدا من اصل 300 في البرلمان اليوناني، أما الحزب الاشتراكي باسوك فقد فاز بنسبة 12.3% من الأصوات وهو ما منح الحزب 33 مقعدا في البرلمان، وبالتالي فقد فاز الحزبان بما مجموعه 161 مقعدا مقابل حزب سيريزا المعارض لتدابير التقشف والذي فاز بـ 72 مقعدا فقط.
تجدر الإشارة إلى ان هذا العدد من المقاعد قد امن للحزبين الموالين نسبة الأكثرية في تشكيل حكومة التآلف، وبالتالي فقد افتتح اليورو الاسبوع مرتفعا بكثير عن الحد الذي اقفل عنده خلال الاسبوع الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، صرح بعض المدققين الماليين المستقلين بأن اسبانيا ستحتاج إلى ما يصل لـ 62 مليار يورو لانقاذ قطاعها المصرفي المتدهور، وهو أقل من مبلغ 100 مليار يورو المقدم من الاتحاد الأوروبي، إلا ان اسبانيا قد صرحت بأنها ستفصح عن حجم الاعانة المالية المطلوبة لانقاذ قطاعها المصرفي مع حلول التاسع من شهر يوليو.
من ناحية أخرى، اقدمت وكالة موديز للتصنيف مع نهاية الاسبوع على خفض التصنيف الائتماني لـ 15 بنكا من البنوك الكبرى حول العالم بما فيها بنك Credit Suisse وبنك باركليز والبنك الملكي الاسكتلندي وبنك HSBC تبعا لشهور عديدة تخللتها الكثير من التوقعات حول امكانية ان تشهد هذه البنوك تراجعا حادا بالإضافة الى احتمال خفض تصنيفها الائتماني، وهو الامر الذي تسبب في العديد من المخاوف وحالات عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبل المنطقة الأوروبية واستقرارها الاقتصادي. من ناحية اخرى، اعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة عن قيامه بتخفيف سياساته المتعلقة بالضمانات المتوافرة للقدرة على الدخول ضمن برنامج تمويلات البنك المركزي.
المملكة المتحدة
وأشار الى ان مستويات البطالة ارتفعت بشكل مفاجئ في المملكة المتحدة خلال شهر مايو والذي يعد اشارة إلى تأثر سوق العمل البريطاني بأزمة الديون الأوروبية المتفاقمة، فقد ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة بـ 8.100 مطالبة خلال شهر يونيو مع العلم ان التوقعات قضت بان يرتفع هذا العدد بـ 3.100 مطالبة فقط. وبالتالي تشير هذه المعطيات إلى الصراع الذي يعانيه سوق العمل البريطاني وهو الأمر الذي يرفع من الضغوطات على رئيس مجلس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للقيام بالمزيد من التدابير لتعزيز اقتصاد البلاد.
«انجلترا المركزي» يرفض القيام بتيسير كمي آخر
وقال التقرير انه على الرغم من ان محافظ بنك انجلترا مارفن كينج كان عازما على ضخ ما قيمته 50 مليار جنيه استرليني في اقتصاد المملكة المتحدة المتراجع، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق ذلك بسبب تصويت اكثرية اعضاء لجنة السياسة النقدية على عكس ذلك. فقد أظهر محضر اجتماع اللجنة ان التصويت جاء 5 مقابل 4 أصوات على عدم القيام بدورة جديدة من الحوافز النقدية من خلال شراء بعض السندات الحكومية، وهو شكل من اشكال التيسير الكمي، حيث أن الأكثرية قد صوتت للمحافظة على معدل الفائدة بالحال الذي هو عليه حاليا مع الالتزام ببرنامج شراء الأصول الحالي والذي يقدر بـ 325 مليار جنيه استرليني، مع العلم ان محضر الاجتماع قد اظهر دعما أكبر فيما يتعلق بالحوافز النقدية بحيث فاق توقعات الخبراء الاقتصاديين.
من ناحية أخرى، فإن ما تقرر من شأنه أن يسلط الضوء على التوقعات في حصول تيسير كمي آخر خلال شهر يوليو وذلك بعد صدور عدد من المعطيات الاقتصادية التي من المتوقع ان تكون ضعيفة، اذ من المتوقع ان يحصل ارتفاع في مستويات البطالة.
هذا وقد صرحت لجنة السياسة النقدية بحصول تراجع في الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى استفحال المخاطر التي تتهدد الاقتصاد البريطاني وباقي دول العالم والناجمة عن المصاعب المالية والتوترات السياسية في المنطقة الأوروبية.
المنطقة الآسيوية
وأشار محافظ البنك المركزي الياباني ماساكي شيراكاوا الى ان المخاطر المتعلقة بأزمة الديون الأوروبية تحمل المخاطر الأكبر من نوعها على الاقتصاد العالمي خاصة مع الصراع الذي تعانيه اليونان واسبانيا في هذا الخصوص، وأضاف شيراكاوا انه تم التمكن من تجنب الكثير من الاضطرابات بعد صدور نتائج الانتخابات اليونانية خلال الاسبوع الماضي، إلا أنه لم يطرأ اي تغيير على حقيقة ان اليونان لا تزال تواجه الوقت العصيب خلال الفترة الحالية، وبالتالي فقد حدد البنك المركزي الياباني حد التضخم المطلوب بنسبة 1% بالإضافة إلى أنه قد خفف من بعض الشروط القاسية المتعلقة بالسياسة النقدية وذلك خلال شهر فبراير، والتي تلاها تيسير كمي آخر خلال شهر ابريل وحيث انها قد تهيئ الأوضاع امام البنك المركزي ليتمكن من التصرف سريعا في حال أثرت ازمة الديون الأوروبية سلبا على عملية التعافي الاقتصادي الياباني والذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات.