Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح أول سفارة لجمهورية جيبوتي في الكويت
الرومي: «الخارجية» ليس لديها ما تخشاه وتعمل بشفافية وأي مخالفة للقانون مجالها القضاء الكويتي المشهود له بالنزاهة والحيادية
27 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

إسقاط الطائرة التركية يجب أن يكون محل تفاهم بين الدولتين الجارتين وفرصة مواتية للديبلوماسية لتؤدي عملها بدلاً عن الأعمال العسكرية
العلاقات المصرية ـ الإيرانية شأن سيادي وعلاقاتنا مع مصر تاريخية ومتجذرة ولن تتأثر بعلاقتها مع أي دولة أخرىأسامة دياب
أعرب وكيل وزارة الخارجية بالإنابة ومدير إدارة أوروبا السفير محمد المجرن الرومي عن سعادته بالمشاركة في افتتاح سفارة جمهورية جيبوتي في الكويت كأول سفارة مقيمة، موضحا أن الكويت افتتحت سفارتها في جيبوتي وهذا يدل دلالة قاطعة على أن العلاقات بين البلدين الشقيقين طيبة ومتطورة باحترام متبادل بين القيادتين السياسية، معربا عن أمله أن يكون افتتاح السفارة في الكويت رافدا كبيرا لدعم العلاقات الكويتية- الجيبوتية في جميع المجالات. جاء ذلك خلال تصريحات السفير الرومي للصحافيين على هامش افتتاح سفارة جيبوتي في الكويت ظهر أمس بحضور مدير إدارة الوطن العربي السفير جمال الغانم ومدير إدارة المراسيم السفير ضاري العجران بالإضافة إلى عدد كبير من السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية في الكويت، جدير بالذكر أن افتتاح سفارة جيبوتي يتزامن مع عيد الاستقلال الـ 35 للجمهورية الشقيقة.
وردا على سؤال حول تأثير إسقاط الطائرة التركية على الأزمة السورية، أوضح الرومي أن الكويت دائما ما تتبع سياسة حل المشكلات بالطرق الديبلوماسية والابتعاد عن المنازعات بجميع أشكالها وما حدث بين تركيا وسورية يجب أن يكون محل تفاهم بين الدولتين الجارتين وفرصة مواتية للديبلوماسية لتؤدي عملها بدلا عن الأعمال العسكرية، لافتا إلى أن الكويت يهمها استقرار المنطقة.
وفيما يتعلق بالمطالبات بإدخال الأزمة السورية تحت البند السابع في الأمم المتحدة بعد تصاعدها، أوضح الرومي أن هذا الأمر من اختصاص الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشيرا إلى أن الكويت تحترم وتساند القرارات الدولية المتعلقة بأي نزاع في مختلف دول العالم.
وردا على سؤال حول رسالة مجموعة من النواب لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بخصوص المسألة السورية وإلى أي مدى يعتبر ذلك تدخلا في عمل وزارة الخارجية والشأن الكويتي، أفاد بأن كل شخص يعبر عن رأيه مسؤول عن تبعات ما يقول ولكن سياسة الكويت دائما وأبدا تقوم على عدم التدخل في شؤون الدول الشقيقة والصديقة وبالتالي لا نسمح بالتدخل في شؤوننا الداخلية.
وفيما يتعلق بنشر أحد النواب جميع الوثائق الخاصة بالتحويلات في ساحة الإرادة وإلى أي مدى تخشى وزارة الخارجية من هذا الإجراء، أكد أن وزارة الخارجية لا تخشى شيئا لأنها تعمل بوضوح وشفافية وإذا كانت هناك أي مخالفة للقانون فمجالها القضاء الكويتي المشهود له بالنزاهة والحيادية، نافيا أن يؤثر ذلك على مصالح الكويت الخارجية، داعيا الى عدم استباق الأحداث، لافتا إلى أن موضوع التحويلات لن يتأثر بحل مجلس الأمة لأنه لدى القضاء.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وتطورات مجموعة الـ 5 + 1 اشار إلى متابعة الكويت لما يجري على الساحة السياسية والإقليمية وخاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وتطورات مجموعة الـ 5 + 1 والتي كان آخرها اجتماع في موسكو وقبلها بغداد والاجتماع المقبل في تركيا بأسطنبول في 3 يوليو المقبل، لافتا لتأييد الكويت للقرارات الأممية والدولية لأي موضوع يهم الأمن والسلامة في المنطقة ونؤيد أن تكون هناك نتائج إيجابية في الاجتماع المقبل في اسطنبول لأن موضوع الملف النووي الإيراني يهم العالم أجمع وليس عددا من الدول، وبالتالي يحظى باهتمام كبير للكويت نظرا لقربنا من هذا المفاعل، معربا عن أمله في أن تتعاون مع وكالة الطاقة الذرية وتسمح لمفتشيها بأن يعملوا بحرية وشفافية لتثبت للعالم أن برنامجها سلمي وليس عسكريا وتنفذ قرارات مجموعة الـ 5 + 1 لأنه تصب في مصلحة السلم العالمي والإقليمي.
وبخصوص حث السفارة الكويتية في القاهرة الرعايا الكويتيون على عدم التواجد في منطقة المظاهرات وهل هناك شكاوى وردت للخارجية بهذا الصدد أوضح الرومي أن المظاهرات انتهت، نافيا تلقى أي شكاوى من مواطنين كويتيين في القاهرة، موضحا أن مصر بلد الأمن والأمان، متمنيا لمصر كل التوفيق والسداد.
وفيما يتعلق بزيارة السيد مقتدى الصدر للكويت وسط تعليقات نيابية قاسية وإلى أي مدى يعتبر ذلك محاولة لإعادة التوتر في العلاقات بين العراق والكويت بعد مرحلة من الهدوء النسبي الذي شهدته العلاقات بين البلدين، أوضح أن العلاقة مع العراق جيدة ومتطورة والكثير من الشخصيات العراقية تزور الكويت وهي محل ترحيب ولكل شخص كامل الحرية بأن يبدي رأيه سواء مع أو ضد.
وبخصوص تأثر المنطقة بتطور العلاقات المصرية ـ الإيرانية، أفاد بأن لكل دولة الحق في إقامة علاقات ديبلوماسية مع أي دولة في العالم فهذا شأن سيادي لكل الدول، موضحا أن علاقة الكويت مع مصر تاريخية ومتجذرة ولن تتأثر تلك العلاقات الطيبة مع مصر بعلاقتها مع أي دولة أخرى.
من جهته، أكد وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف عمق العلاقات التاريخية التي تجمع كلا من الكويت وجيبوتي التي وصفها بالمتميزة والقديمة وذلك في ظل وجود روابط الأخوة التي تجمع قيادة البلدين الشقيقين منذ مدة طويلة من الزمن. وقال: انه لشرف عظيم ان أدشن سفارة بلادي في الكويت، وهو حدث تاريخي سيكون له الأثر الكبير والانعكاس الإيجابي على مستقبل العلاقات بين البلدين، وانا أؤكد أن القيادة الجيبوتية حريصة كل الحرص على دعم وتنمية العلاقات مع الكويت.
وأضاف: لا يعتريني الشك أن الحكومة الكويتية أيضا تتبادل مع حكومة جيبوتي نفس ذلك الحرص، بدليل فتح الكويت سفارة لها في جيبوتي قبل اقل من سنة، كما أن الكويت تدعم المسيرة التنموية في بلادنا منذ عقود. وأعرب عن شكره وامتنانه لحكومة الكويت وكل المسؤولين فيها على العطاءات المستمرة والتي من شأنها أن تساهم في تنمية أواصر التعاون بما يخدم مصالح البلدين. وقال: ندرك ان الكويت تمر حاليا في حالة من التجاذبات السياسية، ونحن على يقين بقدرة الكويت على تجاوز هذه المحنة بفضل تجربتها الديموقراطية المتميزة والقوية والفريدة من نوعها.
من جانبه، أعرب السفير الجيبوتي محمد مؤمن على أن سعادته الكبيرة لافتتاح سفارة بلاده في الكويت، متوجها في الوقت نفسه بخالص الشكر والامتنان إلى وزارة الخارجية والشعب الكويتي على الترحيب والدعم والذي توج في النهاية بافتتاح السفارة.
من جهته، أكد سفير الكويت لدي جيبوتي فايز المطيري أن افتتاح الكويت لسفارتها في جيبوتي والذي تلاه افتتاح سفارة جيبوتي في الكويت دليل على عمق ومتانة العلاقات والروابط التي تجمع البلدين، وخصوصا ان هذه العلاقات قديمة جدا وليست جديدة كما يعتقد البعض، متمنيا في الوقت نفسه ان يكون تبادل افتتاح السفارات بين البلدين دافعا نحو علاقات متطورة ومزدهرة في المستقبل.