Note: English translation is not 100% accurate
دراسة: بعض العقاقير تقلل احتمال الإصابة بنوبات انخفاض مستوى السكري
1 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
شدد استشاري أمراض السكري والغدد الصماء في مستشفى مبارك الكبير، د.وليد الضاحي، على أهمية النتائج بالنسبة للمرضى المسلمين ممن يعانون من النوع الثاني من السكري، لاسيما مع إصرار كثيرين منهم على صيام شهر رمضان رغم النصيحة الطبية بأن حالتهم المرضية لا تسمح لهم بالصيام.
جاء هذا في تعليق له على دراسة بريطانية نشرت نتائجها في عدد يوليو من الدورية الطبية المحكمة Current Medical Research & Opinion، والتي استقصت تأثير الأدوية المختلفة في التحكم بداء السكري بمشاركة 72 مسلما مصابا بالنوع الثاني من داء السكري ممن صاموا بين 11 و20 ساعة يوميا خلال شهر رمضان الفضيل، وأظهرت أن من يتناولون ميتفورمين مع فئة جديدة من العقاقير الدوائية تسمى غالفس فيلداغليبتين لم يعانوا من نوبات الهيبوغلايسيميا خلال فترة الدراسة التي استمرت لمدة 16أسبوعا، مقارنة بمن تناولوا ميتفورمين مع سلفونيل يوريا حيث أصيب أكثر من 40% منهم بنوبة الهيبوغلايسيميا.
وقال الضاحي: «ان هذه أول دراسة مقارنة من نوعها تقوم باستقصاء نوبات هيبوغلايسيميا، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، بين المسلمين المصابين بالنوع الثاني من داء السكري خلال شهر رمضان الفضيل، حيث لم تقتصر النتائج المشجعة على عدم التعرض لنوبات هيبوغلايسيميا عند تناول ميتفورمين وفيلداغليبتين معا، بل أظهرت الدراسة أيضا أن تناول التوليفة الدوائية المذكورة يضمن مستويات جلوكوز مقبولة في الدم بعد انتهاء الشهر الفضيل». وتجدر الإشارة إلى أن د.وليد الضاحي يشغل أيضا منصب مدير برنامج زمالة الغدد الصماء والسكر بوزارة الصحة الكويتية، وشارك في اللقاء الذي تم عقده في الكويت.
وأشار الى أن مرض السكري الفئة الثانية يصيب ما يقارب 21% من سكان الكويت الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 79 عام وعادة ما يكون سببه هو السمنة، التي تعد أيضا إحدى أهم المشاكل الصحية في الكويت، وقد سجلت بيانات منظمة الصحة العالمية من عام 2000 حتى عام 2006 أن حوالي 23% من الذكور والإناث في الكويت مصابون بالوزن الزائد أو السمنة.
من جانبه، قال اختصاصي الأمراض الباطنية ومرض السكري، وأمين سر رابطة السكري الكويتية د.ثائر المعيلي، : «عند إسقاط تلك الدراسة على عدد أكبر من المسلمين حول العالم الذين يصابون بأعراض وحالات متشابهة، فسيكون لنتائجها أثرا إيجابيا كبيرا على الصحة العامة، والتطبيقات السريرية».
وأضاف: «إن شهر رمضان المبارك هو فرصة مناسبة لبعض مرضى السكري من المسلمين لتحسين وضعهم الصحي، ونحن نشجعهم على تناول وجبة طعام جيدة على الإفطار، وممارسة التمارين الرياضية المعتادة، والالتزام بالوصفة الطبية للعلاج خلال الشهر الفضيل».
ولنشر مزيد من التوعية في أوساط المرضى ومزودي الرعاية الصحية، حول أهمية التحكم بمستوى السكر في الدم خلال صيام شهر رمضان المبارك، شارك أحد معدي الدراسة السابقة، واستشاري أمراض السكري والغدد الصماء، ومحاضر في جامعة كارديف في المملكة المتحدة، د.محمد حسنين في جولة إقليمية كانت محطتها في الكويت، حيث قدم محاضرات توعوية للأطباء المحليين والمرضى بالتعاون مع الهيئات الصحية المحلية. وتهدف هذه اللقاءات إلى مناقشة احتياجات مرضى السكري من المسلمين والتعاون من أجل تقديم أفضل النصائح لهم بخصوص سلامتهم وصحتهم أثناء صيام شهر رمضان المبارك، كما تهدف إلى تزويد المرضى بأفضل برامج الحميات الغذائية والأدوية العلاجية الواجب اتباعها في حال قرروا صيام الشهر الفضيل.
وعلق د.حسنين قائلا: «يحرص المسلمون جميعا على صوم شهر رمضان الفضيل بمن فيهم المصابون بمرض السكري. ومن أهم المشاكل التي تواجه مرضى السكري عادة خلال الصوم هي الارتفاع أو الانخفاض المفاجئ لمستوى السكر في الدم، وخصوصا بعد موعد الإفطار».
وأضاف قائلا: «وأظهرت نتائج الدراسة التي أجريناها مؤخرا أن مرضى السكري بإمكانهم الالتزام بالصوم دون أن يعرضوا صحتهم للخطر، وتكمن أهمية هذه النتائج في أن المرضى في بعض الأحيان يتجاوزون تعليمات ونصائح أطبائهم بهدف الإيفاء بفريضة الصيام».
وأظهرت الدراسة أن مستويات الجلوكوز بالدم بين من تناولوا ميتفورمين وفيلداغليبتين بعد شهر رمضان الفضيل هي الأقرب إلى المستويات المستصوبة مقارنة بمن تناولوا ميتفورمين وسلفونيل يوريا. كما لم تظهر أعراض غير مواتية بين من تناولوا ميتفورمين وفيلداغليبتين، في حين ظهر أحد تلك الأعراض غير المواتية على أقل تقدير بين 50% ممن تناولوا ميتفورمين وسلفونيل يوريا.
وعلى صعيد مواز، من الأمور التي تشغل مؤسسات الرعاية الصحية التكلفة الباهظة لحالات الهيبوغلايسيميا الحادة، إذ تبلغ تكلفة إدخال المستشفى لكل حالة حوالي 1000 جنيه استرليني (حوالي 430 دينارا كويتيا).