Note: English translation is not 100% accurate
التخارجات ستغطي نحو 20 مليون دينار من إجمالي الديون المستحقة
المعوشرجي: «الفارابي» تسعى لإعادة جدولة ديونها وتسدد مستحقاتها على 3 سنوات مقبلة
4 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الشركة تدرس أوضاع استثماراتها القائمة في إطار إعادة الهيكلة بالتعاون مع بيوت استشارات عالميةمنى الدغيمي
قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الفارابي للاستثمار صلاح المعوشرجي إن حجم ديون الشركة يقدر بنحو 23 مليون دينار جزء منها ديون مباشرة في حدود 18 مليون دينار، متوقعا أن تعمل الشركة على تسديد مستحقاتها خلال الفترة المقبلة، وذلك عن طريق إعادة هيكلة الديون واعتماد التخارج من بعض الاستثمارات الجيدة.
وأفاد خلال مؤتمر صحافي أمس عقدته الشركة بمناسبة عقد عموميتها العادية بأن التخارجات التي ستنفذها الشركة في الفترة المقبلة ستتم على مراحل خلال الثلاث سنوات القادمة وستغطي نحو 20 مليون دينار من إجمالي الديون المستحقة.
وكشف المعوشرجي أن لدى الشركة مستحقات تحت التحصيل من شركات تقدر بنحو 6 ملايين دينار، مشيرا إلى أن إدارة الشركة تتابع حاليا دراسة أوضاع استثماراتها القائمة بهدف النهوض بإجراءات إعادة الهيكلة بالتعاون مع بيوت استشارات عالمية، وتكثيف جهود التفاوض لبيع حصص في بعض الشركات، فيما تتواصل جهود البحث عن فرص دمج أو مبادلة، للنهوض بالشركة وتحقيق أهدافها. وبخصوص أنشطة مجموعة شركة الفارابي للاستثمار للسنة المالية المنتهية في 31 مارس2011 قال المعوشرجي انها شهدت جهودا متواصلة لتحسين نتائج الأعمال، إلا أن الظروف العامة كانت خانقة، فتكبدت الشركة خسائر غير مسبوقة، ولم يكن بالإمكان تجنبها، إذ يعود السبب الرئيسي للنتائج السلبية إلى الأوضاع المتردية، وتوقف مشاريع، وبناء مخصصات احترازية وفق توجيهات مدققي الحسابات وبنك الكويت المركزي.
وأضاف في السياق ذاته أن إدارة شركة الفارابي للاستثمار واصلت خلال السنة المالية من شهر أبريل 2010 إلى نهاية مارس 2011 جهودها المكثفة، وما تزال، لتحقيق الأهداف المقررة للشركة الأم وشركاتها التابعة والزميلة، في ضوء خطة محدثة تستهدف تحديد الأولويات في إطار معالجة الأوضاع، وذلك لأغراض التحول إلى دائرة الربحية، بعد أن ضربت الأزمة المالية العالمية سائر القطاعات المالية والمصرفية عامة، وشركات الاستثمار خاصة، محليا وعالميا. وعلى صعيد معالجة الأوضاع وسد الحاجة إلى السيولة النقدية، لفت المعوشرجي إلى أن مجلس الإدارة بذل جهودا مكثفة مع المصارف المحلية والإقليمية، فلم تنجح لأن المصارف تركز تمويلاتها فقط على تغطية انكشاف شركاتها التابعة. فاتجهت شركة الفارابي للاستثمار نحو الانضواء تحت المرسوم بالقانون (2/2009) بشأن تعزيز الاستقرار المالي، إلا أن إجراءات بنك الكويت المركزي والبنك المعين قد استغرقت فترة طويلة لأسباب خارجة عن إرادة الشركة، وهكذا لم يتم الإفادة من مزايا المرسوم لصعوبات في التطبيق.
فقررت شركة الفارابي للاستثمار عندئذ الاعتماد على الذات، إذ انطلقت إلى ترتيب أوضاعها القائمة، دون الدخول في استثمارات جديدة وتنظيم شركاتها الحالية.
وأضاف في أن الإدارة بدأت بإجراءات تقشفية متفق عليها في جميع الشركات التابعة لخفض الإنفاق العام، وتقليص المصروفات، وتخفيض رواتب كبار المسؤولين، وإلغاء الامتيازات بخلاف الضمان الصحي، وعدم صرف مكافآت أعضاء المجلس، وخفض تكلفة التشغيل، في وقت ركزت فيه الإدارة جهودها بالتوازي على المفاوضات لإعادة جدولة الدين في إطار الهيكلة المالية للشركة الأم وشركاتها التابعة، ضمن خيارات توفير السيولة من تخارجات، وتحفيز الشركات التابعة لتحصيل المستحقات المعلقة والتعويضات المالية، وإنجاز مشاريعها تحت التنفيذ، بما يضمن زيادة الإيرادات التشغيلية، ودراسة زيادة رأس المال عبر مشاركات السادة كبار المساهمين، وشركاء إستراتيجيين. وذكر المعوشرجي أن شركة الفارابي للاستثمار باشرت أنشطتها الفعلية في العام 2006/2007 وفق إستراتيجية واضحة المعالم تستند أساسا إلى الاستثمار المباشر في قطاع الملكية الخاصة بعيدا عن مضاربات الأسهم والأوراق المالية، وذلك بالاستحواذ على شركات قائمة وتأسيس أخرى مع آخرين، منها تسع شركات تابعة، وثلاث شركات زميلة تعمل في مشاريع تشغيلية وإنتاجية وخدمية في دول مجلس التعاون، ومن ثم إدارتها بهدف إعادة الهيكلة والتطوير، وإعادتها للبيع في الأسواق إما كليا أو جزئيا، بما يحقق أرباحا مجزية لصالح المساهمين. ولفت إلى أن الشركة بدأت في تحقيق الأرباح لثلاث سنوات متتالية بلغت نحو 4.1 ملايين دينار، إلا أن تداعيات الأزمة المالية العالمية في خريف 2008 قد انتشرت تداعياتها بسرعة فائقة أدت إلى انهيارات مالية في الأسواق. وقال إن شركة الفارابي للاستثمار ـ كغيرها ـ من شركات الاستثمار تواجه حاليا ذات التحديات، مشيرا إلى انه بالرغم من حداثتها في السوق، فلديها مقومات النجاح والاستمرار، من أعضاء مجلس إدارة من ذوي الرؤية والقدرة، والخبرات الاستثمارية إقليميا وعالميا، وتمتلك الشركة محفظة استثمارية تعمل في قطاعات الاقتصاد الحقيقي، بما يساهم في استعادة تحقيق الأرباح.
ولفت إلى أن النشاط الاستثماري للشركة يتسم بسياسة التنوع في العديد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، أهمها: قطاع النفط والغاز، قطاع الخدمات اللوجيستية والنقل، وقطاع نظم المعلومات والاتصالات، وتصنيع المواد الغذائية، وقطاع التشييد والمقاولات ومواد البناء، والتعليم والتدريب، والخدمات المرتبطة بهما، مبينا أن الشركة تحرص على توزيع استثماراتها جغرافيا في دول مجلس التعاون الخليجي، كأحد عناصر إستراتيجية توزيع مخاطر الاستثمار.
1.3 مليون دينار الديون المستحقة المباشرة على «الدار»
قال صلاح المعوشرجي إن الديون المستحقة المباشرة للفارابي على دار الاستثمار تقدر بنحو 1.3 مليون دينار تمت جدولتها على مدى 5 سنوات، مشيرا إلى أن الديون المستحقة للشركات الزميلة لمجموعة الفارابي للاستثمار على «الدار» تقدر بنحو 2.2 مليون دينار تجري عملية تسويتها معها.