Note: English translation is not 100% accurate
تراجع الاستثمارات الأجنبية في دول الخليج للعام الثالث على التوالي
7 يوليو 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
قالت الدراسة الاستقصائية السنوية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) امس ان الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه الى دول مجلس التعاون الخليجي تراجع بنسبة 35% خلال العام الماضي.
وأوضحت الدراسة ان هذا التراجع لاتجاهات الاستثمار يأتي في سياق هبوط الاستثمار الأجنبي المباشر لدول غرب آسيا بشكل عام للسنة الثالثة على التوالي بقيمة إجمالية نسبتها 16% أي ما يعادل 49 مليار دولار.
وعزا التقرير هذا التراجع المتواصل الى تأثير عدم الاستقرار السياسي المستمر في المنطقة والتراجع العام لتوقعات الاستثمار العالمي خلال النصف الثاني من عام 2011.
ويلقي تراجع الاستثمارات ـ القادمة الى المملكة العربية السعودية بشكل خاص بنسبة 42% أي ما يعادل 16 مليار دولار ـ بثقله على إجمالي تراجع الاستثمارات في دول المجلس، لاسيما ان المملكة كانت المستقطب الأول للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
وبموجب تلك النتائج يكون نصيب دول مجلس التعاون الخليجي في إجمالي حظوظ المنطقة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد انخفض من 69% في عام 2010 الى 53% في عام 2011.
وتقول الدراسة «ان دول مجلس التعاون الخليجي مازالت تعاني من آثار فترة التمويل الفعال المتميزة في نطاق واسع من المشاريع الضخمة المحلية حيث تم تأجيل أو إلغاء بعضا منها بسبب حالة عدم اليقين من تداعيات الأزمة المالية العالمية وانتشار اضطرابات سياسية واجتماعية في المنطقة».
ويشير التقرير إلى أن الاضطرابات بالمنطقة أثرت أيضا على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى الدول العربية غير دول مجلس التعاون الخليجي حيث انخفضت دخول الاستثمار الأجنبي بنسبة 24% إلى سبعة مليارات دولار.
في المقابل سجلت تركيا زيادة 76% في حصة الاستثمارات الأجنبية المتجهة اليها لتصل الى 16 مليار دولار من زيادة تصل الى أكثر من ثلاثة أضعاف في مبيعات عمليات اندماج وشراء الشركات عبر الحدود بشكل رئيسي.
وتقول الدراسة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من دول غرب آسيا انتعشت بنسبة 54% في عام 2011 بعد أن بلغت منتهاها لمدة خمسة أعوام من الانخفاض في عام 2010.
وعزا التقرير تلك الزيادة الى الارتفاع في عائدات النفط والذي بدأ في أواخر عام 2010 ما ساهم في توفير أموال لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من دول مجلس التعاون الخليجي.
كما سجلت تركيا نموا ملحوظا في ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية الخارجة بنسبة 68% وصولا الى 2.5 مليار دولار نتيجة انتعاش مبيعات اندماج وشراء الشركات عبر الحدود ومشاريع الاستثمار في المجالات الجديدة هناك.
وتتوقع الدراسة تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2012 وفقا للبيانات الأولية عن عمليات تملك الشركات والاندماج عبر الحدود ومشاريع المجالات الجديدة في الشهور الخمسة الاولى من عام 2012 حيث أدى عدم التيقن على المستويين العالمي والإقليمي إلى بقاء المستثمرين الأجانب حذرين بشأن خططهم الاستثمارية بالمنطقة.
إلا ان الدراسة تعتقد ان تركيز الثروة النفطية في المنطقة والحاجة الإستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي لتقليص الاعتماد على قطاعات الوقود والغاز من خلال تنويع الاقتصاد من المحتمل أن تقوم بخلق فرص عمل أكثر ودعم جاذبية المنطقة للمستثمرين الأجانب على الأجل الطويل.