Note: English translation is not 100% accurate
مدفوعاً بقطاعات البناء والتشييد والغاز والنفط
«بيتك»: مشاريع «كأس العالم» تحفظ للاقتصاد القطري أداءه الإيجابي
7 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
2012 مستمر في النمو ولكن دون معدلات 2011
قطاع البناء والتشييد ينمو بنسبة 21.9% في الربع الأول مع الاستعدادات المتسارعة لكأس العالمتوقع تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث 2012، التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك)، أن يحقق الاقتصاد القطري أداء رائعا خلال العام الحالي في ظل التوقعات بأن تصل نسبة النمو إلى 8% نهاية العام، بفضل النشاط غير المسبوق لقطاع البناء والتشييد والإنفاق على مشاريع البنى التحتية مدفوعة باستعدادات الدوحة لاستضافة بطولة كأس العالم في 2020، إضافة إلى الزيادة في إنتاج الغاز والاستثمارات المصاحبة لهذا القطاع، مشيرا إلى أن الاقتصاد القطري لن يحقق نسبة النمو الجامحة التي حققها في 2011 والبالغة 17.6%. وفيما يلي التفاصيل:
تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لقطر بشكل ملحوظ ليصل إلى 6.9% على أساس سنوي في الربع الأول من 2012، في حين نما بنسبة 14.8% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2011 نتيجة للنمو المعتدل في قطاع البناء والتشييد وذلك وفقا لجهاز الإحصاء في قطر. وسجل قطاع البناء والتشييد القطري نموا بصورة معتدلة بنسبة 6.1% على أساس سنوي في الربع الأول من 2012 في حين كان بنسبة 53.4% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2011. أما من ناحية المقارنة على أساس ربع سنوي، فقد سجل قطاع البناء والتشييد نموا قويا بنسبة 21.9% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من 2012 مقارنة بنسبة 2.9% على أساس ربع سنوي في الربع الأخير من 2011.
منذ اختيارها لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2022، عكف قطاع البناء والتشييد القطري على تجميع قواه في إطار التحضير لهذا الحدث العالمي على خلفية إستراتيجية الحكومة التي تحتوي على تطوير البنية التحتية. وقد انتعش قطاع البناء والتشييد والذي يمثل ما يقرب من 5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2011 بعد عامين متتاليين من التراجع، ومن المتوقع أن يحافظ على الزخم نفسه في العام الحالي.
بالنسبة لسوق العقارات القطري، لايزال الطلب على العقارات السكنية مرتفعا، الأمر الذي أدى إلى زيادات طفيفة في أسعار الإيجارات. بالإضافة لذلك، ظلت عائدات التأجير مرتفعة عند 12% في ظل مستويات الإشغال المرتفعة بصورة عامة في قطر. أما بالنسبة لأسعار المبيعات السكنية، فيبدو أن هناك قدرا أكبر من التفاؤل من جانب المشترين والمستثمرين المحتملين. وانخفضت مستويات العرض الكبيرة التي تابعناها في قطاع المكاتب في الدوحة نتيجة للزيادة الواسعة في الطلب والمدفوعة في الغالب من قبل الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية. وسادت حالة من الاستقرار سوق محلات البيع بالتجزئة منذ بداية العام حتى تاريخ كتابة التقرير، ولكن توقعات السوق لاتزال سليمة بصورة كبيرة حيث أن الطلب لايزال يفوق العرض مما نتج عنه الوصول إلى الحد الأدنى من معدلات الإشغال.
وقد خفض مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الأساسية (سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 4.5% من 5% وكذلك سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 0.75% من 1%) وذلك في أغسطس 2011 ليكون بمثابة ركلة البداية لإقراض القطاع الخاص والتي يخصص جزء جوهري منها لأنشطة البناء والتشييد. وتجدر الإشارة إلى أن القروض المقدمة للقطاع العقاري شهدت أزمة بسبب التعليمات التي فرضها المصرف الأمر الذي يحد من تعرض القطاع المصرفي لمخاطر سوق العقارات بنسبة لا تتجاوز 15% من إجمالي ودائع العملاء، إضافة إلى التضييق الموجود فعليا بالسوق حيث كانت البنوك تتبنى بالفعل المزيد من الحذر تجاه عمليات الإقراض في أعقاب التراجع الاقتصادي العالمي 2008 ـ 2009. إلا أن الحكومة تحركت بسرعة لدعم الثقة في سوق العقارات، مما شجع البنوك على تخفيف ممارسات الإقراض وخصوصا في ظل انتظار دفعة قوية لهذا القطاع في الفترة التي تسبق نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022. وبصورة أكثر تفصيلا، فإن قطاع البناء والتشييد القطري يحتوي على 4 مشاريع رئيسية. ويشتمل المشروع الأول على النفقات المتصلة مباشرة بنهائيات كأس العالم 2022، فبعد أن فازت قطر بتنظيم النهائيات، أعلنت الحكومة أنها ستنفق 4 مليارات دولار أميركي على إنشاء 9 ستادات بالإضافة إلى تحديث ورفع مستوى الستادات القائمة. ويتضمن المشروع الثاني مطار الدوحة بتكلفة 11.1 مليار دولار أميركي والذي انتهت أعمال المرحلة الأولي منه بالفعل وهو حاليا جاهز للافتتاح، قبل موعده المقرر بنحو 6 أشهر (أواخر عام 2012) وفي انتظار المرحلة الثانية والمقرر لها عام 2015. أما المشروع الثالث، فهو مشروع ميناء الدوحة الجديد وتبلغ تكلفته 8.2 مليارات دولار أميركي والذي سيستبدل الميناء الحالي في وسط العاصمة ومن المقرر أن تستكمل المرحلة الأولى منه في 2012 بينما يكون الإنجاز الكلي وإتمام المشروع في 2030. والمشروع الرابع هو خطة السكة الحديد بتكلفة 25 مليار دولار أميركي. ويتضمن المشروع العملاق خططا لإنشاء وصلة قطارات سريعة لمسافات طويلة وتقديم خدمة أربعة خطوط مترو بدون سائق إلى الدوحة وخطوط الشحن. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يظل قطاع البناء والتشييد القطري في المسار التصاعدي في إطار التحضير لاستضافة أحد أهم الأحداث العالمية الرياضية الكبرى.
في غضون ذلك، ارتفع قطاع التعدين والمحاجر، الذي يشمل النفط الخام والغاز الطبيعي، بنسبة 0.6% على أساس ربع سنوي في الربع الأول من 2012 من نمو سلبي بنسبة 1.8% على أساس ربع سنوي في الربع الأخير من 2011. وبعيدا عن قطاع البناء والتشييد، فإننا نتوقع أن يظل توسع النمو الاقتصادي لقطر عند معدلات منتعشة بنسبة 8% على أساس سنوي في 2012 (2011: 17.6% على أساس سنوي) مدعومة من قبل زيادة الإنتاج من الغاز الطبيعي المسال. وبالرغم من ذلك، فمن المتوقع أن يكون معدل نمو إجمالي الناتج المحلي معتدلا في عام 2012 مقارنة بعام 2011 نتيجة لزيادة المخاطر الخارجية التي قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط والغاز. وعلى الرغم من تباطؤ معدل النمو السنوي لإجمالي الناتج المحلي، فمازلنا نتوقع أن يكون هناك نمو قوي واسع النطاق على نحو متزايد للاقتصاد القطري في عام 2012 حيث إن صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تدفع النمو الاقتصادي ستظل ثابتة وكذلك نظرا للتركيز على اللجوء إلى الطلب المحلي.
وعلى الرغم من القيام بالعديد من الجهود من أجل تنويع الاقتصاد بعيدا عن قطاع النفط والغاز، فإن صناعة الغاز الطبيعي المسال لاتزال تلعب دورا هاما في الاقتصاد القطري. ويعد التوسع في مستويات إنتاج الغاز الطبيعي المسال وخطوط أنابيب الغاز والمنتجات الأخرى ذات الصلة والمكثفات هو الدافع وراء نمو قطاع النفط والغاز في قطر إلى جانب ارتفاع الأسعار. وتعد اليابان بمثابة أكبر شريك تجاري لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطري. ويساهم الغاز الطبيعي المسال بحوالي 20% من إجمالي صادرات السلع في قطر. وزادت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان بما يقارب 130% على أساس سنوي إلى 1.8 مليون طن في مارس 2012 مقارنة بـ 1.6 مليون طن في فبراير 2012، حيث تسارعت وتيرة أنشطة إعادة الإعمار في اليابان، وحافظت أسعار الغاز القطري إلى اليابان عند معدلاتها المرتفعة حيث بلغت 18.2 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في أبريل 2012 مقارنة بـ 17.4 دولارا لكل وحدة مليون حرارية بريطانية في مارس 2012.
ويعتبر الطلب على الغاز الطبيعي المسال القطري متزايدا نتيجة لزيادة الطلب من اليابان وغيرها من الأسواق الناشئة مثل الصين والهند واندونيسيا. ولتلبية نمو مثل هذا الطلب، فإننا نتوقع ان تزيد قطر من سعة إنتاجها الحالي من الغاز الطبيعي المسال والبالغ 77 مليون طن سنويا، وستصبح قطر أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم في غضون السنوات الأربع المقبلة، حيث من المتوقع ان ينمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير خلال السنوات المقبلة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي الحالي على الغاز الطبيعي المسال إلى 330 مليون طن سنويا بحلول عام 2015 و410 ملايين طن سنويا بحلول عام 2020 (تقديرات 2011: 250 مليون طن سنويا).
وفي الخلاصة، من المتوقع أن يقدم الاقتصاد القطري أداء رائعا في عام 2012، وترجع الزيادة في النشاط الاقتصادي الحقيقي بصورة أساسية إلى زيادة حجم إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمكثفات النفطية والاستثمارات العامة المستمرة عبر سلسلة الإمداد. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يظل قطاع البناء والتشييد القطري في المسار التصاعدي في إطار التحضير لاستضافة أحد أهم الأحداث العالمية الرياضية الكبرى. وحيث ان قطر لا تشترك في الخصائص الإقليمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تسببت في الاضطرابات الحادثة في الوطن العربي، فإن التأثيرات المباشرة لسيناريو انتقال العدوى نحو المشهد القطري غير متوافرة من الناحية العملية، كما أن عائدات قطر تعمل على دعم خطط التنمية الطموحة والتوسع في البنية التحتية دون تعريض مراكزها المالية والخارجية المستقرة للمخاطر.