Note: English translation is not 100% accurate
تساءل خلال مؤتمر صحافي بنقابة «الكويتية»: ماذا تنتظر الحكومة بعد فقدان الثقة بالناقل الوطني؟!
الهاجري: على الحكومة الإسراع في تحديث أسطول «الكويتية» وتأجير وشراء طائرات جديدة فوراً دون مماطلة أو تسويف
12 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الحبيب: حادثة رحلة «الكويتية» إلى جدة رقم 785 تدق ناقوس الخطر وتنذر بكوارث جوية ما لم يتم تدارك الموقف سريعاً
مناف حسين للنواب: كفى تدخلاً في أمور تقنية لا تفهمونهاأسامة أبوالسعود
أكد رئيس مجلس ادارة نقابة العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والشركات التابعة لها عبدالله الهاجري أنه ايمانا من مجلس ادارة النقابة بأهمية السلامة الجوية باعتبارها اهم محاور صناعة النقل الجوي وحماية لأرواح ومقدرات المسافرين وحياة الركاب، فإنه يتوجب على الحكومة الاسراع في تحديث اسطول الناقل الوطني وتأجير فوري وشراء طائرات جديدة فورا دون مماطلة أو تسويف.
ووجه الهاجري خطابه للحكومة بقوله: ماذا تنتظر الحكومة بعد ان تعرضت حياة 186 راكبا للخطر والعبث بمقدرات المسافرين وتهديد أمنهم وسلامتهم؟! متسائلا في الوقت ذاته: ماذا تنتظر الحكومة بعد اهتزاز ثقة الشعب في ناقله الوطني الوحيد؟! وأيضا ماذا تنتظر الحكومة بعد أن أصبح عدد اسطول الناقل الوطني 17 طائرة لا غير، عطل إحداها كفيل بإرباك جداول المسافرين،؟! ماذا تنتظر الحكومة بعد تهالك معظم هذه الطائرات وما تعانيه من مشاكل فنية متكررة والحالة المزرية التي وصلت اليها؟! ماذا تنتظر بعد الخسائر المادية الباهظة التي تنفق على صيانة طائرات متهالكة وإهدار المال العام؟!
وشدد الهاجري على أنه يشد على يد الحكومة في أن تضطلع بمهامها وتتحمل مسؤولياتها في سبيل دعم الناقل الوطني وانتشاله من براثن السقوط في الهاوية وتحديث اسطوله ليتبوأ مكانه الطبيعي في مصاف شركات الطيران العالمية المتقدمة.
من جهته قال أمين سر النقابة صالح الحبيب ان السلامة لها الأولوية في صناعة الطيران مشيرا الى احتفاظ الكويت بسجل نظيف ناصع من حيث سلامة الطيران واكتسابها وضع الفئة 1 في تصنيف منظمة الطيران المدني الدولية مما تطلب معه بذل المزيد من الجهد الهادف للحفاظ على هذا السجل ورفع اسم الكويت في المحافل الدولية.
وشدد على أن حادثة رحلة الكويتية الى جدة رقم 785 تدق ناقوس الخطر وتنذر بكوارث جوية ما لم يتم تدارك الموقف سريعا وفورا من خلال تأجير فوري وشراء طائرات جديدة تدعم الطائر الازرق في غمار معترك منافسات شركات الطيران العالمية، معربا عن شكره للكابتن فيصل الصراف قائد رحلة «الكويتية» الى جدة ورئيس طاقم الضيافة على قدراتهم ومهاراتهم وكفاءتهم التي كانت سببا مباشرة في انقاذ سمعة الناقل الوطني وحماية ارواح 186 راكبا والحفاظ على ثقة الشعب الكويتي بناقله العريق والتأكيد على الكفاءات والكوادر الوطنية المميزة والماهرة بالناقل الوطني.
من جهته قال مقرر الطيارين بالنقابة الكابتن مناف حسين ان التفاعل مع ما حدث للطائرة والحل لمشكلة تقادم اسطول المؤسسة فيه بعض القصور.
ووصف تصريح الوزير بإيقاف 3 الى 5 طائرات فجأة ودون جدول زمني ودون توفير طائرات بديلة مهما كانت التكاليف قد يكون مناسبا شعبيا ولكن نتائجه الحقيقية ستكون عكسية، وذلك لأنه يؤكد على أن الطائرات كانت فعلا غير صالحة للطيران وان الكويتية كانت تعلم بذلك وهو الامر غير الصحيح بتاتا، فالطائرات بالفعل قديمة وتحتاج صيانة متواصلة وتكلفة تشغيلها عالية وليس فيها وسائل ترفيه ولا راحة كالطائرات الجديدة ويجب لذلك استبدالها، لكن كل هذا لا يعني اننا كنا نطير بطائرات غير آمنة دون أدنى اعتبار لسلامة الركاب الذين هم أساسا أهلنا.
الأمر الآخر في إيقاف الطائرات فجأة يتعلق بالجانب التشغيلي والمال العام فهنالك حجوزات وتذاكر مدفوعة للركاب خلال 3 شهور مقبلة ستتأثر وهنالك مصاريف تم دفعها مسبقا لتشغيل هذه الرحلات سواء للمطارات أو شركات الخدمات، إضافة على خسارة كبيرة في الايرادات سوف تؤدي بالتأكيد الى انخفاض قيمة التقييم للمؤسسة عند الخصخصة بحسبة بسيطة، وإخراج 3 طائرات من الجدول سيؤدي إلى إلغاء ما بين 500 إلى 600 رحلة سنويا بمعدل ساعات ما بين 7000 إلى 8000 ساعة، فنحن نتكلم على انخفاض بقيمة الإيرادات يوازي 30 مليون دينار، فضلا عن الخسائر غير الظاهرة.
واقتراح الحل الامثل في أن يكون إخراج هذه الطائرات من الخدمة تباعا خلال جدول زمني لا يتعدي الشهرين واستئجار طائرات جديدة بديلة خلال هذه الفترة لتغطي مكان المعطلة، وهذا ما نريده من الوزير ومن الحكومة اذا كانا جادين، فإذا كان هذا الحادث يستوجب قرارا استثنائيا بإيقاف الطائرات مهما كانت التكاليف، فإنه يستوجب بشكل أكبر وأهم قرارا استثنائيا بتخطي الدورة المستندية لإعطاء الحق باستئجار طائرات جديدة فورا الى ان يتم إما التخصيص او شراء طائرات جديدة وهذا بات مطلبا شعبيا ومطلبا لجميع موظفي المؤسسة.
ووجه حسين حديثه للنواب قائلا: كفاكم تدخلا في أمور تقنية لا تفهمونها وكفاكم عبثا في مؤسسات الدولة ذات الطابع الفني.
وتابع «ماذا استفاد الطيارون والمهندسون والفنيون والمضيفون الذين يبذلون جهودهم ليل نهار لتسيير هذه الطائرات القديمة من إلغاء صفقات الطائرات الواحدة تلو الاخرى بحجة شكوك النواب بالتنفيع ماذا استفاد الموظفون بالمطار او الادارة والذين يواجهون تذمر الركاب وتقلص الموارد من تعليق ميزانية المؤسسة لسنوات بحجة مخالفات إدارية هنا وهناك..، مشيرا الى ان النواب والحكومة هم من أوصلوا المؤسسة لهذا الانحدار، وأن الحكومة اذا كانت جادة في تجديد الاسطول نقول لها نفذي ونحن ندعمك، وإذا حاول أحد عرقلة عملكم فنحن سنتكفل بالرد عليهم ردنا هذه المرة سيكون قاسيا.
ومن جانبه قال امين سر جمعية الطيارين والمهندسين الكويتية السابق عباس دوخي إن حادثة طائرة جدة خطفت الاضواء نحو وضع اسطول الكويتية، لاسيما إننا نعاني كما يعاني الركاب منها، موضحا ان ما حصل في الرحلة يعتبر امرا طارئا ويحدث في اي شركة طيران.
واكد دوخي ان ما نعاني منه هو تدخل الجهات الرقابية في أعمال المؤسسة وهو امر يعوق عمل المؤسسة من ناحية اجراءات مجلس الأمة وديوان المحاسبة، مشيرا الى ان هناك جهات رقابية اعترضت على عقد مقدم من شركة عالمية توفر اجهزة محركات احتياطية لحين حاجتها، متسائلا هل هذه الجهات تعرقل عمل المؤسسة ام تأتي للحفاظ على المال العام.
وذكر ان ارواح الركاب خط احمر، مستطردا: اننا نشغل هذه الطائرات من الناحية الفنية ونحن على ثقة كبيرة في اجراءات الصيانة، حيث لا تهاون فيها خاصة ان مراحل الصيانة تمر بمراحل عدة، قائلا «لن تخرج اي طائرة الا وهي سليمة 100% ولا يمكن لاي مهندس التصريح بإقلاع اي طائرة مادام هناك شك بأنها غير صالحة للطيران.
وبدوره قال عضو نقابة الخطوط الجوية الكويتية الكابتن مشعل العتيبي إن ما حدث في رحلة جدة تمثل في فقدان المحرك الأيمن اثناء ارتفاع الطائرة في الجو كما توقف دفع الهواء في الجهة المقابلة للمحرك الاول الامر الذي افقد الضغط داخل الطائرة فاتجه الكابتن الى الهبوط الاضطراري والسريع للتمكن من معادلة ضغط الطائرة ليناسب الركاب خاصة.
وتابع انه بعد فقدان الضغط نزل كمامات الاوكسجين عندما كان ارتفاعه اكثر من 14 الف قدم، ليتجه الى الكابتن حينها في اتخاذ قرار الهبوط في مطار المدينة المنورة بسلام.
وقال العتيبي ان الحكومة عندما تبدي آراء في تطوير اسطول الكويتية يظهر بعض النواب بتصريحات مضادة بعيدة كل البعد عن الجانب الفني، موضحا ان الحكومة لو انها تعاقدت مع احدى الشركات العالمية في عام 2007 لكان هناك 19 طائرة حاليا.
كابتن رحلة جدة: زودنا لجنة التحقيق بتفاصيل الحادث
قال كابتن رحلة الكويتية الى جدة فيصل الصراف إنه قد زود لجنة التحقيق بكامل التفاصيل التي حدثت له، ولا يعلم بنتائج التحقيق، قائلا ان ما حدث في الطائرة هو خلل وتم تبع الاجراءات اللازمة الهبوط في مطار المدينة المنورة.
وذكر انه اعد تقريرا قد تم ارسالة الى لجنة التحقيق المخصصة، موضحا انه يدون كل التفاصيل التي حدثت ولا يبدي الاسباب امام لجنة التحقيق.