Note: English translation is not 100% accurate
المذكور: دعم إخواننا في سورية وبورما ضد ما يتعرضون له من مذابح
12 يوليو 2012
المصدر : الأنباء



العويد: كان الصحابة يحفظون النزر اليسير من القرآن ولم يكن همّهم حفظه كاملاً وإنما الامتثال به وتطبيقه والعمل بهليلى الشافعي
أعرب رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية د.خالد المذكور عن سعادته لرعايته للسنة الثامنة على التوالي مهرجان درة الشهور الثامن والمقام تحت شعار «البركة بين يديك» في مقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والذي أقامته الأمانة العامة للعمل النسائي بجمعية الإصلاح الاجتماعي ومشاركة الداعية السعودي د.عصام العويد ود.خالد أبوشادي ونسيبة المطوع والشيخة آمال كمال والداعية سناء كامل من مكة المكرمة ود.وفاء الغامدي من السعودية، وقال د.المذكور: في هذه الأيام المباركة من شهر شعبان ونحن نتنسم نسائم رمضان درة الشهور، هذا الشهر الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان، ونحن نستعد إيمانيا للشهر الكريم والحث على العمل الصالح فيه والذي أقامته اللجنة النسائية تحت شعار «البركة بين يديك» هذا الشعار الذي أصبح لهذه السنة للدورة الثامنة من شهر رمضان يعني العطاء والزيادة والنماء لما فيه من معان عظيمة وبركة كبيرة، هذا الشهر الذي تتعاظم فيه الحسنات وتزداد فيه المعطيات والنماء للعمل الصالح، بل ان أركان الإسلام تتمثل في شهر رمضان كلها فإذا أخذنا الركن الأول وهو الشهادتان نجد من جنس الشهادتين الذكر والدعاء وقراءة القرآن وهذا يتمثل في شهر رمضان فتعظم قراءة القرآن الذي أنزل في شهر القرآن، كذلك الدعاء والذكر، فنجد الكل يجتهد بذكر الله من استغفار وتسبيح وتحميد ومن دعاء الله تعالى وقت الفطور ووقت السحور، ونحن في لقاء دائم مع الله تعالى في الصيام وفي الإفطار.
الصلاة والزكاة
وزاد: فإذا أخذنا الصلاة وهي الركن الثاني من أركان الإسلام نجد انها تعاظمت في هذا الشهر بزيادة صلاة التراويح، قيام العشر الأواخر، ونحن نرى المسلم على أداء الصلاة في المساجد، الكل يسعى لصلاة التراويح وصلاة التهجد، ونجد الحرص على صلاة الفجر في المسجد فنجد المساجد ممتلئة وتزداد بركة في هذا الشهر الكريم، ولفت د.المذكور الى الركن الثالث وهو الزكاة فنجد ان كثيرا من الناس يجعل زكاة أمواله في شهر رمضان أو قرب الشهر حتى ينالوا الأجر والثواب وادخال السرور على الفقراء وسد فقرهم، بل ان الله تعالى فرض زكاة الفطر في شهر رمضان وهي فرض على كل إنسان مسلم سواء كان غنيا أو فقيرا إذا وجد قوت يومه وليلته وكذلك من جنس هذه الزكاة الصدقات والبذل والعطاء فنجد الموائد للفقراء والمحتاجين ونجد أيضا زيادة ما يكون في البيت يخصص للفقراء نصيب منه مما يدعم الأغنياء فتتضاعف الصدقات والزكاة في هذا الشهر الكريم.
أما الركن الرابع فهو صوم شهر رمضان، فصيام الواجب من غير رمضان كمن عليه دين أو كفارة في رمضان أو عليه نذر فصيام الواجب طوال السنة وكذلك الندب وأيضا من تعود على صيام الاثنين والخميس فيجد سهلا عليه ان يصوم رمضان فيكون الصيام في رمضان ركنا من طلوع الشمس إلى غروبها.
العمرة
وانتقل د.المذكور لشرح الركن الخامس الذي يقوم به المسلمون في رمضان وقال: الناس تتهيأ للعمرة الى بيت الله في شهر رمضان سواء اوله او وسطه او آخره، وقد خصنا الله في هذا الموسم الكريم بنفحات متتالية منها العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر يتحراها المسلم في العشر الأواخر، كذلك سنة الاعتكاف، فالإنسان يحتاج لمحاسبة نفسه في ماضيه وفي حاضره فكيف ان كان الاعتكاف وهو عبادة في بيت الله في المسجد والصلاة والذكر ويخرج المسلم من اعتكافه طاهرا بطهارته الحسية والمعنوية وزيادة إيمانه ثم تأتي البركة بين يديك تتقلب في بركة الله طوال الشهر الكريم من صيام وقيام وذكر واعتكاف.
وقال د.المذكور: ولا ننسى ونحن نستقبل الشهر الكريم «درة الشهور» اخواننا الذين نراهم كل يوم في سورية وقد تشردوا على يد الظالم الطاغي بعدوانه وبصواريخه وبطائراته فأصبحوا لاجئين ندعو لهم في كل صلاة دعاء القنوت ان يؤمن الله خوفهم ويثبتهم وينصرهم على طاغيتهم ولا ننساهم في هذا الشهر، وما يحدث لإخواننا في بورما وما يفعله البوذيون بهم يقتلون ويشردون ويمثل بجثثهم، هؤلاء مثلهم مثل اخواننا في سورية، فالمسلم اخو المسلم في كل مكان فيجب ان نشهر قضيتهم وأن نفعل كل ما استطعنا كي نرفع العنت عنهم. أقول ونحن نتذكر من فقدنا وكانوا معنا في شهر رمضان الماضي، اخونا الكريم ذو العطف على الأرامل واليتامى عبداللطيف الهاجري كان له اثر كبير يتنقل من بلد إلى بلد ومن منطقة الى اخرى ليساعد الفقراء واليتامى والمساكين، كما فقدنا قبل ايام في هذا الشهر الشيخ حسن مناع رئيس هيئة الفتوى الذي أحب الكويت وأحبه أهلها لما كان له من دور كبير في إنشاء دور القرآن الكريم وندعو للدكتور عبدالرحمن السميط بالشفاء العاجل وأن يجعل ما قدمه من عمل في ميزان حسناته وأن يحفظه على ما بذل وعلى ما أعطى. وزاد، ونحن مع قدوم شهر كريم درة الشهور أدعو الله ان يتقبل منا الصيام والقيام وكل من ساعد على إقامة هذا المهرجان السنوي.
فضل القرآن الكريم
من جهته، تناول الداعية السعودي د.عصام العويد بركة القرآن الكريم وكيف يحصل عليها المسلم وبين كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم القرآن ويبكي ويضحك معه ايضا، وكيف كان يعلم اصحابه تلاوته وضرب كثيرا من الأمثلة لفضل كتاب الله وما تركه من اثر في حياة المسلمين، مشيرا الى قصة «اريك» التاجر الروسي وما حدث له بعد قراءته وتمعنه في آيات الله تعالى والتي كان نتيجتها التبرع لإنشاء قناة فضائية اسلامية في احدى مدن روسيا،وحدد د.العويد 4 مراتب لمن اراد ان يحصل على بركة القرآن: أولاها ان يتلوه المسلم ويستمع إليه، والمرتبة الثانية هي حفظ القرآن، مشيرا الى ان الصحابة ومنهم المبشرون بالجنة كانوا يحفظون الندر اليسير من القرآن وأن المهم مع الحفظ أن نعمل بما جاء به فليس العلم بكثرة الحفظ، وإنما الخشية والتطبيق والعمل بآياته.
والمرتبة الثالثة ان نفهم المراد من كلام الله تعالى ونتمعن فيما اراده الله، اما المرتبة الرابعة فهي ان تأخذ القرآن بعد تدبر آياته قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) وأن نمتثل للقرآن حياة وتطبيقا، ولما سئلت السيدة عائشة عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان خلقه القرآن». وقال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)، (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) فمن أراد أن يكون القرآن حياة له يقول الأحسن (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) فأخلاق القرآن لابد أن نجعلها حياة لنا تعيش بيننا يأتي القرآن بسعادته وأنسه وانشراحه فمازال يلبث فينا ببركة ان جعل القرآن حياة فيحدث النماء والزيادة والعلم في كل شيءفي حياتنا وقال: انظر الى حالك فإذا وجدت نماء وزيادة في الخير فأبشر أن بركة القرآن حدثت فيك والبركة هي النماء والخير وهي الرضا قال عمر بن عبدالعزيز «اصبحت وما لي رضا إلا في مواطن القدر» فالإنسان الراضي بقضاء الله والمسلم به والذي يسعى في المسائل الشرعية يكون دائما سعيدا، فحركوا القلوب بالقرآن والتأمل والذكر في هذا الكتاب العظيم. جدير بالذكر ان المهرجان مستمر الى يوم الخميس ويتضمن سوقا خيريا لصالح سورية وفلسطين.