Note: English translation is not 100% accurate
فوز ساحق للتحالف الوطني بزعامة جبريل في طرابلس.. وبلحاج: أدعو لانتظار النتائج النهائية للانتخابات
14 يوليو 2012
المصدر : وكالات

أظهرت نتائج جزئية كشفت عنها المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا أمس الأول ان التحالف الوطني المعتدل بزعامة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل حقق انتصارا ساحقا على الاحزاب الاسلامية المنافسة في اول انتخابات حرة في البلاد منذ أكثر من 40 عاما. وكشفت عمليات احصاء الأصوات في شتى أنحاء البلاد عن هزيمة مدوية للجناح السياسي للإخوان المسلمين في ليبيا في اتجاه مخالف للنجاح الذي حققته الجماعات الإسلامية في بلدان عربية أخرى من دول الربيع العربي مثل مصر وتونس.
من جانبه دعا عبدالحكيم بلحاج زعيم حزب الوطن الإسلامي في ليبيا والرئيس السابق للمجلس العسكري لطرابلس الجميع الى انتظار ما ستسفر عنه النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الليبية التي جرت قبل أيام.
وشدد بلحاج في مقابلة أجرتها معه وكالة الانباء الألمانية (د.ب.ا) عبر الهاتف على أنه: «لم تتضح الصورة الكلية فيما يتعلق بالأعداد الفعلية الحقيقية لتمثيل التيارات التي سيتكون منها المؤتمر الوطني».
وقال: «سيشهد المؤتمر الوطني عند تشكيله أغلبية على عكس ما أشيع واذيع.. سيتم قريبا الإعلان عن تحالف يضم عددا من القوى الوطنية الحقيقية التى لا تمثل فكرة أو أيديولوجية معينة بقدر ما تمثل الانتماء للوطن».
وأضاف: «التحالف يضم سياسيين وطنين وإسلاميين ولكن ليس بينهم من ينتمي للتيار الليبرالي بطبيعة الحال».
وفي معرض تعليقه على ما نشر في مواقع اخبارية عن حصد الليبراليين في «تحالف القوى الوطنية» بقيادة محمود جبريل أكثر من 94 مقعدا من مقاعد المؤتمر الوطني حتى الآن، قال بلحاج: «لقد تم إعلان نتائج القوائم فقط... والقوائم لا تصل لهذا العدد».
وأوضح: «تحالف القوى الوطنية تقدم بالقوائم فقط ولم يتقدم بالفردي وما يظهر من نتائج الأخير ان الغالبية فيها للتيار غير الليبرالي». «لا أعرف العدد النهائي للمقاعد التي حصلنا عليها كأحزاب غير ليبرالية ويجري الآن حصرها وهناك العديد من الدوائر لم ترد للآن نتائجها بصورة كاملة ونتوقع إعلان النتائج بشكل نهائي قريبا ربما بداية الأسبوع القادم أو قبل ذلك». وقال: «مع إعلان النتائج النهائية وإعلان قيام وتشكل تحالفات سياسية، سترتسم أمام الجميع خريطة توزيع مقاعد المؤتمر الوطني وتمثيلها».
واعتبر أنه عندها «ستتبين الأوزان الحقيقية لمختلف القوى السياسية». وشدد بلحاج على أن التحالف الوطني الذي نسعى لتأسيسه ليس محاولة من الإسلاميين للالتفاف علي النتيجة إذا ما فاز الليبراليون «ففي نهاية الأمر، نحن نسعى لإيجاد توازن داخل المؤتمر الوطني يحقق مصلحة الوطن العليا ويضمن ويكفل اعتدال الأمور بصورة تنعكس على أداء الحكومة والمؤتمر الوطني في شكله التشريعي حتى لا يكون هناك ميل أو استئثار في إدارة الأمور».
وحول تفسيره لعدم تحقيق تيار الإسلام السياسي بليبيا للأغلبية بشكل واضح حتى الآن مقارنة بالمشهد في كل من مصر وتونس حيث تمكن هذا التيار منذ البداية من تصدر المشهد السياسي عبر تحقيق أغلبية سهلة ومضمونة ، عزا بلحاج الأمر إلى أن كل المكونات السياسية ذات مرجعية إسلامية وأشار إل ان الحملات الانتخابية للمرشحين نظمت «في إطار ما يتعلق بجوانب خدمية أكثر».
وعلى عكس مخاوف نظرائه من قيادات الأحزاب الإسلامية، استبعد بلحاج عودة أنصار النظام السابق ممن وصفهم بأزلام القذافي إلى المشهد السياسي في ليبيا من جديد مهما كان التيار أو القيادة التي ستصل إلى «رأس السلطة في ليبيا» وقال: «نحن مطمئنون لما ستسير عليه الأمور في ليبيا.. الشعب الليبي لايزال حديث العهد بالثورة، والتغير الجذري الذي أحدثته، ولن يسمح بأن يكون بينهم من يوصفون بأزلام القذافي».
وتابع: «التوازن الذي نسعى لإيجاده عبر تشكيل التحالف الوطني ربما يكون أحد العوامل الضامنة للوحدة الوطنية لليبيين وتحقيق صالح الوطن».
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الأحزاب التي ستشكل «التحالف الوطني» ستقبل التعاون مع تحالف القوى الوطنية لتشكيل الحكومة إذا استمر الأخير في تصدره نتائج الانتخابات، أعرب بلحاج عن احترامه والتحالف الوطني لـ «خيار الشعب» موضحا أن مثل هذا القرار سيتخذ «بالمشاركة والتوافق مع معظم الكيانات التي ستشكل التحالف الوطني».
وأقر بلحاج بإجراء قيادات التحالف مشاورات مع المستقلين في محاولة لإقناعهم بالانضمام له لكسب المزيد من المقاعد، مشددا على أن.. «هناك من سارع برغبته للانضمام لنا». ونبه إلى أن التحالف لا يسعى إلى «خلق كيان يقوم على أيديولوجية بمفهومها السلبي الإقصائي (وإنما يسعى إلى) إيجاد توازن يمثل ويجسد الديموقراطية في التنوع وينعكس على التمثيل والمشاركة».
ولفت إلى أن «التحالف سيكون للمرحلة القريبة القادمة وليس تكتلا بالمفهوم السياسي أو تحالفا دائما» موضحا أن هدف السعي لتأسيسه ينبع من استشعار حزب الوطني لـ «خطورة وحساسية المرحلة الراهنة في ظل تشكيل المؤتمر الوطني والتحديات التي ستواجه الحكومة القادمة من مطالب بتحقيق الأمن والاستقرار والعمل على الحد من انتشار السلاح وضبط الحدود.. كل هذا يحتم علينا التنسيق معا».
أما فيما يتعلق بالمقاعد التي حصدها حزب الوطن فـ «نحن ضمنا 20 مقعدا أو أكثر طبقا للنتائج التي أعلنت حتى الآن، ورفض بلحاج ما تردد عن وجود دعم قطري لحزبه وقال: «لو كان هناك دعم ربما كانت النتيجة أكبر». ورأى أن الحديث عن دعم قطري إنما جاء «في اطار الحملات الانتخابية التنافسية (والقضايا التي طرحت فيها) ومنها مسألة الدعم الخارجي» مجددا نفي حزب الوطن أي علاقة له بجهة خارجية سواء من حيث التمويل والدعم والأجندة.