Note: English translation is not 100% accurate
إعادة انتخاب الغنوشي رئيساً لحزب حركة النهضة في تونس
18 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعاد أكثر من ألف من المشاركين في المؤتمر التاسع لحزب «حركة النهضة الإسلامية» انتخاب راشد الغنوشي في منصبه رئيسا للحزب لسنتين إضافيتين ليل أمس الأول.
وحاز الغنوشي على 744 صوتا من بين 1045 مقترعا شاركوا في الانتخاب، أي بنسبة فاقت 70% من عدد الأصوات.
ونجح الغنوشي (71 عاما) الذي يتولى الرئاسة منذ عام 1991 في الاستمرار بمنصبه، على الرغم من منافسة 12 من قادة الحركة من بينهم المحامي البارز عبد الفتاح مورو والصادق شورو المحسوب على الجناح المتشدد.
والغنوشي هو أحد مؤسسي الحركة الإسلامية التي ظهرت لأول مرة عام 1972 تحت اسم حركة الاتجاه الإسلامي.
وكان المشاركون في مؤتمر الحزب صادقوا على اعتماد مدة السنتين للرئاسة بدلا من أربع سنوات، كما اتفقوا على تكريس النظام البرلماني في الدستور الجديد الذي يتم صياغته داخل المجلس الوطني التأسيسي، وذلك على الرغم من تحفظات الأحزاب المعارضة التي ترغب في نظام رئاسي معدل.
وهذا هو المؤتمر الأول العلني للحركة منذ إعادة تأسيسها عام 1981 باسمها الحالي وكانت قد أجرت في السابق ثمانية مؤتمرات سرية عقد نصفها بالخارج.
من جهة أخرى، أقر المؤتمر العام التاسع لحركة النهضة التونسية التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد مبدأ تجريم التطبيع مع إسرائيل.
وشدد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة «تحريم التطبيع مع الكيان الصهيوني».
واعتبر البيان الذي تلاه رئيس المؤتمر عبداللطيف مكي الذي يتولى حقيبة الصحة في الحكومة التونسية أن القضية الفلسطينية «تبقى قضية مركزية للأمة».
ويعيد هذا الموقف مسألة التطبيع مع إسرائيل إلى واجهة الأحداث في تونس من جديد، خاصة أن وزير الخارجية الحالي رفيق عبدالسلام الذي يعد واحدا من قياديي حركة النهضة الإسلامية، كان قد أعلن في تصريحات سابقة أنه لا يؤيد فكرة تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يجرم التطبيع مع إسرائيل.
وكانت مسألة «التطبيع مع الكيان الصهيوني»، قد طرحت مع انطلاق عمل المجلس الوطني التأسيسي، حيث تزايدت الأصوات المطالبة بالتنصيص على تجريم التطبيع في الدستور التونسي الجديد.
من جهة أخرى، اعتبرت حركة النهضة الإسلامية في البيان الختامي أن النظام البرلماني هو الأقرب لتلبية تطلعات الشعب التونسي مستقبلا ودعت المجلس الوطني التأسيسي إلى تبني هذا الخيار.
كما دعت أيضا إلى موقف حازم يمنع «رموز العهد البائد من العودة إلى السلطة» وإلى مشروع ثقافي يؤسس لقيم «الحرية والكرامة والعدالة ويقوم على احترام حرية الإبداع في كنف احترام قيم المجتمع مع تجريم التعدي على المقدسات».
وشددت في بيانها على ضمان «حرية التعبير والإعلام بما لا ينال من قيم التعايش في البلاد»، وعلى ضرورة «التسريع في محاسبة رموز الفساد وقتلة الشهداء»، وذلك في إشارة إلى القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات الاجتماعية التي انتهت بسقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.