Note: English translation is not 100% accurate
اعترفت في تقرير حكومي بالقيام بعمل حفريات في محيط الحرم والقدس المحتلة
إسرائيل تعتبر الأقصى الشريف جزءا لا يتجزأ من أراضيها ويخضع لقوانينها
18 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مفتي القدس يحذر من محاولات إسرائيل فرض أمر واقع والسلطة تحذر من تفجير صراع ديني في المنطقة برمتها
أكد المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين أن «المسجد الأقصى الشريف» هو جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل ولذا ينطبق عليه القانون الإسرائيلي ولاسيما قانون الآثار وقانون «التنظيم والبناء»
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن فاينشتاين أمس قوله إنه »نظرا للطبيعة الخاصة للموقع يجب تطبيق القانون فيه بمنتهى الحساسية مع الأخذ بالحسبان اعتبارات براغماتية».
وجاء في تعليمات بعث بها المستشار القانوني للحكومة إلى نظرائه في سلطة الآثار وبلدية القدس والشرطة انه يجب على الجهات المكلفة بتطبيق القانون إجراء مراقبة منتظمة في محيط الحرم القدسي للوقوف عن كثب على الأعمال الجارية فيه للتأكد من سلامة الآثار فيه.
وبذلك تعترف إسرائيل لأول مرة في تقرير حكومي بقيامها بأعمال حفريات من شأنها تهديد مباني المسجد الأقصى والقدس المحتلة.
وأوضحت الإذاعة أن التقرير طلب من سلطة الآثار التابعة للاحتلال الإسرائيلي رفع تقارير منتظمة عما يجري في محيط الحرم إلى مجلس الأمن القومي وسكرتير الحكومة.
وشدد فاينشتاين على ضرورة التعامل بحذر فيما يتعلق بالأنشطة التي يجري القيام بها في المنطقة نظرا للطبيعة الخاصة للموقع مع الأخذ بالحسبان الاعتبارات البراغماتية للمنطقة.
في المقابل، حذرت الهيئة الإسلامية ـ المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من تداعيات تصريحات المستشار القانوني لحكومة الاحتلال.
واشارت الهيئة في بيان لها الى أن هذه التصريحات تعطي لإسرائيل مطلق الحرية والتصرف في الحرم القدسي الشريف، بما يلائم مخططاتها التهويدية من عمليات هدم وتدمير وتغيير للمعالم لتحقيق الهدف المنشود من إقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.
وأكدت أن هذه الخطوة التهويدية هي بمثابة إعلان واضح وصريح لاحتلال المسجد الأقصى وبكل تعنت وعنجهية وعلى مرأى العالم أجمع وسلخه عن واقعه العربي الإسلامي.
وناشدت الهيئة بابا الفاتيكان وجميع الدول العربية والإسلامية والمنظمات والمؤسسات المعنية وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية التدخل الفوري والسريع للجم سلطات الاحتلال وإنقاذ المسجد الأقصى المبارك.
من جانبها، حذرت منظمة التحرير الفلسطينية أمس الثلاثاء من أن يقود «التلاعب» الإسرائيلي بالمقدسات في مدينة القدس إلى تفجير صراع ديني شامل في المنطقة.
وندد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بتصريحات فاينشتاين.
وقال مجدلاني إن مثل هذه التصريحات «استفزازية خاصة في هذا التوقيت الذي يجرى خلالها عمليات تهويد واسعة لمدينة القدس ومصادرة تاريخها وتراثها الديني والحضاري والإنساني».
وأضاف: «ننظر لهذا التصريح بخطورة بالغة كونه يشير إلى موقف الحكومة الإسرائيلية الحقيقي بعد أن قطعت شوطا كبيرا في مصادرة الأراضي والاستيطان في مدينة القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني».
واتهم مجدلاني الحكومة الإسرائيلية بإعداد خطط عملية للاستيلاء على الأماكن المقدسة «بذرائع واهية والزعم أنها تعود للديانة اليهودية».
وقال إن مثل هذا الأمر «سيأخذ بعدا دينيا من شأنه أن يتسبب في تأجيج المشاعر الدينية ليس فقط للفلسطينيين إنما كذلك للعرب والمسلمين».
وأضاف أن المضي بمثل هذه الإجراءات «سيثير إشكاليات تتصل بالوضع القانوني للاحتلال والإجراءات التي يتخذها بتهويد القدس باعتبارها منافية لاتفاقية جنيف الرابعة».
بدوره، استنكر الشيخ محمد حسين مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى التصريحات التي أدلى بها فاينشتاين والتي قال فيها إن الحرم القدسي الشريف هو جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل.
وقال مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في غزة إن ما أعلنه هذا المسؤول هو محاولة إسرائيلية لفرض أمر واقع وإشعار العالم بأن إسرائيل لها الحق في القدس والمسجد الأقصى.
وقال حسين عبر الهاتف إن الممارسات الإسرائيلية في القدس والأقصى متواصلة وهناك اعتداءات مادية ومعنوية مستمرة، منتقدا رد الفعل العربي والإسلامي تجاه هذه الانتهاكات وقال إنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب وانتهاكات الاحتلال.
وأكد مفتي القدس أنه يجب ألا يترك الشعب الفلسطيني بمفرده في مواجهة مثل هذه الممارسات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية، مطالبا بتحرك عربي وإسلامي جاد لوقفها.