Note: English translation is not 100% accurate
أصوات الأميركيين السود قد تحسم انتخابات الرئاسة
الدخل الشخصي لرومني يتحول إلى قضية انتخابية ساخنة
18 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

الجمهوريون يمنعون تمرير قانون يسمح بالكشف عن ممولي الإعلانات
واشنطن ـ أحمد عبدالله رويترز ـ أ.ش.أ
تحولت قضية الدخل الشخصي لميت رومني وعائلته الى قضية انتخابية حين شن أنصار الرئيس باراك أوباما حملة مكثفة على المرشح الجمهوري لإرغامه على الإفصاح عن ذلك الدخل ولنشر البيانات التي قدمها لمصلحة الضرائب في الأعوام الماضية.
وقالت حملة رومني ان القانون لا يرغم المرشح على الكشف عن دخله الشخصي خلال الحملة وان المرشح الديموقراطي في عام 2004 السيناتور جون كيري لم يفصح خلال حملته آنذاك عن دخل زوجته التي تعد واحدة من كبار الأثرياء في الولايات المتحدة.
إلا ان ذلك لم يوقف الجهود الديموقراطية لحمل رومني على الكشف عن دخله. وأوضح جورج سوليفان المحلل في معهد «كاتو» الأميركي السبب في ذلك بقوله «أوباما يقدم نفسه للناخبين باعتباره داعية للتوازن الاجتماعي ومدافعا عن الفقراء ويحاول ان يرسم صورة لخصمه كممثل لطبقة رجال الاعمال الأثرياء الذين لا يحفلون بالفقراء او محدودي الدخل. وحتى الآن فان تلك الاستراتيجية تعمل بنجاح. فأوباما يوسع شعبيته في صفوف الفقراء ولا يخسر دعم الأغنياء. لماذا يتوقف الآن إذن؟».
بيد ان المعلق الأميركي جورج فالو عقب على الحملات المتبادلة بين أوباما ورومني بقوله «في تقديري الشخصي فإن رومني يحاول استدراج حملة أوباما بل الرئيس شخصيا الى ابتلاع الطعم الذي وضعه في سنارة قضية الكشف عن السجلات الضريبية.
فإذا ما جعلها أوباما قضية كبرى واثارها بتركيز كبير فان رومني سيكشف عن دخله وسجلاته الضريبية وستكون تلك السجلات نظيفة وساعتها سينصح أوباما بالكف عن العبث وإثارة حرب طبقية في الولايات المتحدة وبالعودة الى ما يهم الأميركيين حقا».
غير ان محامين أميركيين كبارا استضافتهم شبكات التلفزيون الاميركية أول من امس لمناقشة الأسباب المحتملة لرفض رومني الكشف عن سجلاته الضريبية اتفقوا على انه لابد ان يكون بتلك السجلات ما يمكن ان يلحق ضررا كبيرا بالمرشح الجمهوري.
وفي الشأن الانتخابي أيضا، تخشى جماعة حقوقية للسود من أنه لو انخفضت نسبة الإقبال ولو بدرجة طفيفة في انتخابات الرئاسة القادمة التي تجرى في نوفمبر المقبل فقد يخسر الرئيس أو يجد صعوبة في الفوز في بعض الولايات الرئيسية خاصة ان نسبة الإقبال الكبيرة للناخبين السود ساعدت على فوز أوباما عام 2008.
وإزاء ذلك أصدر زعماء الرابطة الوطنية لمناطق الحضر وهي مجموعة تدافع عن الحقوق المدنية تقريرا أمس جاء فيه انه على الرغم من أن السود صوتوا بأغلبية ساحقة للحزب الديموقراطي عام 2008 فإنه في حالة انخفاض الأعداد ولو خمس نقاط مئوية في انتخابات هذا العام فربما يقلب ذلك الموازين في بعض الولايات الحيوية. وإذا تراجعت نسبة الإقبال لهذه الفئة من الناخبين لمستويات انتخابات 2004 أي 60% مقارنة بنحو 65% عام 2008 توقع التقرير أن يخسر أوباما أول رئيس أسود في الولايات المتحدة في نورث كارولينا وان يجد صعوبة بالغة في الفوز في أوهايو وفرجينيا.
وقال مارك موريال رئيس الرابطة الوطنية لمناطق الحضر «نريد ان نوضح أن نسبة الإقبال تحدث فارقا.. وان إقبال الأميركيين من أصول افريقية خاصة في عدد من الولايات يمكن أن يحدث فارقا شديدا». وكان أوباما متقدما بست نقاط على منافسه الجمهوري رومني قبل 4 أشهر من الانتخابات التي تجرى في السادس من نوفمبر وفقا لاستطلاع للرأي أجرته رويترز/ ايبسوس على مستوى كل الولايات الأميركية في الأسبوع الماضي. وأضاف موريال «لم يتنبه أحد حقا لفكرة أن الناخبين الأميركيين من أصل افريقي هم جزء من فئة المتأرجحين».
إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيواصل بذل كل ما في وسعه لإصلاح نقص الثقة بين السياسيين في واشنطن والشعب الأميركي، معربا عن خيبة أمله بشأن إفشال الجمهوريين في الكونغرس الجهود لاتخاذ إجراءات لمحاسبة الشركات وأصحاب المصالح الخاصة أمام الشعب الأميركي من خلال قانون الإفصاح»، وذلك في تعليقه على منع الجمهوريين تمرير مشروع قانون يمنع الشركات الكبرى من إنفاق مبالغ غير محدودة من المال للتأثير على الانتخابات الأميركية وشراء الإعلانات التلفزيونية بملايين الدولارات دون أي التزام بالكشف عمن دفع ثمن هذه الإعلانات.