Note: English translation is not 100% accurate
ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية المجهولة تثير القلق
19 يوليو 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
مع اتساع رقعة المعارك في سورية تتضاعف مخاوف المجتمع الدولي حيال الاسلحة الكيميائية التي يقال ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد جمعها بكميات كبيرة. وتعززت هذه المخاوف مع تحذير اطلقه السفير السوري في العراق وهو الاول الذي ينشق عن النظام نواف الفارس، فقد اعرب عن قناعته بأن الاسد مستعد لاستخدام ترسانته الكيميائية اذا باتت ايامه في الحكم معدودة. قبل ايام نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن تقارير استخباراتية معلومات عن عملية محتملة لنقل هذه الاسلحة، بأي هدف؟ هل لاستخدامها ضد الثوار والمدنيين ام لحمايتها لئلا تقع في أيدي جماعات مسلحة او دول اجنبية؟ ويرد الخبراء على هذه التساؤلات بالدعوة الى الحذر.
وصرح ديبلوماسي غربي بأن «المعلومات المتوافرة ضئيلة وبعضها متناقض»، وقال دانيال بايمان الخبير في مؤسسة بروكينغز في واشنطن «لا نعلم شيئا عن نوايا النظام».
كما لا تتوافر بيانات عامة على الاطلاق حول الترسانة السورية لان دمشق ليست عضوا في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، ويبدي الاسرائيليون اكبر قدر من القلق.
وقال مساعد رئيس الاركان الجنرال يائير نافيه قبل فترة قليلة ان «سورية جمعت اكبر ترسانة من الاسلحة الكيميائية في العالم»، وتابع انها «تملك صواريخ وقذائف قادرة على الوصول الى اي نقطة على الاراضي الاسرائيلية».
وقال بايمان ان البرنامج السوري «متطور الى حد كبير»، مضيفا انه يضم منتجات تقليدية على غرار غاز الخردل الذي استخدم بشكل كبير في الحرب العالمية الاولى وكذلك غاز السارين وغاز الاعصاب في.اكس. القاتل.
وبدأت دمشق في تطوير هذا البرنامج في السبعينيات والثمانينيات بمساعدة الاتحاد السوفييتي لتعزيز قدراتها الرادعة بمواجهة اسرائيل، غير انها لم تستخدم الاسلحة الكيميائية في نزاعات مع جارتها الجنوبية ولاسيما حرب لبنان عام 1982.
ولاحقا استفاد النظام السوري من مساعدة ايران احدى حلفائه الاساسيين «لبناء مراكز انتاج» والتزود بالمواد بحسب تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لعام 2008.
واشارت دراسة اخرى لمركز الدراسات حول عدم الانتشار الى امتلاك سورية ما لا يقل عن اربعة او خمسة معامل للاسلحة الكيميائية قرب دمشق وحلب وفي حماة وهي احدى المدن المركزية في الانتفاضة الشعبية.
ولفت الخبراء الى تنظيم مناورات في مطلع يوليو تشمل تمارين على اطلاق صواريخ سكود واس اس-21 قادرة على حمل اسلحة كيميائية. واعتبر بايمان ان «استخدام تلك الاسلحة سيشكل مجازفة هائلة» للنظام «لذلك فإن الرأي السائد انه لن يفعل الا كملاذ اخير».
وقد يؤدي تصعيد مماثل الى تدويل النزاع ولاسيما في حال تهديد الاراضي الاسرائيلية بحسب خبراء، كما تشمل المخاوف خطر انتشار الاسلحة السورية سواء كانت كيميائية او تقليدية في حال سقوط الاسد، ويخشى البعض ان تنتهي الى ايدي جماعات ارهابية ولاسيما القاعدة.
وحذرت الولايات المتحدة في الاسبوع الفائت سورية من انها «تتحمل مسؤولية» عدم ضمان امن اسلحتها الكيميائية، وفي فبراير اعتبر مسؤولون اميركيون في تصريحات صحافية ان ضمان امن مواقع الاسلحة الكيميائية يتطلب اكثر من 75 الف رجل.