Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الأمن يؤجل التصويت على مشروع القرار الغربي إلى اليوم
واشنطن تعتبر أن الوضع في سورية «يخرج عن سيطرة الأسد» وموسكو تصف اغتيال القيادات الأمنية بـ «الإرهابي» وتدعو الغرب لتهدئة المعارضة
19 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

بريطانيا تعتبر أن العملية دليل على ضرورة إصدار قرار دولي تحت الفصل السابع
حذرت الولايات المتحدة من أن الوضع في سورية أخذ يخرج عن سيطرة بشار الأسد بشكل متسارع، في حين طلب كوفي انان مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة الى سورية من مجلس الأمن الدولي تأجيل التصويت الذي كان مقررا أمس على مسودة قرار غربي قدمته بريطانيا يدعو الى فرض عقوبات على النظام السوري، وقد اكد ديبلوماسيون ان الاجتماع تم تأجيله الى اليوم.
ودعا وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الرئيس السوري بشار الأسد الى التنحي وسط تصاعد العنف الذي قال انه «يخرج عن السيطرة بشكل متسارع». وقال الوزير الأميركي للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند «من الواضح ان ما يحدث في سورية يمثل تصعيدا حقيقيا للقتال».
وأضاف «لقد أعربنا عن ضرورة تنحي الأسد وضرورة الانتقال السلمي وضرورة تحقيق حل سلمي لذلك الوضع.. وبسبب تجاهل المجتمع الدولي لتلك النداءات تدهور العنف هناك وزاد عدد من فقدوا أرواحهم».
وجاء المؤتمر الصحافي للوزيرين بعد ساعات من هجوم أدى الى مقتل عدد من كبار المسؤولين الأمنيين ومن بينهم وزير الدفاع داوود راجحة ونائبه آصف شوكت في أول هجوم من نوعه منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المعارضة للنظام قبل 16 شهرا.
وحذر بانيتا من ان الوضع في سورية «يخرج عن السيطرة بشكل متسارع» وقال ان على المجتمع الدولي «ممارسة اكبر قدر ممكن من الضغط على (الرئيس السوري بشار) الأسد لكي يتنحى ويتيح حصول انتقال سلمي». بدوره قال هاموند انه يتفق «تماما» مع بانيتا بأن الوضع «يخرج عن السيطرة مع اقتراب العنف أكثر فأكثر الى قلب النظام».
بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان العملية تثبت الحاجة الى قرار دولي لإنهاء الأزمة. وأضاف هيغ في بيان «بلغتنا الأنباء عن مقتل وزير الدفاع ونائبه وإصابة عدد من المسؤولين في تفجير يبدو انه انتحاري في دمشق. هذا التفجير الذي ندينه يثبت الحاجة الملحة لإصدار قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن سورية تحت الفصل السابع» الذي يجيز استخدام القوة.
واضاف هيغ انه «من الواضح ان الوضع في سورية يتدهور».
وأكد «ان على جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي مسؤولية وضع ثقلها وراء تطبيق خطة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة المشترك كوفي انان لإنهاء العنف».
واضاف «ندعو جميع الأحزاب الى التوقف عن العنف، كما ندعو مجلس الأمن الى تحمل مسؤولياته».
قبل ذلك أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان موسكو لن تسمح لمجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يؤدي الى دعم الأمم المتحدة «ثورة» في سورية ووصف المعارك الدائرة في هذا البلد بأنها «حاسمة».
وصرح لافروف، أمام صحافيين على هامش لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بأن «معارك حاسمة تجري في سورية، وتبني مشروع القرار (الغربي) سيكون بمثابة تقديم دعم مباشر الى حركة ثورية. ومتى تعلق الأمر بثورة فلا علاقة للأمم المتحدة بالأمر».
وجدد لافروف الذي وصف الهجوم على مبنى الامن القومي وقتل المسؤولين الامنيين بـ «الارهابي»، التأكيد أن بلاده لا تتمسك بنظام الأسد، معربا عن اعتقاده بأن الأسد لن يرحل طوعا عن السلطة وهو يحظى بدعم الأقليات الاثنية والدينية التي تخشى على مصيرها في حال قدوم المعارضة الى السلطة.
وأضاف انه اذا استمرت سياسة الدول الغربية في دعم المعارضة فان الوضع سيدخل في مأزق خطير داعيا هذه الدول الى تهدئة المعارضة بدلا من تشجعيها مجددا دعوته للدول الغربية بضرورة ممارسة الضغوط على جميع الأطراف لوقف العنف.
واقترح ان تتم عملية انسحاب القوات الحكومية والجماعات المعارضة المسلحة من المدن والتجمعات السكانية في وقت واحد وبشكل متزامن تحت إشراف الأمم المتحدة داعيا الى بلورة آلية يتم بموجبها جمع الأسلحة ارتباطا بتطور العملية السياسية.
واضاف لافروف «لا يمكن ان نقبل الفصل السابع والعقوبات» في إشارة الى فصول ميثاق الأمم المتحدة التي بنى عليها الغربيون مشروع قرارهم الذي قدموه أمس الى مجلس الأمن والذي ينص على التهديد بعقوبات بل وباللجوء الى القوة ضد نظام بشار الأسد.
وتابع لافروف «بدلا من السعي لتهدئة المعارضة، يحث بعض الشركاء على استمرار التصعيد».
وأكد وزير الخارجية الروسية لافروف أن روسيا اقترحت على المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان أن يرتب عقد اجتماع ثان لمجموعة العمل حول سورية بمشاركة إيران والسعودية وقد دعم أنان المقترح.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله للصحافيين إن روسيا دعت خلال المحادثات مع أنان في موسكو إلى عقد جولة جديدة من المباحثات بشأن سورية بمشاركة إيران والسعودية.
وقال لافروف «اقترحنا عليه أن يرتب عقد اجتماع آخر لمجموعة العمل حول سورية على مستوى الخبراء ومسؤولي وزارات الخارجية، وقلنا إنه من الأفضل تصحيح خطأ نتج عن عدم توجيه الدعوة إلى إيران والسعودية لتشاركا في اجتماع مجموعة العمل بجنيف».
وأضاف «لقد دعم أنان هذا المقترح وقال إن هذا سيكون مفيدا وسيتحدث إلى أعضاء المجموعة الآخرين».