Note: English translation is not 100% accurate
يوم الخميس أكثر أيام الانتفاضة دموية بمقتل 300 شخص .. والأمم المتحدة قلقة على المحاصرين في أحياء العاصمة
سورية: الآلاف يستقبلون «رمضان النصر» بالمظاهرات..والاشتباكات العنيفة تتواصل في دمشق وتمتد إلى حلب
21 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

وسط الأوضاع الميدانية المتسارعة لاسيما في العاصمة دمشق والمنافذ الحدودية التي اعلن الجيش الحر السيطرة عليها تباعا، خرج آلاف المعارضين السوريين في حلب وادلب ودرعا في مظاهرات رفعوا لها شعار «رمضان النصر سيكتب في دمشق» مدفوعين بجرعة التفاؤل التي اعطاهم اياها مقتل كبار القادة الأمنيين في خلية الأزمة في تفجير مقر الأمن القومي في قلب العاصمة. إلا أن التطورات الدراماتيكية المتسارعة رفعت من فاتورة الدم التي دفعها السوريون حيث أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس ان اكثر من 300 شخص غالبيتهم من المدنيين قتلوا أمس الأول الخميس في اعمال قصف وقمع واشتباكات في انحاء مختلفة من سورية، فيما يشكل اعلى حصيلة يومية منذ بدء الثورة الشعبية ضد النظام السوري قبل 16 شهرا.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد من لندن لوكالة فرانس برس ان 139 مدنيا على الاقل و98 جنديا و65 معارضا مسلحا قتلوا. واضاف «انها الحصيلة الاعلى منذ بدء الانتفاضة سواء لجهة عدد المقاتلين او الثوار او الجنود».
وسجلت اعلى حصيلة في محافظة دمشق وبلغت 47 مدنيا و23 مقاتلا. وتشهد العاصمة منذ ستة ايام مواجهات بين مقاتلين مسلحين والجيش النظامي.
وكحال كل يوم جمعة واجهت القوات السورية المظاهرات بالرصاص الحي الذي أوقع قتلى وجرحى تجاوز عددهم الـ 82 عصرا بحسب الشبكة السورية لحقوق الانسان، بينما كان من اللافت أمس انتقال المعارك بين القوات النظامية والجيش السوري الحر لأول مرة الى العاصمة الاقتصادية حلب، بحسب مدير المرصد السوري.
وافاد عبدالرحمن فرانس برس بان اشتباكات تدور «للمرة الاولى» في العاصمة الاقتصادية للبلاد بين القوات النظامية والمعارضة، موضحا انها بدأت منذ مساء امس الأول وتشمل «احياء صلاح الدين والاعظمية والأكرمية وارض الصباغ بالإضافة الى مدينة الباب»، ووصف المعارك التي تشهدها المدينة بأنها «عنيفة». واشار الى معلومات عن مقتل مواطن في حي باب النصر اثر اصابته برصاص قناصة، مضيفا ان مدينة الباب التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة امس تتعرض للقصف من قبل القوات النظامية السورية ما اسفر عن سقوط عدد من الضحايا. بموازاة ذلك، سيطر الثوار السوريون على عدد من المعابر الحدودية مع تركيا والعراق فيما خاضت القوات الحكومية قتالا لاستعادة الاحياء التي سيطر عليها الثوار في دمشق حيث احتدمت المعارك لليوم السادس على التوالي. وذكر التلفزيون الرسمي امس أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على حي الميدان بجنوب دمشق من قبضة النشطاء الذين اعلنوا انسحابهم من الحي بسبب شدة القصف عليه وحفاظا على حياة المدنيين. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن القوات الحكومية قصفت المنطقة باستخدام الدبابات ونيران المدفعية.
وكان المرصد قد ذكر في وقت سابق أن القوات النظامية السورية قصفت صباح امس أحياء «جورة الشياح» و«القرابيص» و«الخالدية» بمحافظة حمص وسط سورية.
وأضاف المرصد «مدينة عربين بمحافظة ريف دمشق تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية السورية مما اسفر عن سقوط شهيد امس، وشهدت المدينة حالة نزوح خوفا من العمليات العسكرية».
وأوضح أن اشتباكات دارت فجر اليوم في منطقة سهل الروج بريف جسر الشغور بمحافظة ادلب بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة هاجموا حاجزا للقوات النظامية في المنطقة، ووردت معلومات عن خسائر بشرية في صفوف عناصر الحاجز.
الى الشرق من سورية أفادت لجان التنسيق المحلية السورية بمقتل 26 شخصا جراء قصف شنته القوات النظامية على مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور.
ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية عن اللجان قولها إن من بين الضحايا الذين سقطوا جراء القصف 13 طفلا.. وقامت القوات النظامية أيضا بإعدام 6 أشخاص رميا بالرصاص في ريف إدلب.
في غضون ذلك سيطر مقاتلو المعارضة السورية على معبرين رئيسيين على الحدود مع تركيا وعلى المعبر الرئيسي في منطقة البوكمال على الحدود مع العراق وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها معارضو الرئيس بشار الاسد على مواقع على حدود البلاد وهو ما دفع السلطات العراقية الى اغلاق معبر البوكمال بالكامل.
وإزاء تدهور الأوضاع، أعرب أنطونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة امس الجمعة عن قلقه البالغ إزاء التزايد الكبير والمضطرد في أعداد اللاجئين السوريين الذين يفرون من منازلهم مع انتشار العنف في البلاد.
وقال جوتيريس إن الآلاف من السوريين قد عبروا الحدود إلى لبنان أمس، كما أنه في الوقت الذي أشار فيه المفوض السامي إلى صعوبة تقدير عدد النازحين السوريين داخل البلاد بسبب التطور السريع للأوضاع هناك منذ بداية الأسبوع الماضي إلا أنه توقع أن يصل العدد إلى حوالي مليون نازح منذ بداية النزاع في سورية.
وعلى جانب آخر، لفت جوتيريس إلى فرار الآلاف من اللاجئين العراقيين ممن يعيشون داخل العاصمة دمشق وذلك بسبب العنف والتهديدات، حيث نزح حوالي ألفي لاجئ عراقي من ضاحية السيدة زينب التي كانوا يعيشون فيها في دمشق إلى ضاحية جرمانا، حيث لجأوا إلى المدارس والحدائق. وأعرب المفوض السامي عن خشيته الكبيرة تجاه الأعداد الكبيرة للمدنيين المحاصرين الآن في أحياء دمشق، وبخاصة الأعداد الكبيرة من اللاجئين العراقيين الذين يعيشون هناك. وفي هذا السياق، قال مسؤول تركي امس ان ضابطا سوريا برتبة عميد و20 ضابطا بينهم أربعة برتبة عقيد كانوا بين 710 أشخاص فروا من سورية الى تركيا خلال الليل.
وقال المسؤول ان الانشقاقات الأخيرة رفعت عدد العمداء الذين فروا الى تركيا الى 22 كما ارتفع عدد اللاجئين الذين يعيشون في تركيا إلى 43387.