Note: English translation is not 100% accurate
موسكو ترجئ تسليم شحنة المروحيات الهجومية إلى سورية حتى هدوء الأوضاع
روسيا تنفي تصريح سفيرها في فرنسا حول تنحي الأسد: كلماته اقتلعت من سياقها ولا تعبر عن موقفنا الرسمي
21 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

لندن تتعهد بزيادة دعمها «غير المسلح» للمعارضة
أثارت تصريحات أدلى بها السفير الروسي في فرنسا حول قبول الرئيس السوري بشار الاسد «التنحي لكن بطريقة حضارية »المزيد من الإرباك في المشهد السياسي السوري، لاسيما بعد العملية الهجومية النوعية التي أودت بحياة كبار القادة الأمنيين في خلية الأزمة في قلب دمشق».
وفيما تحدثت مصادر إعلامية مقربة من النظام السوري عن خطأ في الترجمة، أسرعت السلطات السورية لنفي التصريح جملة وتفصيلا باعتباره عاريا عن الصحة.
كما سارعت وزارة الخارجية الروسية الى التوضيح وقالت ان تصريح السفير الروسي في باريس تم تفسيره بشكل خاطئ من قبل بعض وسائل الاعلام، واضافت ان كلمات السفير حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد تم اقتلاعها من السياق.
واوضحت الخارجية الروسية على موقع Twitter ان مقابلة السفير الروسي في باريس تم تفسيرها بشكل خاطئ، وتم اقتلاع الكلمات من السياق، واوضحت انه قال ان الشعب السوري فقط هو من يستطيع تقرير مصير الجمهورية العربية السورية، ومصير قادتها، وهذا ما تمت الاشارة اليه في البيان الختامي لمؤتمر جنيف يوم 30 يونيو.
من جانبه اكد سيرغي بارينوف الناطق باسم السفارة الروسية لدى فرنسا ان كلمات السفير الروسي في باريس الكسندر اورلوف كما لو ان الرئيس السوري وافق على التنحي، تم تحريفها من سياق تصريحه.
وقال بارينوف امس: هذه الجملة تم انتشالها من السياق، ونفى المتحدث ايضا ان يكون تصريح السفير يعكس الموقف الروسي الرسمي.
واضاف بارينوف «لم يكن هذا تعبيرا عن موقف، ولم يكن تصريحا على اساس معلومات نظرا لوجود بعض التفسيرات على ان السفير الروسي في فرنسا لديه معلومات خاصة حول استعداد الاسد للتنحي.. لا شيء من هذا القبيل».
وكان السفير الروسي لدى فرنسا الكسندر اورلوف قال لراديو «ار.اف.اي» قال انه يعتقد ان «الرئيس السوري بشار الاسد قبل فكرة انه يتعين عليه التنحي عن السلطة، لكن شريطة ان يتم ذلك على نحو منظم» بحسب ترجمة وكالة رويترز للحوار، بينما نقلت وكالة الانباء الفرنسية أن الاسد يوافق على «التنحي لكن بصورة حضارية» إلا ان الحكومة السورية سارعت بنفي ذلك.
وقال أورلوف إن الاسد الذي يواجه انتفاضة متصاعدة ضد حكمه لمح الى استعداده للتنحي عندما قبل إعلانا دوليا في الآونة الاخيرة يطالب بتحول سورية الى حكم أكثر ديموقراطية.
وقال اورلوف «في مؤتمر جنيف كان هناك بيان ختامي يستشرف الانتقال الى نظام اكثر ديموقراطية».
بدورها سارعت وزارة الاعلام السورية الى نفي ذلك قائلة ان تصريحات اورلوف عارية تماما عن الصحة. وقالت أن المقابلة المسجلة قد جرى تحريفها.
على صعيد آخر، ذكرت وكالة انترفاكس أمس نقلا عن مصدر عسكري وديبلوماسي ان روسيا قررت «إرجاء» تسليم شحنة المروحيات القتالية الى سورية حتى «عودة الوضع الطبيعي» في البلاد.
وكانت تصريحات متناقضة صدرت عن موسكو حول هذه الشحنة وحول تسليح النظام السوري في الآونة الأخيرة.
وتابع المصدر ان «قرار ارجاء تسليم المروحيات الى سورية مرتبط بتدهور الوضع العسكري والسياسي في البلاد»، موضحا ان «المروحيات وأنظمة الدفاعات الجوية ستسلم الى سورية بعد عودة الوضع الى طبيعته هناك».
في غضون ذلك، قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إن روسيا تتعرض لحرب إعلامية بعد استخدام الفيتو الروسي بمجلس الأمن الدولي لمنع إصدار قرار ضد النظام السوري تحت الفصل السابع.
وأضاف تشوركين في تصريح لقناة «روسيا اليوم» ان روسيا تتعرض لحرب إعلامية يتم التركيز فيها على الفيتو الروسي بمجلس الأمن الدولي في الوقت الذي استخدمت فيه الولايات المتحدة مرارا هذا الحق عندما كان يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن عمل بعثة المراقبين في سورية له تأثير إيجابي على مهمة المبعوث الخاص كوفي أنان.
وأعرب عن اعتقاده أن «بعثة المراقبين هي جزء من التدخل السياسي بمحاولة التدخل العملي لردع العنف.. للأسف هذا لم يحدث ولم ينجح».
وتطرق إلى رفض المعارضة السورية إجراء أي حوار مع النظام في دمشق، فقال تشوركين «يقال إن الحوار لم ينجح المشكلة هي ان الحوار لم يبدأ بعد، حيث ترفض مجموعات المعارضة الدخول بحوار مع الحكومة السورية التي قالت إنها مستعدة للحوار».
وتابع «يجب أن يجربوا العرض الذي تقدمه الحكومة للحوار، فهذه عقبة في طريق جهود كوفي أنان».
من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس ان مجلس الأمن الدولي لم «يتحمل مسؤولياته من خلال رفض قرار تضمن عقوبات بحق سورية، وان الدعم للمعارضة السورية سيزداد».
وقال هيغ لهيئة الاذاعة البريطانية ان «مجلس الأمن لم يتحمل مسؤولياته ولم يقم بما كان يجب ان يقوم به للتوصل الى حل» للازمة السورية.
وأضاف «سنقوم كلنا الآن بالمزيد من خارج مجلس الأمن وبتكثيف دعمنا للمعارضة ودعمنا الانساني من خارج العمل الذي يقوم به مجلس الأمن».
وأوضح الوزير ان بلاده ستقدم دعما «عمليا» وليس بالسلاح.