Note: English translation is not 100% accurate
«المنبر»: الاحتكام لـ «الدستورية» لإنهاء الجدل السياسي القائم حول النظام الانتخابي
23 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
حول «ما يتردد عن عدم دستورية النظام الحالي للدوائر الانتخابية» أصدر المنير الديموقراطي بيانا جاء فيه: في خضم الاجواء السياسية المضطربة التي تعيشها الكويت هذه الايام في أعقاب صدور حكم المحكمة الدستورية التاريخي بإبطال «مرسوم حل مجلس 2009» وما ترتب عليه من بطلان إجراءات الدعوة لانتخابات مجلس 2012 وإلغاء نتائجها، وعودة مجلس 2009، ونحن في المنبر الديموقراطي وإن كنا أشدنا بهذا الحكم واعتبرناه ومازال نقلة نوعية في ممارسة السلطة القضائية لصلاحياتها وانتصارا كبيرا للدستور وسيادة القانون، إلا أننا طالبنا بمحاسبة من تسبب في ذلك لأنه أدخل البلاد في «فراغ تشريعي» بين «مجلس مُبطل» و«مجلس مقاطع»، وفي ظل هذه الاجواء برزت في الآونة الاخيرة «آراء دستورية» لها وجاهتها ورجاحتها ومن أشخاص أصحاب علم واختصاص تفيد: «بعدم دستورية النظام الحالي للانتخابات ـ الخمس دوائر» مستندين في ذلك الى أسباب دستورية وموضوعية ـ لسنا بصدد التطرق لها) ـ ويؤكدون أنه في حال خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة حسب هذا النظام، فإن نتائجها ستلغى فور التقدم بالطعن فيها وستتم الدعوة لانتخابات جديدة وفق نظام انتخابي جديد، مما سيدخل البلاد حينها في المزيد من المتاهات وعدم الاستقرار السياسي كما سيرهق ويستنزف جهود الناخب والمرشح، حيث ستكون هناك ثلاثة انتخابات برلمانية «تم إلغاؤها» وثلاثة مجالس برلمانية «تم حلها» في مدة لا تتجاوز العام الواحد مما سينتج عنه إيصال اليأس والإحباط لدى الناخب الكويتي فيقاطع الانتخابات ويكفر بالديموقراطية. لهذه الأسباب مجتمعة، فإننا في المنبر الديموقراطي الكويتي، وإن كنا ومازلنا نؤكد على رفضنا للعبث السياسي بالنظام الحالي للانتخابات سواء بتغيير «عدد الدوائر» أو إنقاص «حق التصويت» للناخب من خلال مراسيم ضرورة الغرض منها التحكم في تشكيل مخرجات العملية الانتخابية لتتفق وأهواء بعض من في السلطة أو من خارجها، كما سبق وأكدنا ان كانت هناك «نية صادقة» لتحسين مخرجات الانتخابات وإبعادها عن أي شكل من أشكال القبلية أو الطائفية أو الفئوية، فيجب أن يتم ذلك عن طريق ممثلين للأمة أتوا للمجلس من خلال انتخابات نزيهة وتحت قبة عبدالله السالم، إلا أنه وحيث ان هناك «شبهات دستورية» حول هذا النظام خلقت هاجسا وبلبلة في الاوساط السياسية ولدى الناخب والمرشح، فإننا في المنبر الديموقراطي الكويتي نرى ضرورة الاحتكام «للمحكمة الدستورية» فهي الوحيدة صاحبة الاختصاص في هذا الشأن لإنهاء الجدل السياسي القائم وبحثا عن الاستقرار الانتخابي، خاصة أن المحكمة الدستورية ليست بمنزلة خصم لأي طرف وان حكمها يسري على الجميع دون شك وخير تأكيد على ذلك التزام الجميع لحكمها بحل مجلس 2012 وعودة مجلس 2009 أخيرا، وان تم ذلك عندها سنكون أمام أحد أمرين:
الأمر الأول: قد تقضي المحكمة برفض الشبهات الدستورية المثارة حول نظام «الخمس دوائر» وفي هذه الحالة سيعتبر الحكم «تحصينا دستوريا» لهذا النظام وتشجيعا واطمئنانا للمضي فيه وسدا منيعا في وجه من يريد العبث فيه.
أما الأمر الآخر: حين تأخذ المحكمة بالشبهات الدستورية وتؤكد على صحتها وتحكم بعدم دستورية هذا النظام، حينها سيكون هذا الحكم مكسبا للوقت وتوفيرا للجهود التي يجب أن توجه لإيجاد نظام انتخابي يتلافى عيوب هذا النظام ويتماشى مع ما نصت عليه المواد والمبادئ الدستورية. لذلك مطلوب من جميع الاطراف الدفع للاحتكام لدى المحكمة الدستورية، فهذا التوجه فيه مصلحة للجميع سواء من يرغب بنظام الدوائر الخمس أو من يرغب بتغييره، حتى المرشح أو الناخب الذي استنزفت جهوده في أكثر من انتخابات برلمانية في فترة قصيرة وكذلك الحكومة فهي المعنية الأولى في هذا الأمر، بل هي المسؤولة الرئيسية عن استقرار الأوضاع السياسية وحتى تحمي نفسها من المساءلة القانونية والسياسية وحتى لا تتهم بالتقصير وعدم اتخاذ الاجراءات المناسبة وعدم الاستفادة من تجاربها السابقة لو تكرر سيناريو حل المجلس المقبل، كما حدث في مجلس 2012. ونحن في المنبر الديموقراطي نؤكد على حقيقة ألا وهي: اننا قد نختلف حول بعض القضايا أو المشاكل القائمة أو حول الحلول المطروحة لها، ولكن الأكيد أن الجميع لا يريد للانتخابات المقبلة أن «تلغى» وللمجلس المقبل «أن يحل»، ونستمر في حالة عدم الاستقرار السياسي لنخرج من مأزق لنقع في آخر.. إلا من أراد لهذا البلد شرا.