Note: English translation is not 100% accurate
التحالف الإسلامي الوطني: تصفية النفوس والتحلي بالحكمة لتوفير الأمن والاستقرار لبلدنا
23 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أصدر التحالف الإسلامي الوطني بيانا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك هنأ فيه القيادة السياسية والشعب العزيز والأمتين الإسلامية والعربية بالمناسبة، سائلين العلي القدير أن يوفق الجميع لصيامه وقيامه مبتهلين له جل وعلا أن يكتبنا من عباده الصالحين.
وقال التحالف في بيانه: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) إن ما يميز شهر رمضان العظيم أنه محطة أساسية جعلها الله عز وجل في هذه الدنيا ليرجع الإنسان بها إلى ربه لتطوير سلوكه وعمله ويستفيد من هذا الشهر المبارك في بناء حالة الوعي ونشرها في محيطه العائلي والاجتماعي لينتج لنا فيما بعد مجتمعا قويا قادرا على تشخيص الأخطار التي تحدق به من كل جانب.
فنحن نعيش اليوم معركة الوعي الدقيق والفهم السليم لكامل شؤون الأمة، خصوصا أن أعداء الإسلام يراقبون صحوة الشعوب الإسلامية والعربية بدقة بالغة رغبة منهم في السيطرة على الإرادة التي استطاعت أن تقتلع طواغيت استمروا لعقود في عروشهم والتأثير عليها وتوجيهها وذلك لخدمة أجنداتهم التي لطالما فرضت علينا بواسطة عملائهم.
ومن هذا المنطلق فنحن اليوم مدعوون للانتباه لمخططاتهم أكثر من أي وقت مضى وتشخيص الحدث بدقة والفعل المناسب لمواجهته استنادا للفهم الصحيح والعميق لتعاليم وقيم الإسلام، ولعل من أهم الأمور التي يجب الالتفات لها هو ضرورة محاربة الطرح الطائفي والمذهبي والفئوي من أي جانب انطلق، لأن هذا الطرح لا يزيد الأمة إلا فرقة وتفككا ويذكي حالة الكراهية والحقد والبغضاء بين المسلمين وهذا ما تصبو إليه قوى الاستعمار والاستكبار العالمي لنصبح أسارى لهم.
وما شهر رمضان إلا فرصة ثمينة جدا لترسيخ وتعزيز مبادئ الوحدة الإسلامية التي تنبذ الفتنة وتحارب ادواتها ومنفذيها، فهذا الشهر جعله الله تعالى شهرا للمحبة والسلام والأخوة والوئام والتلاقي والحوار فلا يجب علينا تحويله لشهر العداوة والاختلاف.
وعلينا اغتنام هذا الشهر الفضيل للتخلص من كافة أشكال التأزيم الذي عشناه في بلدنا العزيز خلال الأشهر الماضية سواء كان تأزيما سياسيا أو اجتماعيا أو اعلاميا، ففي ظل هذه الأجواء المشحونة لن نستطيع تحقيق الإنجازات التي تكفل لبلدنا ولمواطنيه الأمن والاستقرار والتقدم والرقي، ولذا فإننا ندعو جميع العقلاء والحكماء والغيورين على مصلحة ومستقبل البلد إلى تصفية النفوس والتحلي بالحكمة والموعظة الحسنة في معالجة الأمور، وعلينا جميعا تحمل مسؤولياتنا التاريخية تجاه وطننا عن طريق التلاقي والحوار المستمر والمرونة في اتخاذ المواقف حتى الوصول إلى ما نصبو إليه جميعا من استقرار البلد بما يكفل تطوره وقوته وعزته، واذ نؤكد بهذا الصدد أن أيدينا ممدودة للجميع بلا استثناء فإن قلوبنا تسع كل الشرفاء في هذا الوطن لإكمال مسيرة الآباء والأجداد في بناء بلد الخير والعطاء.
وختاما وفي ظل الحرب الإعلامية الشرسة التي يواجهها العالم الإسلامي والعربي بشكل ممنهج ومدروس، لا نملك إلا استذكار القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المحورية والأساسية للأمة والتنديد بالانتهاكات الصهيونية المتكررة للمقدسات الإسلامية هناك والإعلان عن وقفتنا التضامنية بجانب شعبنا الصامد الصابر الذي يتعرض يوميا لعمليات القتل والأسر وهدم البيوت والتعذيب بالسجون.
وبإذنه تعالى سيأتي ذلك اليوم الذي تتحرر فيه القدس الشريفة وكل أراضي فلسطين الحبيبة ونصلي في المسجد الأقصى فرحين بانتصارات الإسلام الكبرى وسقوط وتهاوي الأنظمة الظالمة والمحتلة والمستكبرة، سائلين العلي القدير أن يفيض على الكويت وكافة بلاد المسلمين بنعمة الأمن والأمان والاستقرار وأن تتنزل علينا جميعا بركات هذا الشهر الفضيل.