Note: English translation is not 100% accurate
عرب 48 يعارضون اقتراحاً بأن يشملهم التجنيد بالجيش
26 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ربما يعيش عرب 48 واليهود المتدينون في عالمين مختلفين، لكن الغالبية العظمى من الذكور في الجانبين تشترك في رفض إجبارهم على الخدمة العسكرية.
واضطرت الحكومة الإسرائيلية في أعقاب قرار للمحكمة العليا في فبراير بعدم دستورية «قانون طال» الصادر عام 2002 والذي يعفي اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية إلى إعادة النظر في قواعد الإعفاء من التجنيد.
وانضم العرب المسلمون والمسيحيون إلى الجدل الدائر بهذا الخصوص.
وأقام مركز بلدنا حفلا بمدينة الناصرة الأربعاء الماضي للتعبير عن احتجاج عرب 48 على الاقتراح الخاص بالتجنيد.
وقال نديم الناشف مدير المركز «عمليا اليوم عم بطلع صوت شبابي من العرب الفلسطينيين من مناطق الثمانية وأربعين.. صوت اللي هو رافض كل موضوع التجنيد الإجباري سواء للخدمة المدنية أو للخدمة العسكرية. القانون المقترح اللي بتحدث عنه احنا منشوفه كتهديد. تهديد وجودي لنا احنا كمجتمع عربي فلسطيني يمارس ضده من 64 سنة كل أشكال التمييز.. ما في حاجة نخدم أو يكون علينا قانون إجباري اللي من خلاله نعمل خدمة سواء وطنية أو عسكرية». ويعارض عرب إسرائيل أيضا اقتراحا بإلزام الذين لا تسري عليهم قواعد التجنيد الإجباري بأداء ما يسمى بالخدمة الوطنية. وقال نديم الناشف إن الأموال التي ستخصص لتنفيذ مثل تلك الفكرة من الأجدر أن تنفق على تطوير التعليم والبنية الأساسية في البلدات العربية.
وأمهل قرار المحكمة العليا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حتى الأول من أغسطس لطرح مشروع لقانون جديد.
ويأمل نتنياهو تهدئة جدل العرب بخصوص التجنيد بينما يحاول نزع فتيل غضب اليهود المتدينين الذين من المرجح أن تثور ثائرتهم إزاء أي تحد للإعفاء الذي يتمتعون به حاليا من الخدمة العسكرية. وقال شاب من عرب إسرائيل يدعى راني إسماعيل لرويترز «معروف موقفنا كشباب وطني أو الشبيبة العربي اللي هي ضد الخدمة المدنية.
طبعا احنا منخدم وطننا أول شيء ومنعرف كيف نخدمه من خلال مؤسساتنا ومن خلال البلدات اللي عندنا والمؤسسات اللي عندنا مش بطريقة اجبارية عن طريق دولة إسرائيل.طبعا منعرف انه ولا مرة كانت إسرائيل دولة احتلال اللي هي جاي تحتلنا بدها خدمة الاقلية العربية او المواطنين العرب هون». ويعتبر معظم الإسرائيليين الجيش عنصرا أساسيا في الهوية القومية. بينما يعتبر معظم عرب إسرائيل أنفسهم فلسطينيين رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ويشتكون من التمييز بينهم وبين اليهود.
وتشير تقديرات الحكومة الإسرائيلية إلى أن ما يزيد على نصف عائلات عرب 48 تعيش تحت خط الفقر لكن زعماء عرب إسرائيل ينفون أن التجنيد في الجيش سيؤدي إلى تحسين أوضاعهم مشيرين إلى الدروز الذين يشملهم التجنيد الإجباري.
والدروز طائفة عربية مسلمة يعيش أفرادها في أنحاء الشرق الأوسط.
ووافق زعماؤهم عام 1956 على أن يشملهم التجنيد الإجباري أملا في تحسين أوضاعهم في إسرائيل.
لكن كثيرا منهم يشككون علنا في الوقت الحالي في أن الخدمة العسكرية عادت عليهم بأي فوائد.
وقالت حنين الزعبي عضو الكنيست «منطلق الخدمة المدنية هو ليس مساواة لأن الحقوق مطلقة.
المساواة عليها ألا تشترط بكيف يخدم المواطن إذن هنالك دروز أيضا يخدمون في الجيش.. هنالك مصادرة أراضي للدروز.. هنالك نفس العنصرية ونفس التمييز الممارس ضد العرب.. ضد الدروز.. كونهم عرب.. كونهم ليسوا يهوداً. نحن نرفض من منطلق الانتماء».
ورغم انخراط الدروز في الجيش الإسرائيلي الذي ربما يعتبرهم مختلفين عرقيا عن العرب الآخرين فثمة شكوك كثيرة في أن الجيش سيقبل انضمام أعداد كبيرة من العرب ضمن صفوفه.
وقال أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست «وأعلنا أننا لن نقبل به ولذلك هذا سيؤدي إلى رفض جماعي. وقد يضطرون إلى إقامة معسكرات ومعتقلات جماعية لأن الآلاف من شبابنا سيرفضون هذه الخدمة وسيفضلون دخول السجن».
وتضم قوائم المتطوعين للخدمة الوطنية في إسرائيل حاليا 2400 من العرب معظمهم فتيات يضطلعون بأنشطة في المستشفيات والمدارس مقابل أجر ضئيل.
وتعارض الغالبية العظمى من عرب إسرائيل أي محاولة لحملهم على أداء الخدمة العسكرية رغم أن بعضهم يتطوع في الجيش.