Note: English translation is not 100% accurate
السمحان: الجمعيات التعاونية حققت الأمن الغذائي خلال فترة الغزو
3 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

محمد راتب
أشاد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان بالمواقف الشجاعة التي سطرتها الجمعيات التعاونية خلال فترة الغزو الغاشم على كويتنا الحبيبة، حيث انبرت هذه الكيانات الشامخة لتؤدي دورها في توفير الغذاء والاحتياجات الأساسية لشعب أغلقت في وجهه كل المعابر والمنافذ ولم يعد أمامه إلا أن يعتمد على مخزونه الاستراتيجي وما تبقى لديه من غذاء ودواء.
وقال في تصريح صحافي في ذكرى الغزو الصدامي الغاشم على الكويت إن هذا التاريخ يحمل الكثير من الذكريات المؤلمة، ولكنها في الوقت نفسه كشفت عن المعدن الحقيقي لرجالات الكويت ومؤسساتها الحيوية، ففي الوقت الذي اشتدت فيه المحنة وانقطع الكويتيون عن العالم الخارجي وباتوا تحت سيوف جلاديهم انبرت الجمعيات التعاونية ففتحت مخازنها وأخرجت كل ما لديها فكانت صمام أمان غذائي حفظ البلاد وأهلها من الجوع والهلاك. وتابع ان الحركة التعاونية أثبتت خلال تلك الفترة المفصلية من تاريخ الكويت أنها عنصر أمان حقيقي للبلاد، فالكثير من المناطق لم تشعر بنقص في المواد الغذائية، حيث قامت الجمعيات التعاونية بتشكيل فرق تطوعية لتوزيع الطعام والغذاء، إضافة إلى أنها تحولت إلى بنوك انتشرت في أصقاع الكويت فراحت تقرض المواطنين الأموال لتيسير أمور معيشتهم وعدم الشعور بأنهم وحدهم في هذه المحنة الظالمة.
وأوضح السمحان أن دور الجمعيات التعاونية لم يكن ثانويا وإنما يحق لنا أن نقول إنها كانت معقل المقاومة لهذا الغازي الغاشم، فمنها انطلقت صيحات التحرير والمقاومة الباسلة وإجلاء المناطق المنكوبة ودعم الجهات الخدمية المختلفة بكافة أشكال الدعم لتؤدي دورها على أكمل وجه، وكانت الجمعيات محط رحال المتطوعين الأبطال ولقاءاتهم البطولية على مدار سبعة أشهر من الكفاح المسلح. وأشار إلى أن فرسان الحركة التعاونية في تلك الأيام لم يبخلوا على الكويت وأهلها بالمال والأرواح فقد قدم بعضهم روحه فداء للوطن فها هو الشهيد البطل بدر الفيلكاوي يدير في أحلك الظروف جمعية الصباحية التعاونية ويوزع المؤونة والغذاء فيقوم المعتدون بتعذيبه حتى الشهادة، موضحا أن الحركة التعاونية قدمت العديد من الشهداء خلال تلك المحنة وهي تفخر بان يزينوا ترابها بدمائهم الزكية، فالتاريخ لن ينسى للتعاوني المتطوع البطل مبارك النوت موقفه الشجاع في وجه الجبناء عندما طلب منه وهو في جمعية العارضية التعاونية أن ينزل صورة سمو الأمير الشيخ جابر من الحائط، فرفض وقال: «صورة سمو الأمير ما تنزل» فكان ذلك سببا لإعدامه واستشهاده رحمه الله. واستذكر السمحان الشهيد التعاوني البطل سلطان الهاجري والذي كان يشغل منصب مدير إدارة التسويق في اتحاد الجمعيات التعاونية، فالهاجري كان يحمل بين ثنايا صدره هموم المواطنين والمقيمين في تلك الأيام العصيبة ويؤلمه تأخر وصول المواد الغذائية لهم، فوضع روحه على كفه ولم يبال بسلاح المعتدي ولم ترهبه بندقياته وآلة القتل لديه، وكانت نهايته مشرفة يذكرها التاريخ لما تم إلقاء القبض عليه وهو ينسق للعمل التطوعي مع مخازن اتحاد الجمعيات التعاونية في منطقة الصليبية، وتم إعدامه بأيد قذرة ودم بارد.
وبيّن ان التعاون بين الجمعيات التعاونية والتجار قد وصل إلى أعلى المستويات، فقد تجاوزت الأمور لأول مرة علاقة التعامل المادي فراح التجار يرسلون الأموال إلى الجمعيات التعاونية لتقوم بتوفير السلع مقابل أوراق يتم التوقيع عليها، الأمر الذي مكن الجمعيات من تحقيق أهدافها وضمان الأمن الغذائي في أحلك الظروف وأقساها. واختتم رئيس مجلس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان بان الحركة التعاونية ستستمر في التألق وتقديم التضحيات وتحقيق الإنجازات، ولن تتراجع تحت أي ظرف من الظروف وستبقى صمام أمان غذائي واستهلاكي في كل الأوقات، داعيا الجميع للاستفادة من الماضي والعمل من أجل المستقبل بروح تعاونية متألقة.