Note: English translation is not 100% accurate
النامي يطالب الحكومة برفع يدها عن ملف الدوائر الانتخابية
11 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

صرح الباحث بالشؤون السياسية والاقتصادية د.نامي النامي بأن المرحلة المقبلة تحتاج الى إدارة حكومية تتصف بالحنكة السياسية والنزول عند رغبة الشعب الكويتي وعدم المكابرة والانصياع للمستشارين المفلسين للحكمة وبعد النظر.
فملف الدوائر الذي طفا على السطح يحتاج الى قرار سديد، فالأجدر ان يكون من خلال مجلس الأمة وبعد ذلك ومن اراد التقدم بطعون من خلال المحكمة الدستورية بعد الانتخابات فلتكن ونرجع الى صناديق الاقتراع مرة أخرى، من غير ان يكون للحكومة يد في تغيير إرادة الأمة رغم إيماننا بأن توزيع الدوائر الخمس لا ينسجم مع العدالة والمساواة حسب ما جاء بالمادة 29 من الدستور حيث تتفاوت نسبة الناخبين لكل دائرة، ورغم ذلك فتغيير الدوائر لابد ان يأتي بإرادة الأمة من خلال مجلسها لا غير.
وأضاف د.النامي ان ما تعيشه الكويت الآن من لغط سياسي سببه الحكومة وهي وحدها التي تتحمل المسؤولية التي أوكلت قراراتها لمستشارين ليسوا على قدر المسؤولية مما سبب حل مجلس الأمة بطريقة غير دستورية وخطأ إجرائي الذي حصل، هذا في حالة اننا سلمنا انه سقط سهوا وان العملية غير مدبرة.
وأشار النامي إلى أن الشعب الكويت لا يؤمن بحلول الحكومة ولا يعول على قراراتها، ويعي بأنها لا تملك طوق النجاة وخاصة بنهجها السابق حيث رسخت سلوكا خطرا عندما دأبت على الاستجابة للمطالب من خلال استخدام العصيان والقوة، وتناست من طالب بحقوقه بالقنوات السليمة وتعاملت مع اغلب الملفات بعشوائية متناهية وعدم تطبيق العدالة فعندما كانت الاضرابات والعصيان المدني في بعض المؤسسات الحكومية كانت ردود فعل الحكومة الاستجابة بالفور لمطالبهم.
وفي المقابل فإن من يحترم القانون ويطالب بالقنوات الشرعية يصبح حقه مغيبا ومنسيا وهذا منحى خطير قد يجر البلد الى فوضى كبرى ويرسخ سلوكا ومفاهيم لدى المواطن بأن اخذ الحقوق (بالذراع) وان من يتبع القانون تسلب حقوقه!
وأكد د.النامي ان الطغيان السياسي الذي تمارسه الحكومات الكويتية المتتالية انتهى بلا عودة فلن يقبل الشعب الكويتي بعد اليوم تعطيل الدستور او التلاعب بالقانون واستغلال النفوذ وتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام بخدع وأكاذيب وتجنيد المرتزقة لمآربها المكشوفة واستخدام القوة.
فسابقة منع الندوات واستخدام العصي والهراوات للتجمعات المشروعة ومخافة الحكومة مخالفة صارخة لما جاء بالمادة 44 من دستور الكويت قد انتهى وولى.
واختتم د.النامي بتساؤل هل الحكومة استوعبت الدروس السابقة؟ وهل من الممكن ان تنتهج الحكومة نهجا اصلاحيا جديدا من خلال احتواء ابنائها والابتعاد عن الغطرسة والمكابرة والعشوائية السياسية؟
فالمرحلة المقبلة تستوجب ان تنزل الحكومة عند رغبة شعبها المعطاء الذي صبر على إدارتها الخاطئة التي كانت تدير البلاد ادارة سيئة حيث نصبت أعضاء للحكومة اصلا ساقطين شعبيا وتزرع لها أعضاء في البرلمان فاسدين يدافعون عنها بالباطل وبالحق ان وجد.
عدا ذلك العبث بالمال العام وتفشي الفساد بالمؤسسات الحكومية وتردي الخدمات والمشكلات التي لا حصر لها.
نطالب من الله العلي القدير ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.