Note: English translation is not 100% accurate
تصريح السعدون في «تويتر»
12 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

أصدر رئيس مجلس 2012 المبطل أحمد السعدون تصريحا مطولا في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» جاء كالتالي:
إذا كان الحراك الشبابي والشعبي الذي بلغت تجمعاته ذروتها في ساحة الإرادة حين وصلت الأعداد إلى عشرات الألوف في أواخر عام 2011 بعد أن أخذ الشباب والشعب زمام المبادرة باعتبار الأمة مصدر السلطات بعد أن عجز المجلس عن تحقيق الأغلبية الدستورية لإعلان عدم التعاون مع رئيس الوزراء، وإذا كان هذا الحراك قد طالب برحيل رئيس الوزراء الأسبق فرحل، وطالب بإسقاط مجلس 2009 فسقط، وإذا كانت المطالبات قد أعلنت جلية بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بتاريخ 20/6/2012 بالكف عن إقحام السلطة القضائية، وإلى عدم التفرد بالمساس بالدوائر الانتخابية أو بحق التصويت بأي وسيلة كانت إلا من خلال مجلس الأمة القادم صاحب الحق الأصيل في التشريع، وإذا كان الموقف قد أعلن حاسما برفض استمرار مجلس 2009 الذي اسقط، ثم أسقطه الشعب فعليا بعد ذلك مرة أخرى عندما وصلت الرسالة صريحة وواضحة لأعضاء مجلس 2009 فلم يحضر منهم للجلسة التي دعي إليها يوم الثلاثاء 7/8/2012 إلا أقل من عدد أصابع اليد الواحدة. إذا كان كل ذلك قد وقع فإنه على الرغم من كل ذلك خرج علينا وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وهو يتحدث بأسلوب ذكرنا فيه ببعض وزراء إعلام الانظمة الفردية، وخاصة ذلك الوزير الذي اشتهر بمحاولات خداع مشاهديه ومستمعيه بأباطيله، والذي أصبح محل تندر للناس حتى يومنا هذا، لأن الناس كانت تعلم بخداعه وأباطيله، وتحدث وزير الإعلام وكأن الحكومة تتجه إلى تحقيق ما تسعى إليه تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري من انقلاب ثالث على الدستور، وذلك من خلال إبقاء الحكومة على مجلس 2009 الذي أسقط شعبيا وسقط فعليا بعد أن تبرأ منه أعضاؤه بعدم حضور جلساته وبإقحام الحكومة للسلطة القضائية في موضوع عرضه وزير الإعلام أورد فيما يلي مما نشر في جريدة الجريدة العدد 1696 هذا اليوم الجمعة 22 من رمضان 1433هـ الموافق 10 من أغسطس 2012 بقوله:
وانسجاما مع ما انتهت إليه اللجنة القانونية التي كلفها مجلس الوزراء بحث ملف «الدوائر»، أعلن العبدالله إحالة الحكومة قانون الدوائر الخمس إلى المحكمة الدستورية، مضيفا أن مجلس الوزراء قرر تكليف «الفتوى» إعداد الطعن في هذا القانون، وتقديمه إلى «الدستورية» قبل نهاية الأسبوع المقبل.
وأضاف العبدالله أن قرار الحكومة «جاء بعد إجماع كل الفقهاء والخبراء الدستوريين على عدم دستورية النظام الانتخابي الحالي»، مبينا أنها اتخذت هذا القرار «برا بالقسم الذي أقسمته أمام سمو الأمير بأن تتحمل مسؤولياتها».
وأشار إلى أن اللجنة القانونية استمعت إلى آراء أربعة خبراء من كبار الدستوريين خارج إطار الحكومة، وأجمعوا على عدم دستورية المادة الأولى الخاصة بتوزيع الناخبين في الدوائر، بينما قال ثلاثة منهم انه ليس في «الأصوات» أي شبهة دستورية، وهو عكس ما ذهب إليه الرابع.
وأكد «التزام الحكومة أحكام الدستور نصا وروحا، وألا تخرج جميع الإجراءات التي تقوم بها عن هذا الإطار»، لافتا إلى أن «اللجوء إلى المحكمة الدستورية ينبع من الحرص على تكريس مبادئ الدولة القانونية، وشرعية أعمال السلطات فيها، وتحصين النهج الديموقراطي، وحماية النظام الانتخابي، وصون إرادة الأمة».
ومع التأكيد على الرفض الكامل لما توجهت إليه الحكومة ودون التعليق على كل ما ورد فيه فلابد من تعليق قصير حول ما أورده وزير الإعلام، وهو أن الطعن محدد بالمادة الاولى من القانون الخاصة بعدد الناخبين وليس في الأصوات الذي يذكر الوزير أن ثلاثة من الخبراء قالوا انه ليس في الأصوات شبهة دستورية، وهو عكس ما ذهب إليه الرابع. «الذي يذكر أن رأيه كان أنه إذا قلت الأصوات عن عشرة فالقانون غير دستوري وهو ما لا تريد الحكومة والأطراف التي تدعو إلى الصوت أو الصوتين سماعه». ولكن وزير الإعلام دون أن يدرك يكشف حقيقة ما تريده الحكومة من الطعن وهو الحكم بعدم دستورية القانون والقول بعد ذلك بوجود فراغ تشريعي، وبالتالي يتحقق لها ما هدفت إليه هي ومن ناصرها وأيدها وخاصة من سيكون شريكا لها «من حماة الدستور» في وضع مرسوم بقانون يشترك في وضعه وتفصيله على المقاس المطلوب الحكومة وهذه الأطراف (مغتصبين بذلك سلطة مجلس الأمة) وذلك عندما ذكر الوزير مما نشرته جريدة الجريدة المشار إليها ما يلي:
وكشف العبدالله أن «الحكومة لم تبحث حتى هذه اللحظة الخطوة التي ستقوم بها إذا حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون رقم 12 (42) لسنة 2006 بشأن الدوائر الانتخابية»، لافتا إلى أن «مثل هذا الموقف سيعلن بعد دراسة هذه الخطوة من قبل اللجنة القانونية بمجلس الوزراء عقب حكم المحكمة.
ولكن الذي يجب أن تعيه الحكومة هو أن الشعب الذي قال لرئيس الوزراء السابق ارحل فرحل لن يتردد في أن يقول لرئيس الوزراء الحالي جابر المبارك ارحل فيرحل إذا ما استمر في تحقيق ما تسعى إليه تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري من تحقيق الانقلاب الثالث على الدستور.
وحتى نعلم حقيقة مواقف هذه القوى على مر التاريخ علينا ألا ننسى أن الأطراف المعادية للنظام الدستوري والتي يزعجها ما نصت عليه المادة 6 من الدستور من أن نظام الحكم في الكويت ديموقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، لم تتوقف عن محاولات الانقضاض على الدستور وتفريغه من محتواه منذ صدوره حيث تمكنت في المجلس الأول (1963) من المساس ببعض المكتسبات الشعبية من خلال تمرير بعض القوانين مما دفع ببعض أعضاء المجلس إلى الاستقالة احتجاجا على التعدي على هذه المكتسبات وفي انتخابات 25 من يناير 1967 قامت بتزوير إرادة الأمة مما أدى إلى إعلان عدد من أعضاء المجلس الذين أعلن فوزهم استقالاتهم احتجاجا على تزوير الانتخابات وفي 29 من أغسطس 1976 وقع الانقلاب على الدستور من خلال تعليق بعض مواده ووقف الحياة النيابية ولم يعد للأمة (وهي مصدر السلطات جميعا) أي دور، وفي سنة 1982 بعد انتخابات مجلس الأمة لسنة 1981 تصدى الشعب الكويتي وواجه مقترحات تنقيح الدستور والتي كان الغرض منها اغتصاب سيادة الأمة وسلطتها وتحويل مجلس الأمة إلى مجلس استشاري الى أن تم سحب تلك المقترحات بعد أن أيقنت هذه الاطراف بفشل تحقيق مآربها وفي 3 من يوليو 1986 وقع الانقلاب الثاني على الدستور من خلال تعليق المواد ذاتها التي علقت سنة 1976 وتم إيقاف الحياة النيابية وفي سنة 1990 جيء بالمجلس الوطني المسخ بدعوة وتشجيع بل بتحريض وضغط من عرابيه وبعد تحرير الكويت بفضل الله من الاحتلال العراقي الصدامي البعثي البغيض دعي المجلس الوطني المسخ للاجتماع وذلك خلافا لما ورد في قرارات المؤتمر الشعبي الذي عقد في جدة في الفترة من 13 إلى 15 من أكتوبر 1990 من التزام بدستور 1962 ولكن مجلس الأمة الذي أجريت انتخاباته في أكتوبر 1992 مارس سلطته الدستورية ورفض جميع المراسيم بقوانين التي سبق أن صدرت في شأن المجلس الوطني المسخ ولم يقر أي منها وبذلك زال بأثر رجعي ما كان لهذه المراسيم بقوانين من قوة القانون.
وإذا كانت قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري التي أزعجها الكثير من إجراءات محاربة الفساد، وخاصة ما توصلت اليه لجان التحقيق في الإيداعات والتحويلات وسرقة الديزل وعقد شل تعتقد أنها قادرة على كسر إرادة الأمة وقهرها بمعاونة الحكومة فإننا نذكرها بأن التاريخ لم يسجل أن إرادة الشعوب كسرت أو قهرت والشعب الكويتي ليس استثناء، وستنتصر إرادته بساحته ساحة الإرادة عندما يجلجل صوت الأمة بإذن الله عاليا داعيا جابر المبارك إلى الرحيل كما رحل من قبله.
(نظام الحكم في الكويت ديموقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا...).