Note: English translation is not 100% accurate
بفضل زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع
«بيتك للأبحاث»: 6% النمو المتوقع للناتج المحلي في سلطنة عمان خلال 2012
20 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
عمان تحتاج إلى خطة لتنويع مصادر الدخل مع قرب نفاد مخزونها النفطي
العجز المتوقع قد يصل إلى 1.3% من إجمالي الناتج المحلي
2 % متوسط معدل التضخم للعام الحالي
10 مليارات ريال حجم الإنفاق الحكومي خلال 2012توقع تقرير أعدته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، حول التوقعات الاقتصادية لسلطنة عمان خلال العام الحالي، أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة نموا بنحو 6%، مشيرا إلى أن الاقتصاد العماني سيواصل ازدهاره غير متأثر بالتباطؤ الاقتصادي العالمي والاضطرابات المالية نتيجة زيادة الإنفاق الحكومي.
وأشار التقرير إلى أن عمان تحتاج إلى خطة لتنويع مصادر الدخل فيها في ظل التوقعات بقرب نفاد النفط فيها.
وفي التفاصيل، قال تقرير «بيتك للأبحاث» ان نمو إجمالي الناتج المحلي لسلطنة عمان ظل غير متأثر إلى حد كبير بالتباطؤ الاقتصادي العالمي والاضطرابات المالية، مما يعكس وبصورة أساسية استمرار قوة أسعار النفط المرتبطة بدعم الإنفاق العام فضلا عن مرونة نمو الصادرات.
ولفت التقرير الى ان الاقتصاد العماني قد ازدهر بقوة منذ عام 2009 واستمر النمو في الانتعاش خلال العامين الماضيين، حيث بلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 5.5% في 2011، مرتفعا من نسبة 4% في عام 2010 و1.1% في 2009، متوقعا أن تستمر خلال 2012 نفس العوامل تقريبا التي ساعدت في النمو في السنوات الماضية، مع استفادة النمو من عدد من المشاريع الصناعية ومشاريع البنى التحتية، فضلا عن جزء كبير من حزمة المساعدات المتوقعة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي، يتوقع ان ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 6% في 2012 مرتفعا من نسبة 5.5% في عام 2011.
تطورات القطاع غير النفطي
وأوضح تقرير «بيتك للابحاث» أن الجزء الأكبر من النمو المتوقع في عمان لن يتأتى من قطاع النفط والغاز بمفرده، لافتا الى انه على الرغم من أن قطاع النفط والغاز ساهم بشكل كبير على المستوى التاريخي في التمويل الحكومي وتطوير البلاد، ولكن، وبنظرة أخرى، فإن جزءا كبيرا (حوالي 70%) من نمو إجمالي الناتج المحلي في 2012 سيتم تحصيله من القطاع غير النفطي، وعلى المدى الطويل، يعتمد الاقتصاد على خوض المزيد من المبادرات نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية.
وبين التقرير انه لما كانت احتياطيات النفط والغاز في سلطنة عمان محدودة فان الحاجة تبدو ماسة إلى تطوير مصادر بديلة للدخل، بالإضافة إلى تشجيع قطاع الاستثمارات الخاصة، وحتى يتم تحقيق ذلك، ينبغي إجراء إصلاحات وتحسينات في بيئة الأعمال.
التضخم
وفقا لأحدث البيانات المتاحة، انخفض معدل التضخم في سلطنة عمان ليصل إلى 2.2% على أساس سنوي في مايو 2012 (وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2010) في حين كان بنسبة 2.9% على أساس سنوي في أبريل 2012، حيث انخفضت أسعار المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية.
وانخفض التضخم في أسعار قطاع الأغذية والمشروبات (والذي يمثل 30% من سلة مؤشر أسعار المستهلك) إلى 1% على أساس سنوي في مايو 2012 مقارنة بنسبة 2% على أساس سنوي في أبريل 2012 وفقا للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبقى التضخم تحت السيطرة بصورة معقولة.
وفي ضوء ذلك، توقع التقرير أن يبلغ متوسط التضخم لهذا العام نسبة 3.2% بعد أن سجل 4% في عام 2011.
السياسة النقدية
تتبع عمان نظام سعر الصرف الثابت مع ربط عملتها بالدولار الأميركي، ويمارس هذا النظام ضغوطا على السياسة النقدية للسلطنة من أجل الحفاظ على معدل الربط وإدارة السيولة المحلية، وبالرغم من ذلك، فإن وجود بعض الفروق في أسعار الفائدة أمر حتمي على المدى القريب نظرا لوجود بعض العوامل مثل معدل العائد على رأس المال على مستوى الاقتصاد المحلي ومستوى السيولة المصرفية فضلا عن تكاليف المعاملات وقسط تحمل المخاطرة، وقد تم تحديد معدل الريبو حاليا في سلطنة عمان عند نسبة 1% ومن المرجح أن يظل عند هذا المستوى.
السياسة المالية
أعلنت الحكومة عن إجمالي إنفاق عام في الموازنة العامة للدولة بمبلغ 10 مليارات ريال عماني لهذا العام - أي بزيادة قدرها 800 مليون ريال عماني عن النفقات المعدلة في عام 2011.
ومع استمرار تفاقم أزمة منطقة اليورو، واصلت الحكومة سياستها المالية التوسعية بهدف دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على التضخم في نطاق تحت السيطرة، ونظرا لزيادة الإنفاق، فمن المتوقع أن تتعرض التمويلات العامة لحالة من التدهور.
وفي حالة حدوث ذلك، توقع تقرير «بيتك للابحاث» أن تسجل الميزانية عجزا بنسبة 1.3% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012 بعد أن حققت فائضا بنسبة 4.7% تقريبا في 2011.
وخلص التقرير للقول بأن أحد التحديات التي تواجهها عمان هو تقلص مواردها النفطية، ولذلك، تعمل الحكومة على تقوية وتنشيط برنامجها الإصلاحي والمعروف باسم رؤية «عمان 2020»، ويعد تنويع الاقتصاد أحد الأركان الأساسية لهذا البرنامج، وأساس هذا البرنامج هو توقعات نفاد الموارد النفطية في السلطنة بحلول عام 2022.
ونتيجة لذلك، شرعت الحكومة في وضع خطة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن القطاع النفطي، كما تهدف هذه الخطة إلى خفض حصة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي للسلطنة بنسبة 9% بحلول عام 2020.