Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الدولار يتصدر الأداء المتباين للعملات الرئيسية خلال الأسبوع
20 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
الأسواق العالمية تتحسن على المعطيات الإيجابية لأزمة اليوروقال بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي حول اسواق النقد العالمية ان الدولار الأميركي شهد بعض التقلبات مع بداية الاسبوع مقابل معظم العملات الاجنبية الاخرى، ثم بدأ بالارتفاع تبعا للانباء المتعلقة بأزمة الديون الاوروبية والتي دفعت بالمستثمرين الى تجنب الاصول التي تنطوي على المخاطر، الا انه تراجع من جديد بعد صدور المعطيات الاقتصادية الأميركية الضعيفة والتي شكلت خيبة امل كبيرة للاسواق، الامر الذي عزز من التوقعات في حصول دورة ثالثة من التيسير الكمي.
واشار «الوطني» الى تصريحات المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي أعربت فيها عن دعمها لمخطط البنك المركزي الاوروبي لشراء الدين السيادي وذلك لهدف تخفيف مستويات الفائدة المفروضة على البلدان المنكوبة مثل اسبانيا وايطاليا، وهو الامر الذي سيعزز الثقة بالسوق وسيدفع بالمستثمرين الى شراء الاصول الخطرة.
من ناحية اخرى، بدأ اليورو الاسبوع قويا خاصة مع تمكن ايطاليا من بيع ما قيمته 8 مليارات يورو من السندات لأجل سنة واحدة، واستمر في الارتفاع مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى اعلى مستوى عند 1.2385 دولار، وذلك بالتزامن مع صدور عدد من المعطيات الاقتصادية الجيدة في المنطقة والتي تجاوزت التوقعات، إلا ان اليورو بدأ بالتراجع لاحقا ليصل الى 1.2254 دولار بعد ورود انباء تفيد بان رئيس الوزراء اليوناني ساماراس سيجتمع مع كل من رئيس وزراء لوكسمبورغ والمستشارة الالمانية والرئيس الفرنسي لحث قادة منطقة اليورو على تمديد فترة تدابير التقشف من سنتين إلى اربع سنوات وذلك حتى عام 2016، وفي المقابل، ارتفع اليورو تبعا لتصريحات ميركل والتي اعلنت فيها مصادقتها على البيان الذي ادلى به محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي خلال الشهر الماضي، والذي اشار من خلاله الى ان البنك المركزي الاوروبي سيقوم بكل ما يلزم لحماية اليورو، واضافت ميركل أن ذلك يطابق المساعي التي سيعتمدها القادة الاوروبيون، وبالتالي فقد ارتفع اليورو إلى دولار ثم اقفل الاسبوع عند 1.2335 دولار.
اما الجنيه الاسترليني فقد بدأ الاسبوع عند 1.5670 دولار ثم تعرض لبعض التقلبات مقابل الدولار الأميركي ليتراوح ما بين 1.5650 دولار و1.5700 دولار، إلا ان الجنيه استمر في الارتفاع ليصل الى اعلى مستوى عند 1.5744 دولار تبعا للمعطيات الاقتصادية الجيدة لمبيعات التجزئة والتي فاقت التوقعات، ليقفل الاسبوع عند 1.5688 دولار.
وفي المقابل، تراجع الين الياباني بسبب تحول الاسواق نحو التبادلات التجارية الاكثر خطورة، فقد ارتفع اليورو مقابل الين الياباني إلى اعلى مستوى له منذ 6 اسابيع تبعا لتصريحات المستشارة الالمانية ميركل والتي عززت توقعات السوق في قيام اوروبا باتخاذ المزيد من التدابير حيال ازمة الديون، بالاضافة إلى ذلك، ارتفع الدولار إلى اعلى مستوى له مقابل الين الياباني خلال 5 اسابيع وذلك نتيجة لارتفاع ايرادات السندات الحكومية الأميركية، فقد افتتح زوج العملات الدولار/ الين الاسبوع عند 78.20 ثم ارتفع إلى 79.57 يوم الجمعة، ليقفل الاسبوع اخيرا عند 79.54.
الولايات المتحدة
شهد عدد من الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة تغييرا طفيفا خلال الاسبوع الماضي بحيث تراجع خلال الشهر الجاري الى ادنى مستوياته منذ اواخر شهر مارس، وهو الامر الذي يدل على استقرار سوق العمل بعد ان شهد ارتفاعا في عدد التوظيفات خلال شهر يوليو، فقد ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة بـ2.000 مطالبة فقط ليصل العدد الاجمالي إلى 366.000 مطالبة.
تجدر الاشارة الى ان ارباب العمل يعملون على الحد من عدد الاقالات في شركاتهم خاصة ان حجم الطلب في الاسواق يساعد في المحافظة على عدد الموظفين الحالي، وهو الامر الذي يعزز من انفاق المستهلكين، حيث تحتاج البلاد إلى حصول ارتفاع في حجم الطلب مع التوصل إلى اتفاق لتجنب تأثيرات انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية والتي ستلي فترة الانتخابات، وذلك لهدف رفع نسبة التوظيف.
ولاحظ «الوطني» في هذه الاثناء ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاق التوقعات خلال شهر يوليو محققة العديد من المكاسب والتي ساهمت في تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع مستوى البطالة، وهو الامر الذي من شانه ان يحد من انفاق المستهلكين، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 0.8% وهو الارتفاع الاكبر لها منذ فبراير والارتفاع الاول لها خلال الاشهر الاربعة الاخيرة، حيث ارتفعت عن النسبة المتحققة خلال يونيو والذي تراجعت فيه بنسبة 0.7%، اخذا بعين الاعتبار ان التوقعات قضت في ارتفاع المبيعات بنسبة 0.3% فقط، وبالتالي فإن ارتفاع نسبة المبيعت لدى مختلف المحلات التجارية الأميركية يدل على ان الشعب الأميركي قد غض النظر عن التراجع الحاصل في الاقتصاد العالمي وذلك نظرا لارتفاع عدد التوظيفات في البلاد، إلا ان ارتفاع نسبة البطالة يحد من ارتفاع انفاق المستهلكين، وهو الامر الذي اتى طبقا لتوقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي حيث اقترح بان النمو الاقتصادي في البلاد سيكون على نحو معتدل خلال الفترات القادمة من السنة الحالية.
هذا، ولم تخضع الاسعار الاستهلاكية إلى اي تغيير خلال شهر يوليو بسبب تراجع اسعار الطاقة وهو الامر الذي يحد من ارتفاع اسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع، فقد تراجع مؤشر الاسعار الاستهلاكية من 0.2% إلى 0.0%، اما مؤشر الاسعار الاستهلاكية الاساسي والذي لا يشتمل على الاسعار المتقلبة مثل اسعار المواد الغذائية والطاقة فقد ارتفع بنسبة 0.1%.
في غضون ذلك، رصد «الوطني» تراجع عدد المساكن الجديدة خلال شهر يوليو، في حين ارتفع عدد تراخيص البناء الممنوحة إلى أعلى المستويات للسنوات الاربع الاخيرة، وذلك يعتبر اشارة إلى ان قطاع الاسكان سيستمر في التحسن خلال النصف الثاني من السنة الحالية، فقد تراجع عدد المساكن الجديدة بنسبة 1.1% ليصبح العدد الاجمالي 746.000 وحدة سكنية سنويا وذلك بعد ان بلغ 754.000 وحدة سكنية سنويا خلال شهر يونيو، اما عدد تراخيص البناء الممنوحة والذي يعتبر بحد ذاته مؤشرا لاعمال البناء المستقبلية، فقد ارتفع ليصبح 812.000 رخصة وهو الحد الاعلى له منذ شهر اغسطس 2008.
كما شهد النشاط الصناعي في الولايات المتحدة بعض التراجع خلال شهر اغسطس للمرة الرابعة على التوالي، اما الانكماش الاقتصادي فقد بدأ في الهدوء بسبب التحسن الحاصل في عدد طلبات الشراء الجديدة، وقد صرح البنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة فيلادلفيا الأميركية بأن مؤشر نشاط الاعمال قد ارتفع من -12.9 خلال شهر يوليو ليصبح -7.1، وذلك خلافا للتوقعات في ان يصل إلى -5، مع العلم ان بلوغ المؤشر مستويات التي تقع دون الصفر تدل على انكماش اقتصادي في قطاع الاعمال للمنطقة.
اوروبا
تراجع مؤشر ثقة المستثمر الالماني خلال شهر اغسطس للمرة الرابعة على التوالي خلافا للتوقعات وذلك من -19.6 خلال شهر يوليو إلى -25.5 عند شهر اغسطس، وبالتالي فقد تراوحت التوقعات ضمن استطلاعات الرأي بين -10.0 و-25.0، بالاضافة إلى ذلك، اشار التقرير ان التراجع الحاصل خلال شهر اغسطس يدل على ان الخبراء الماليين في السوق يتوقعون ان تتراجع وتيرة النمو الاقتصادي الالماني خلال الاشهر الستة القادمة، حيث من الممكن ان تتاثر القطاعات الخاصة بالصادرات اكثر من غيرها.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت وتيرة النمو الاقتصادي الالماني على نحو اتى دون التوقعات خلال الربع الثاني مع العلم ان الصادرات وحجم الانفاق الاسري قد ساعد في تخفيف حدة ازمة الديون السيادية التي تعصف بالمنطقة، فقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.3% عن الربع الاول والذي ارتفعت خلاله بنسبة 0.5%، في حين قضت التوقعات في ان يرتفع الناتج بنسبة 0.2% فقط.
المملكة المتحدة
ارتفعت نسبة التضخم في المملكة المتحدة على نحو غير متوقع خلال شهر يوليو وذلك للمرة الاولى منذ 4 اشهر، حيث ارتفعت اسعار تذاكر الطيران وانتهت فترة الحسومات على الالبسة والتي بدأت مع بداية فصل الصيف، وبالتالي فقد ارتفعت الاسعار الاستهلاكية بنسبة 2.6% عن العام السابق وذلك مقارنة مع الارتفاع الذي وصلت اليه خلال شهر يونيو والذي بلغ 2.4%.
وبحسب ما اظهر محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية، من الملاحظ ان بعض المشرعين لدى بنك إنجلترا يرحبون بفكرة توسعة حجم برنامج الحوافز النقدية خلال الشهر الجاري، وذلك بعد شهر فقط من موافقتهم على زيادة برنامج شراء الاصول بمقدار 50 مليار جنيه استرليني، وقد صوت جميع الاعضاء التسعة للمحافظة على برنامج شراء الاصول عند الحد المستهدف والذين اجمعوا عليه خلال شهر يوليو وذلك عند 375 مليار جنيه، مع العلم ان بعض الاعضاء في اللجنة يعتبرون ان هذا القرار يقع على قدر كبير من التوازن وبالتالي فمن الممكن العمل على توسعة حجم البرنامج خلال الفترة القادمة، من ناحية اخرى، فإن ذلك يتعارض مع الرسالة التي افاد بها محافظ بنك إنجلترا مارفن كينج خلال الاسبوع الماضي، حيث اشار الى انه لا ضرورة للقيام باصدار المزيد من الاوراق النقدية الجديدة، غير ان محضر الاجتماع يشير إلى ان أغلبية اعضاء اللجنة يؤيدون موقف كينج بعدم الحاجة لاصدار المزيد من الاوراق النقدية.
تراجع النمو الاقتصادي في اليابان
واخيرا، نوه «الوطني» إلى تراجع وتيرة النمو الاقتصادي الياباني بشكل فاق التوقعات خلال الربع الثاني وذلك نتيجة لتراجع حجم الصادرات وتدني نسبة الانفاق لدى المستهلكين، وهو من شانه ان يعيق عملية التعافي الاقتصادي في اليابان بعد الزلزال الذي ضرب البلاد خلال العام الماضي، لافتا الى ان الناتج المحلي الاجمالي ارتفع بنسبة سنوية بلغت 1.4% خلال الاشهر الثلاثة مرورا بشهر يونيو، وذلك مقارنة مع نسبة 5.5% التي بلغها خلال الربع الاول من 2012.