Note: English translation is not 100% accurate
نظراً لعلاقاته القوية مع الخارج في قطاعي التجارة والنقل
«الوطني»: الاقتصاد الإماراتي أكثر الاقتصادات الخليجية عرضة للتأثر بالاضطرابات العالمية
22 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
تباطؤ نمو القطاع غير النفطي خلال السنوات المقبلة
19 % نسبة نمو الإنفاق الحكومي في 2011توقع بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية لدول الخليج أن ينمو القطاع غير النفطي في الإمارات بنسبة تتراوح بين 3 و4% خلال السنوات القليلة المقبلة، أي بوتيرة أبطأ من السنوات الماضية.
وقال «الوطني» ان البيانات الواردة عن الربع الأول من 2012 تعد إيجابية بما في ذلك الائتمان والمعاملات العقارية ومؤشر استطلاع مديري المبيعات لشركات القطاع الخاص، لكن هذه البيانات قد تظهر نوعا من المبالغة في وتيرة التحسن، حيث ان النشاط عادة ما يكون أقوى مع بداية العام قبل أن يتراجع بعض الشيء في فترة الصيف، ورغم انتعاش الاقتصاد بشكل تدريجي، يبقى هناك بعض المحاذير المرتبطة بإعادة هيكلة وتمويل ديون الشركات المرتبطة بحكومة دبي، والسعي إلى خفض العجز المالي، ونظرا لعلاقاتها القوية مع الخارج في قطاعي التجارة والنقل، فإن الإمارات تبقى أكثر عرضة من جيرانها للتأثر بأي اضطرابات اقتصادية تحدث على الساحة العالمية.
صندق النقد
ولاحظ «الوطني» أن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الديون القائمة على الشركات المرتبطة بالحكومة الإماراتية تبلغ 185 مليار دولار (تشكل 51% من الناتج المحلي الإجمالي)، يستحق منها بين 25 مليار دولار و30 مليارا سنويا (توازي 7% إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي) خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ومن شأن ذلك أن يجعل الشركات التابعة للحكومة أكثر اعتمادا على الظروف المناسبة للأسواق المالية، والنمو الاقتصادي الجيد لدعم التدفق النقدي وقيمة الأصول.ونظرا لحالة عدم اليقين التي تسود آفاق الاقتصاد العالمي، فإن حدوث مثل هذه الظروف وتحقيق مثل هذا النمو ليس مضمونا.وحتى ولو تمكن العالم من تجنب أزمة ضخمة جديدة، فإن السياسات المتواصلة لخفض المصروفات والديون التي تتبناها الشركات المرتبطة بالحكومة ستبقى عاملا يثقل نمو الاقتصاد الإماراتي في المستقبل المنظور.
القطاع النفطي
ويتوقع «الوطني» أن يرتفع انتاج القطاع النفطي بنسبة 3% في العام 2012 قبل أن يستقر في العام 2013، وذلك مع بقاء أسعار النفط قريبة من 100 دولار للبرميل وفي ظل سعي دول الخليج الأعضاء بمنظمة أوپيك إلى تعويض أي انقطاع في امدادات النفط من المناطق الأخرى، ومن شأن ذلك أن يبقي انتاج النفط الخام قريبا من الحد الأقصى للطاقة الإنتاجية والتي تبلغ 2.7 مليون برميل يوميا، رغم أنه من المقرر زيادتها لتصل إلى 3.5 ملايين برميل يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأشار «الوطني» إلى أنه من المرجح أن يظل معدل التضخم في الإمارات من بين الأدنى في المنطقة.وينخفض معدل التضخم في أسعار المستهلك في الإمارات عن 1% منذ منتصف العام 2011، وبلغ 0.7% في المتوسط خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2012.
واشار «الوطني» الى انه إذا ما تم استثناء المواد الغذائية، فقد جاء التضخم سلبيا وبلغ -0.6% للفترة ذاتها من العام 2012، لكن ظهرت مؤخرا مؤشرات على أن وتيرة التراجع في الإيجارات السكنية قد تراجعت، ولكن في ظل التوقعات باستمرار الفائض في المعروض من العقارات السكنية، فمن المستبعد أن تشهد الإيجارات انتعاشا، ومن المتوقع أن يأتي معدل التضخم عند حدود 2% خلال العامين الحالي والمقبل، بفضل النمو الاقتصادي المعتدل والبيئة الضعيفة لنمو الائتمان وأسعار المواد الغذائية المنخفضة عالميا.
وقدر «الوطني» أن الإنفاق الحكومي قد يكون ازداد بنسبة 19% في العام 2011، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى قيمة القروض المرتفعة والإنفاق في الأسهم المالية ورأس المال، والتي من المرجح أنها مرتبطة بالمعونة والدعم التي قدمتها حكومة أبوظبي إلى الشركات المحلية، وبالرغم من ذلك، فإنه مع ارتفاع أسعار النفط وازدياد معدل الإنتاج، تحسنت الميزانية لتسجل أول فائض لها منذ 3 سنوات بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي.ومن المتوقع ان يشهد العامان الحالي والمقبل فائضا أكبر نوعا ما مع تراجع تكاليف الإنقاذ للشركات وسعي السلطات للترشيد في الإنفاق الجاري والإنفاق على المشاريع حيثما أمكن ذلك، وفي الوقت ذاته، يمكن أن يساهم التراجع الطفيف في أسعار النفط إلى جانب ارتفاع الواردات، في تقليص فائض الحساب الجاري من نسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013.