Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: العلاقات التجارية القوية بين الكويت والصين تجنبهما مخاطر التباطؤ الاقتصادي العالمي
22 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
30 % نمو الصادرات الصينية إلى دول مجلس التعاون على أساس سنوي في يونيوذكر التقرير الأسبوعي للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان حجم التبادل التجاري حول العالم، بما فيها الصين، شهد انخفاضا تسبب فيه تباطؤ الطلب العالمي، والأداء الضعيف للاقتصاد الولايات المتحدة الأميركية، واستمرار أزمة الديون المتفاقمة في منطقة اليورو.
وأوضح التقرير انه في يوليو الماضي، نمت الصادرات الصينية بمعدل 1% فقط على أساس سنوي، وهو أقل من معدل النمو الذي سجلته في الشهر الذي سبق والذي بلغ 11.3% على أساس سنوي، وكانت الصادرات إلى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو الأكثر تأثرا وانخفاضا، حيث تقلصت بمعدل 8.5% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بمعدل نمو بلغ 11.3% في يونيو على أساس سنوي.
ولفت الى انه نظرا لكون الاقتصادات الآسيوية مترابطة وتعتمد على بعضها في تبادلها التجاري، ومع أيضا ضعف الطلب من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، فقد انخفض بالتالي حجم التبادل التجاري بين الدول الآسيوية كذلك، حيث شهد بذلك مستوى الصادرات الصينية إلى الدول الآسيوية انخفاضا من 16.1% على أساس سنوي في مايو إلى 13.5% على أساس سنوي في يونيو، وبالرغم من ذلك، لم يكن التباطؤ كبيرا كما هو في الاقتصادات المتقدمة، بفضل ما تتمتع به دول آسيا من متانة في قطاعها المحلي.
وفي المقابل، حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى طلبها القوي على السلع الصينية، فنمت الصادرات الصينية إلى مجلس التعاون الخليجي بمعدل 30.5% على أساس سنوي في يونيو، وهو معدل أقل بقليل من معدل شهر مايو البالغ 32.5% على أساس سنوي، ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، كانت الصادرات الصينية لقطر هي الأكثر انخفاضا، حيث بلغ معدل النمو 12.7% على أساس سنوي في يونيو، منخفضا من 44.7% على أساس سنوي من مايو.
أما في الكويت، فقد ارتفع مستوى الصادرات إلى 20.5% في يونيو على أساس سنوي، من 12.9% على أساس سنوي في مايو، وبهذا تستمر الصين من الاستفادة من الطلب القوي من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار التقرير الى انه خلال فترات الأزمات الاقتصادية العالمية، عادة ما تنخفض أسعار الأصول مع هبوط مستويات النشاط الاقتصادي، وعلى سبيل المثال، خلال الأزمة المالية الأخيرة في 2008، فقدت العقارات في الولايات المتحدة الأميركية جزءا كبيرا من قيمتها، كما انخفضت أسعار نفط برنت الخام من أكثر من 140 دولارا إلى أقل من 40 دولارا، وفي مثل هذه الحالات تتراجع اقتصادات الدول التي تعتمد على الإيرادات النفطية، مثل الدول الأعضاء في «منظمة الدول المصدرة للبترول» (أوپيك)، ودول مجلس التعاون الخليجي، ولكن وبعد أزمة 2008، استمرت أسعار النفط بالارتفاع خلال التراجع الاقتصادي الراهن، وذلك يعود إلى سببين رئيسيين وهما: تأثيرات الربيع العربي، والتوقعات بأن تتفق البنوك المركزية والحكومات حول العالم لوضع برنامج تحفيزي. وقد استفادت الدول المصدرة للنفط مثل الكويت والسعودية من هذا الارتفاع في الأسعار.
وبالرغم من أن الصادرات الصينية شهدت بعض الضعف، إلا أن الخطط الاستثمارية وخطط البنية التحتية كانت تتطلب استيراد كميات كبيرة من النفط، مما شكل طلبا منتظما من الصين على الصادرات النفطية الخليجية، وبالتالي، تستمر الكويت ودول خليجية أخرى بالتمتع بمصدر مزدهر للدخل الذي يدفع نموها الاقتصادي، وبفضل المساعدات والإعانات التي تقدمها الحكومات على مواطنيها حينما يشهد اقتصادها نموا، يزيد مستوى الطلب المحلي، مما يعني زيادة الطلب على السلع المستوردة، بما فيها السلع الصينية.
وأشار التقرير الى ارتباط الكويت والصين بروابط اقتصادية قوية، فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة الواردات الكويتية من الصين نسبة 10% من إجمالي الواردات الكويتية، وتصل نسبة الواردات النفطية للصين من الكويت نسبة 5% من إجمالي الواردات الصينية، مما يعود بالنفع على كلا البلدين بالرغم من التباطؤ الاقتصادي الحالي، فمن جهة، تستفيد الصين من تصدير سلعها إلى الكويت بالوقت الذي يشهد فيه شركاؤها التجاريون مثل الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو تباطؤا اقتصاديا، ومن جهة أخرى، تتمتع الكويت بمصدر ثابت للطلب المنتظم على نفطها من الصين، وهذا ما وضع دول مجلس التعاون الخليجي في مركز مرن لمواجهة التباطؤ الاقتصادي العالمي، حيث زادت الكويت حجم طلبها على السلع الصينية في يونيو. وتستورد الكويت بشكل أساسي السيارات والآلات والمواد الخام المستعملة في البناء والإنشاءات، وتدل زيادة هذه الواردات من الصين على انتعاش النشاط الاقتصادي المحلي في الكويت.
وتوقع التقرير انه في حال ثبتت أسعار النفط فوق مستوى 80 دولارا هذا العام، ستتمتع الكويت والدول الأخرى المصدرة للنفط التي تتعامل مع الصين تجاريا بنمو قوي، مرجحا ان تدعم الكويت حجم الصادرات النفطية العالية والطلب المحلي المنتعش مستوى ثابت من النمو، حيث ارتفع العرض النقدي والنمو الائتماني إلى 5% على أساس سنوي في يونيو، وهو أعلى معدل خلال أكثر من عامين، وهو ما يدفع الاستهلاك المحلي، ولكن مع ذلك، لاتزال هناك مخاوف بارزة من استمرار الأزمات في الدول المتقدمة وصعوبة حلها خلال هذا العام، ما يعني أن الصين ودول مجلس التعاون قد يفقدوا شراكاتهم الاقتصادية على المدى القصير مع الدول الغربية مثل الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو، إلا أن القطاع المحلي في كل من الكويت والصين اليوم في وضع مناسب لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي، حيث يتجه تركيزهما تدريجيا إلى الاستثمار في البنية التحتية.