Note: English translation is not 100% accurate
بلغت 256 مليون دينار على مدار 20 جلسة
6 عوامل وراء تدني القيمة الإجمالية للتداول في رمضان
22 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
شريف حمدي
في قراءة لتداولات شهر رمضان الماضي نجد أن تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية اتسمت بالتذبذب مع الجنوح إلى الانخفاض بشكل عام، وخلال تعاملات رمضان سجل المؤشر العام أدنى مستوى له منذ قرابة 8 سنوات وذلك في جلسة 12 أغسطس الماضي التي هوى فيها المؤشر إلى مستوى 5680 نقطة على وقع الضغوط البيعية التي شملت العديد من الأسهم القيادية والرخيصة على حد سواء.
وعلى مستوى قيمة التداول فإنه على الرغم من أن مدة التداول في رمضان هي ذات المدة الزمنية في السنوات الأخيرة، إلا إن إجمالي قيمة التداول تراجعت مقارنة مع إجمالي القيمة في رمضان الذي سبقه، حيث بلغ اجمالي التداول خلال جلسات شهر رمضان والبالغ عددها 20 جلسة نحو 256 مليون دينار مقارنة مع 283 مليون دينار في رمضان قبل الماضي بنسبة تراجع بلغت 9.5%.
أعلى قيمة
وكانت أعلى قيمة للتداول خلال شهر رمضان بلغت 25.7 مليون دينار وكانت في جلسة 26 يوليو وكانت جلسة استثنائية، حيث قفزت قيمة التداول جراء عمليات تداول كبيرة لسهم البنك الأهلي الذي شهد كميات تداول غير معتادة، حيث تم تداول 15.6 مليون سهم تجاوزت قيمتها 10.1 ملايين دينار، واستحوذ سهم البنك على 39.2% من إجمالي القيمة، ويرجع السبب في ارتفاع كميات التداول بهذا الحجم إلى قيام البنك ببيع أسهم الخزينة وحقق من خلالها ربحا بمبلغ 1.5 مليون دينار، وسجل السهم أنشط تداولاته منذ أكثر من 3 سنوات تقريبا، كما شهد سهم الوطني تداولات قوية أيضا في تلك الجلسة، حيث تم تداول أكثر من 7 ملايين سهم بلغت قيمتها 7.1 ملايين دينار تشكل 27.7% من إجمالي القيمة، وبذلك يكون سهما الأهلي والوطني قد استحوذا على 66.9% من إجمالي قيمة التداول في تلك الجلسة، فيما بلغت أدنى قيمة 8.9 ملايين دينار وذلك في جلسة 1 أغسطس الجاري.
وفي هذا السياق قالت مصادر مالية ان هناك عدة أسباب تضافرت فيما بينها وأدت إلى تراجع في القيمة الإجمالية للتداول في رمضان، أبرزها الأتي:
1- المخاوف التي سيطرت على جموع المتداولين من قبل بداية شهر رمضان من نتائج النصف الأول من العام الحالي، خاصة بعد رفع البنوك لمخصصاتها الاحترازية وهو ما أدى إلى انكماش ملحوظ في نتائج البنوك وانخفاض ملحوظ في إجمالي الأرباح بواقع 11.6% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
2- استمرار التداعيات السلبية الناجمة عن الأوضاع السياسية التي تشهدها الكويت، وحالة عدم الاستقرار السياسي، فضلا عن الظروف الإقليمية المضطربة والتي تنعكس بشكل واضح على أوضاع السوق.
3- عدم تفعيل خطة التنمية بالشكل الذي يؤدي إلى ضخ أموال جديدة في شرايين الاقتصاد المحلي، ومن ثم ينعكس على الشركات المدرجة في سوق الكويت المالي.
4- استمرار اعتماد السوق على الأسهم الرخيصة بشكل أساسي، في ظل عزوف نسبي عن الأسهم القيادية ذات القيم السعرية المرتفعة.
5- عدم تشغيل الموقع الالكتروني الذي كان مقررا إطلاقه تزامنا مع نظام التداول الجديد، فضلا عن المشاكل التقنية التي قلصت من كميات التداول بشكل عام.
6- توقف البنوك عن تمويل الأفراد والشركات عن شراء الأوراق مالية بسبب انخفاض القيم السعرية للأسهم، وبالتالي تعثر السداد وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع في قدرة المتعاملين على الشراء.
والمتتبع للسوق يجد أن هناك تراجعا ملحوظا على مستوى متوسط القيمة النقدية التي تتدفق يوميا إلى سوق الكويت المالي، حيث بلغ المتوسط في تعاملات رمضان الماضي 12.8مليون دينار مقارنة مع 13.4 مليون دينار في رمضان قبل الماضي، ورغم أن التراجع طفيف إلا أنه يشير إلى استمرار ظاهرة انخفاض القيمة النقدية للسوق خلال شهر رمضان عاما بعد عام، فمتوسط قيمة التداول اليومي في رمضان قبل اندلاع الأزمة المالية كان يتجاوز الـ 100 مليون دينار.