Note: English translation is not 100% accurate
خلال 2012 والمعدل التضخمي في أسعار المستهلك يتراجع إلى 0.4%
«بيتك»: 3% التراجع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإماراتي
22 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
400 مليون درهم العجز المتوقع للميزانية بنهاية العام الحالي
القطاعات غير النفطية تشكل 60% من إجمالي الناتج المحليذكر تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول التوقعات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية للعام 2012، أنه من المتوقع أن يتراجع نمو إجمالي الناتج المحلي للدولة إلى 3% خلال العام الحالي، نتيجة المخاطر الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي وتراجع أسعار النفط، متوقعا في الوقت ذاته أن تحقق الموازنة عجزا محدودا يصل إلى نحو 400 مليون درهم.
وأشار التقرير إلى تراجع معدل التضخم إلى 0.4%، لافتا إلى أن تقديم التمويل للجهات ذات الصلة بالحكومة وخصوصا الشركات العقارية، مازال يشكل عامل قلق ويمثل مخاطر على تحقيق النمو المستهدف.
وفي التفاصيل، قال تقرير «بيتك للأبحاث» ان الإمارات العربية المتحدة ضخت نحو 2.6 مليون برميل يوميا في 2011 (2010: 2.3 مليون برميل يوميا)، وهو ما يمثل أحد أعلى مستويات انتاج النفط الخام لديها منذ أن بدأت في تصدير النفط قبل 5 عقود، وأدى هذا إلى نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.2% على أساس سنوي في 2011.
ولفت التقرير الى انه بالرغم من ذلك، قام وزير الاقتصاد الإماراتي بتاريخ 4 يونيو 2012 بتخفيض توقعاته حول نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارات لهذا العام إلى 3% تقريبا على أساس سنوي بدلا من 4% على أساس سنوي وهي النسبة التي كان قد توقعها في مارس 2012.
وتوقع التقرير أن ينخفض نمو إجمالي الناتج المحلي ليصل إلى 3% على أساس سنوي في عام 2012، في حين كان بنسبة 4.2% في عام 2011 نظرا لمخاطر الهبوط الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي، فضلا عن الصدمات التي تتعرض لها أسعار النفط.
تطورات القطاع غير النفطي
توقع التقرير أن يكون لإسهامات القطاعات غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة دور أكثر أهمية في عام 2012 حيث كثفت الحكومة الإماراتية جهودها من أجل تنويع الاقتصاد، متوقعا أن ينمو إجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي الإماراتي ليصل إلى 3.5% على أساس سنوي في عام 2012 من 2.7% على أساس سنوي في عام 2011، حيث إن الإمارات تطورت كثيرا وأصبحت مركزا رئيسيا للخدمات في منطقة الشرق الأوسط، فقد انخفض اعتمادها على صادرات النفط تدريجيا.
من جهة أخرى، ظلت مساهمة القطاعات غير النفطية في مستوى يزيد على 60% من إجمالي ناتجها المحلي، وبعد الانتعاش الاقتصادي في 2009، أصبحت التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية بمثابة المحركات الرئيسية للقطاعات غير النفطية، وفي دبي، يظهر قطاع الخدمات التصديرية نموا كبيرا، في الوقت الذي سجلت فيه أعداد السائحين مستوى جديدا من الارتفاع في 2012.
التضخم
تراجع تضخم مؤشر أسعار المستهلك في الإمارات ليصل إلى 0.4% على أساس سنوي في يونيو 2012 من 0.8% في مايو 2012 نتيجة لانخفاض أسعار الأغذية والمشروبات، كما انخفضت أسعار قطاع الأغذية والمشروبات لتصل إلى نسبة 5% على أساس سنوي في يونيو 2012 من 6.8% على أساس سنوي مايو 2012، وذلك تماشيا مع الانخفاض العالمي في أسعار المواد الغذائية.
ورجح التقرير أن يظل مستوى التضخم ضئيلا في الإمارات لعام 2012، عند نسبة 1.5% في عام 2012 (2011: 0.9% على أساس سنوي) في أعقاب انخفاض تكاليف السكن نتيجة لزيادة المعروض، وحيث إن نمو الإيجارات يكاد لا يذكر، فإن ذلك يقلل من حدة التضخم، وقد تراجعت أسعار العقارات بنسبة تزيد على 60% في دبي منذ منتصف 2008، كما تراجعت إلى مستوى أقل من ذلك بقليل في أبوظبي.
السياسة النقدية
توقع تقرير «بيتك للأبحاث» أن يقوم الإقراض المصرفي بتسريع الخطى تدريجيا في عام 2012، وذلك على الرغم من ان البنك المركزي يعمل على الإبقاء على سيولة نقدية جيدة، وبقي معدل الريبو (معدلات الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء) عند نفس المستوى عند نسبة 1.0% فقط، وهو الانخفاض الذي تقرر في يناير 2009 بهدف دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتعزيز الثقة في الأعمال، مستبعدا أن يقوم البنك المركزي بزيادة المعدل في 2012.
السياسة المالية
أعلنت الإمارات في 11 أكتوبر 2011 الميزانية الاتحادية لعام 2012، وتتوقع الميزانية زيادة الإيرادات بنسبة 8.9% على أساس سنوي في عام 2012 لتصل إلى 41.4 مليار درهم في 2012 من 38 مليار درهم في 2011.
ومن المتوقع في هذه الأثناء أن يزيد إجمالي النفقات بنسبة 2% على أساس سنوي لتصل إلى 41.8 مليار درهم في 2012 من 41 مليار درهم في 2011، مما يسفر عن عجز ضئيل في الميزانية بمبلغ 0.4 مليار درهم في عام 2012 بالمقارنة بعجز بمبلغ 3 مليارات درهم في 2011.
وتوقع التقرير حدوث عجز مالي أقل من الـ 0.4 مليار درهم في عام 2012 مدعوما بارتفاع أسعار النفط فضلا عن زيادة إنتاج النفط الإماراتي.وتسيطر دولة الإمارات العربية المتحدة على نحو 7.0% من الإمدادات العالمية للنفط الخام.
مخاطر الهبوط
خلص تقرير «بيتك للأبحاث» الى أن الإمارات لاتزال تواجه بعض المخاطر التي يمكن أن تقلص من حجم نموها الاقتصادي، وبصورة أساسية من الجانب الخارجي الذي يعكس اعتماد الإمارات على صادرات النفط والغاز، وعلاقاتها الوثيقة مع الأسواق الدولية، وفي حين أظهر صندوق النقد الدولي توقعات إيجابية بالنسبة للاقتصاد الكلي، إلا أنه لايزال قلقا بصورة واضحة إزاء تقديم التمويل للجهات ذات الصلة بالحكومة وخاصة الشركات العقارية، وفي الوقت الذي تمت فيه إعادة هيكلة مديونيات الجهات ذات الصلة بالحكومة (بما في ذلك شركة دبي العالمية)، كانت هذه العملية طويلة الأمد في حالات أخرى، مثل دبي القابضة.