Note: English translation is not 100% accurate
رومني مرشح لم ينجح في كسب قلوب وودّ الأميركيين ومحتجو «احتلوا وول ستريت» يتظاهرون انتقاداً لسياسته الاقتصادية
29 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز

زوجة المرشح الجمهوري تحاول الترويج للجانب اللطيف له
قد يكون ميت رومني جذاب المظهر وقد يكون الاميركيون يفضلونه على الرئيس الديموقراطي باراك اوباما في مسائل الاقتصاد، لكن بالرغم من صفاته الكثيرة فان المرشح الجمهوري يبقى متخلفا عن الرئيس الديموقراطي الاقرب الى قلوب مواطنيه.
وحقق رومني قبل تكريسه مرشحا للحزب الجمهوري في المؤتمر العام الذي يستمر حتى الغد، سلسلة من النجاحات في القطاع الخاص.
وبعدما فشل رومني في الفوز بالترشيح الجمهوري لانتخابات 2008، عاود المحاولة هذه المرة وحالفه الحظ ليتبع خطى والده، الحاكم السابق لميتشيغن (شمال). واعتبر رومني لفترة طويلة معتدلا براغماتيا، غير انه شدد خطابه بشكل كبير خلال حملة الانتخابات التمهيدية الجمهورية مركزا انتقاداته بلا هوادة على حصيلة ولاية باراك اوباما.
وتأكد هذا التوجه اليميني مع اختياره المحافظ المتشدد بول رايان النائب عن ويسكونسين (شمال) ليكون في فريقه مرشحا لمنصب نائب الرئيس.
ومنذ اشهر يجوب رومني، الحائز شهادة في القانون والأعمال من جامعة هارفارد، انحاء الولايات المتحدة في بنطال جينز وقميص يثني كميه بعناية، وقد صافح آلاف الايدي وعلى وجهه ابتسامة تنقصها العفوية فيما يظهر عليه على الدوام وكأنه على عجلة من امره.
واذا كان المرشح المتزوج منذ 43 عاما والأب لخمسة اولاد منضبطا ولبقا، الا انه في الوقت نفسه بارد ويخاطب الناخبين وكأنه يلقنهم درسا، وهذا ما لا يساهم في تقريبه الى قلوبهم وفوزه بأصواتهم في انتخابات رئاسية كان يمكنه كسبها بسهولة بسبب ضعف الاقتصاد الاميركي الذي يهيمن على الحملة.
وقال لاري ساباتو استاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا ان رومني «حياته برمتها تتركز على الاقتصاد وهو يكتسب مصداقية حين يبدي استعداده لمواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة على اميركا» لكن «نقطة ضعفه انه لا يتمكن من كسب ود الناس».
ومن النقاط المثيرة للجدل في ادائه كحاكم لماساتشوستس انه اقر نظام ضمان صحي في الولاية شبيها بنظام «اوباماكير» الذي اقره الرئيس على الصعيد الوطني والذي يندد به الجمهوريون.
وفي محاولة لتغيير صورته كشخص جامد وكئيب، كشفت «آن رومني» زوجة المرشح الجمهوري في الانتخابات المزمع عقدها في السادس من نوفمبر، عن الجانب الآخر في شخصية زوجها والتي تختلف عن المظهر العام الذي يبدو عليه خاصة بعد المقارنة التي أجريت بينه وبين الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما للولايات المتحدة والمنافس في انتخابات الرئاسية القادمة.
وأوضحت آن رومني «أن زوجها شخص يتمتع بروح الدعابة ولطيف على عكس ما أظهره الاستفتاء الذي أجرته صحيفة «يو.اس.إيه توداي» والتي أوضحت فيه أنه شخص كئيب وجامد متحفظ في ابتسامته على عكس الرئيس الحالي «أوباما» الذي يتمتع بالجاذبية وعطوف مما يجعله المرشح المفضل لدى 54% من المشاركين في الاستفتاء مقابل 47% لمؤيدي منافسه رومني.
وعشية انطلاق المؤتمر الجمهوري لتكريس رومني، قام المئات من حركة «احتلوا وول ستريت» والمناهضين للرأسمالية بتنظيم مظاهرات في حديقة منطقة تامبا للتعبير عن رفضهم لبرنامج رومني الاقتصادي الذي اعتبروه مدمرا للطبقة المتوسطة.
ووسط إجراءات أمنية مشددة تظاهر مئات من أنصار الحركة وغيرهم من الأميركيين الرافضين لسياسات الحزب الجمهوري وترشيح رومني كرئيس محتمل للولايات المتحدة.. وندد المحتجون بسلطة المال على السياسة وبالتفاوت الاجتماعي المتزايد على مستوى الولايات المتحدة.
وقالت احدى المتظاهرات: «نحن هنا نتظاهر أمام المؤتمر الجمهوري من أجل فصل المال عن السياسة وإنهاء الحرب ضد النساء في الولايات المتحدة.. وسوف نذهب إلى المؤتمر الديموقراطي بنفس المطالب».