Note: English translation is not 100% accurate
محكمة إسرائيلية تبرئ الجيش من تهمة التسبب في مقتل الناشطة الأميركية كوري
29 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ
برأت محكمة إسرائيلية أمس جيش إسرائيل من أي مخالفة يمكن أن تكون قد تسببت في مقتل النشطة الأميركية راشيل كوري التي سحقتها جرافة تابعة للجيش خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في قطاع غزة عام 2003.
وكانت أسرة كوري قد اتهمت إسرائيل بتعمد قتل ابنتها التي كانت تبلغ من العمر 23 عاما وأقامت دعوى مدنية في مدينة حيفا بشمال إسرائيل بعد أن خلص تحقيق عسكري إلى أن الجيش غير مسؤول عن مقتلها.
وفي حكم تلي في المحكمة وصف القاضي عوديد جيرشون وفاة كوري «بالحادث المؤسف» لكنه قال إن الدولة غير مسؤولة لأن الواقعة حدثت خلال موقف ذكر أنه كان في وقت حرب.
وقال القاضي ان كوري «لم تبتعد عن المنطقة كما كان من المفترض أن يفعل أي شخص يفكر».
وكانت كوري ضمن مجموعة صغيرة من النشطاء الدوليين كانوا يحاولون منع الجيش الإسرائيلي من هدم منازل في رفح بجنوب قطاع غزة خلال الانتفاضة الفلسطينية.
وقال أصدقاء لها إنها كانت ترتدي سترة برتقالية زاهية وقت الحادث وإنها كانت تقف على جزء مرتفع من الأرض لكن قدمها زلت بينما كانت الجرافة تتقدم. وقال السائق إنه لم يرها ولم يسمع صرخات حتى يتوقف.
وانتقدت سيندي والدة كوري الحكم واتهمت المحكمة بالسعي لحجب الجيش عن العدالة.
وقالت «أعتقد أن هذا يوم حزين ليس لأسرتنا فحسب بل أيضا لحقوق الإنسان والإنسانية وسيادة القانون وكذلك لدولة اسرائيل».
وذكرت أسرة كوري أنها ستطعن في الحكم. وباتت كوري رمزا للانتفاضة. وبينما كانت أسرتها تخوض معارك في المحاكم للتوصل إلى المتسبب في مقتلها عرضت قصتها على المسارح في أكثر من عشر دول وكذلك في كتاب بعنوان «دعوني أقف وحدي».
وقال القاضي جيرشون إن الجنود بذلوا قصارى جهدهم لإبقاء الناس بعيدا عن الموقع يوم الاحتجاج، مضيفا أن الرؤية كانت ضعيفة وان كوري لم تكن حذرة إزاء المكان الذي كانت تقف به.
وزعم الجيش الاسرائيلي ان الأمر كان يستلزم هدم المنازل لمنع النشطاء من الاحتماء بالمنطقة لدى شن هجمات. وقال فلسطينيون إن هذا من أشكال العقاب الجماعي كما أدانت الأمم المتحدة هذه الممارسات. وانتقد مسؤولون أميركيون كبار التحقيق العسكري الذي أجري في البداية حول الحادث قائلين إنه لم يكن شاملا ولم يتسم بالمصداقية. لكن القاضي قال إن التحقيق كان ملائما ولم يلق بأي مسؤولية على الجيش.
وقالت والدة كوري وهي تغالب دموعها إنها تشعر بالإحباط ليس فقط من النظام القانوني الاسرائيلي بل أيضا من الديبلوماسية الأميركية.
وأضافت أن إسرائيل «بذلت جهدا كبيرا حتى لا يتم الكشف عن الحقيقة وراء ما حدث لابنتي».
في سياق آخر، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية منتصف ليل أمس الأول استهدفت مواقع تابعة لحركة حماس في قطاع غزة ما احدث أضرارا من دون وقوع اصابات، على ما أفادت مصادر امنية محلية وشهود عيان.