Note: English translation is not 100% accurate
وسائل إعلام إيرانية أكدت أن التحريف لم يقتصر على كلمة البحرين
طهران تعترف بتحريف خطاب مرسي وتعزوه لـ «خطأ» مترجم
3 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أقر عزت الله ضرغامي رئيس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون الإيراني (إيريب) أمس بأن خطأ وقع في ترجمة خطاب الرئيس المصري د.محمد مرسي في قمة عدم الانحياز حيث استبدل المترجم «سورية» بـ «البحرين».
ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن ضرغامي قوله أمس إن «الخطأ وقع فقط في ترجمة اسم سورية إلى البحرين على إحدى قنوات الشبكة».
وأضاف أنه خلال إلقاء مرسي كلمته في القمة وقع خطأ تقني خلال البث الحي للقناة الأولى الإيرانية لذلك تم استبدال المترجم بآخر ارتكب الخطأ ولكن الإعلام الغربي استغل الخطأ بشكل كبير.
وقال إن «الشبكة الإخبارية للجمهورية الإسلامية في إيران (إيرين) تتحمل المسؤولية الرئيسية عن بث فعاليات القمة» مشددا على أن «التغطية الإعلامية للفعالية كانت واسعة جدا ومثالية» ولكن الإعلام الغربي استغل خطأ واحدا.
لكن وسائل إعلام إيرانية متطابقة كانت أكدت قد ان التحريف لم يتوقف عند إقحام اسم البحرين عوضا عن سورية، بل تم فيه اقحام عبارات لم يتطرق اليها مرسي، وحذف إدانته للقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه، واعتباره مساندة الشعب بوجه النظام اللاشرعي واجبا أخلاقيا من قبل المترجم الذي كان يترجم خطابه للقناة الأولى الإيرانية.
ونقل موقع «العربية.نت» عن موقع «دجربان» المختص بشؤون وسائل الإعلام المحافظة الإيرانية بهذا الخصوص قائلا: «قام مترجم الإذاعة والتلفزيون وفي إجراء غير مسبوق بتحريف قسم من خطاب الرئيس المصري، حيث امتنع عن ترجمة هجوم مرسي الحاد على نظام بشار الأسد».
ولم يقتصر التحريف على التلفزيون، حيث نشرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية التي تتبنى التوجه الرسمي الإيراني الخطاب المحرف للرئيس المصري، وتعمد موقعا «جهان نيوز» و«عصر إيران» إبراز مقتطفات من كلمة مرسي دون ذكر الأهم فيها وهو ما يتعلق بموقفه من الوضع في سورية.
وذهب موقع «جهان نيوز» الأصولي المحافظ أبعد من ذلك فنعت مرسي بالرئيس الناشئ، ووصف حديثه عن سورية بالغريب وغير الناضج، واعتبر موقفه متشددا وغير منطقي تجاه سورية. وقال أميد مقدم الناشط الإعلامي الإيراني إنه سمع ثلاث مرات اسم «البحرين» في الترجمة الفارسية الفورية لخطاب مرسي، والذي تم بثه من القناة الأولى للإذاعة والتلفزيون.
وأضاف «كان المترجم الفارسي مرتبكا، ما يدل على أنه كان متعمدا إقحام بعض التعبيرات في خطاب مرسي، كما تعمد استخدام مسمى «الصحوة الإسلامية» بدلا من «الربيع العربي» التي قالها في الخطاب، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث إلا إذا كانت هناك أوامر من جهات عليا طلبت منه ذلك، لأنه تزوير واضح على خطاب علني ورسمي لرئيس دولة سمعه العالم مباشرة بلغته العربية دون أن تكون فيه أي من هذا التعبيرات الدخيلة.
ويشير إلى أن هذا التزوير لا يعكس اهتمام القيادة الإيرانية بالمضمون الحقيقي لخطاب مرسي، وإنما الهدف من ذلك هو الاستهلاك المحلي لخداع الرأي العام الإيراني وإيهامه بأن الثورات العربية ـ ومصر في مقدمتها ـ تتماشى مع خطاب طهران الرسمي.
وبخصوص إقحام اسم البحرين والذي لم يذكره د.مرسي بتاتا في خطابه، قال موقع «بازتاب إمروز» إن المترجم غير كلمة مرسي عندما استبدل اسم البحرين بسورية، في حين لم يشر مرسي إلى البحرين إطلاقا.
ويرى موقع «بازتاب إمروز» أن السلطات كانت تتوقع مثل هذا الخطاب للرئيس المصري فحاولت ترجمته للرأي العام الإيراني بالطريقة التي تراها مناسبة.
وفسر ذلك متهكما بأن السلطات الإيرانية استطاعت أن تحل معضلة ما تناوله مرسي بتقنية الترجمة.
ووصف موقع «تابوشكني» الناطق بالفارسية تحريف خطاب الرئيس المصري بالإجراء السخيف، مضيفا: «لقد استهل محمد مرسي كلامه بالصلاة والسلام على الرسول وآله وصحبه والخلفاء الراشدين أبوبكر وعمر وعثمان وعلي، لكن المترجم امتنع بصورة مرتبكة عن ذكر أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة في الترجمة الفارسية التي كانت تبث مباشرة عبر القناة الأولى للتلفزيون الرسمي الإيراني».
وبينما انتقد مرسي النظام السوري ووصفه بالظالم، قال المترجم الإيراني على لسان مرسي: «هناك أزمة في سورية وعلينا جميعا أن ندعم النظام الحاكم في سورية، وينبغي أن تستأنف الإصلاحات في سورية ومنع أي تدخل أجنبي، هذا هو موقفنا».
كما أكدت وسائل إعلام إيرانية تحريف خطاب كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبدالعزيز حول الأزمة السورية.