القاهرة - هناء السيد
بدأت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم أعمال الدورة 138 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين وذلك للاعداد للدورة ذاتها التي ستعقد على المستوى الوزاري يومي الاربعاء والخميس المقبلين بحضور الرئيسين المصري د.محمد مرسي والفلسطيني محمود عباس.
ويترأس الاجتماع مندوب لبنان لدى الجامعة السفير خالد زيادة الذي يتسلم رئاسة الدورة من مندوبنا الدائم لدى الجامعة العربية السفير جمال الغنيم بحضور الأمين العام للجامعة د.نبيل العربي.
ويترأس وفد الكويت الى هذا الاجتماع مدير ادارة الوطن العربي في وزارة الخارجية السفير جمال الغانم.
أكد مندوبنا لدى جامعة الدول العربية السفير جمال الغنيم أن الكويت تشرفت برئاسة الدورة (137) لمجلس الجامعة، والأمة العربية تواجه ولاتزال العديد من التحديات وتزخر بالعديد من المشاكل والأزمات.
جاء ذلك في كلمة للسفير الغنيم أمام اجتماع مجلس الجامعة الدورة (138) على مستوى المندوبين الدائمين أمس حيث سلم رئاسة الدورة الى مندوب دولة لبنان لدى جامعة الدول العربية د.خالد زيادة.
وقال الغنيم ان هذه التحديات تهدد الأمن العربي وتدفع بالمنطقة الى مزيد من عدم الاستقرار، مشددا على مقدرة الامة العربية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية بها نظرا لما تمتلكه من مقومات ومرتكزات قل وجودها لدى العديد من الأمم.
وأضاف ان الوطن العربي يمر بظروف استثنائية دقيقة أحوج ما يكون فيها الى التشاور وتنسيق المواقف وحشد الصفوف لكن يجب أن تبقى القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية ويجب ألا يتراجع هذا الملف عن محور الأولويات بسبب الديناميكية الداخلية التي تعيشها بعض الدول العربية.
وأشار الى ان فترة رئاسة الكويت لمجلس جامعة الدول العربية في ظل الظروف الداخلية والخارجية التي واجهتها الأمة العربية تجربة «لا يمكن لنا المرور عليها دون أن نستلهم منها بعض الأفكار والملاحظات والدروس الهادفة الى الدفع قدما بمسيرة العمل العربي المشترك».
وأكد ان من بين تلك الأفكار والملاحظات أهمية التركيز بصورة أكبر على القضايا الاقتصادية واعطائها الأولوية جنبا الى جنب مع القضايا السياسية.
وقال انه لوحظ باستثناء اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مارس الماضي واجتماع للمجلس الوزاري في نفس الشهر انه لم تعقد أي اجتماعات وزارية لمناقشة قضايا اقتصادية محددة وذلك على خلاف العديد من الاجتماعات الوزارية التي ركزت لمناقشة مواضيع سياسية.
وأضاف انه وعلى أساس النقطة السابقة فإنه من الأهمية التركيز في العمل العربي المشترك على القضايا ذات الاهتمام بالشعوب وذات التأثير المباشر في حياة الشعوب العربية المعيشية واليومية والابتعاد قدر الإمكان عن المواضيع والقضايا التي لا يمكن التوصل الى شيء ملموس تجاهها وذلك منعا لزيادة الأعباء على كاهل مؤسسات الجامعة وأثقال مسيرة العمل العربي المشترك.
وأكد ضرورة العمل على تكثيف الاجتماعات التشاورية وبصورة دورية دائمة والتي تتم بين المندوبين والأمانة العامة وذلك لاحاطتهم بآخر الاتصالات والتقييمات التي تقوم بها الامانة العامة.
ورحب الغنيم بدعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية لاصلاح هيكلة جامعة الدول العربية، داعيا الى دعم الدول الأعضاء لهذه الدعوة كي تواكب الجامعة التطورات المتسارعة على صعيد النظام الإقليمي العربي.
من جانبه، أكد مندوب لبنان الدائم لدى جامعة الدول العربية ورئيس الدورة (138) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين السفير د.خالد زيادة أهمية الدورة الجديدة لمجلس الجامعة والتي تحفل بالعديد من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك وتطورات الأوضاع في المنطقة. وقال في كلمته في بداية أعمال الدورة (138) لمجلس الجامعة ان لبنان حريص على دعم العمل العربي المشترك وتعزيز دور الجامعة العربية وتطويرها في ظل المتغيرات التي تمر بها المنطقة وتحقيق الوحدة والتفاهم العربي بعيدا عن سياسة المحاور والخلافات.