Note: English translation is not 100% accurate
المجلس أكد أهمية تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سورية يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها
الوزاري الخليجي: كل الدعم للشعب السوري لحقن دمائه وإيصال الاحتياجات الإنسانية له ودعوة العراق للانتهاء من صيانة العلامات الحدودية مع الكويت والتعرف على ما تبقى من المفقودين
4 سبتمبر 2012
المصدر : الرياض ـ كونا


ضرورة الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدته ودعوة الأطراف اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا
على إيران الالتزام التام بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومبادئ الشرعية الدولية وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل
إدانة استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة في الضفة الغربية
أكد المجلس الوزاري الخليجي «وزراء الخارجية» بدول مجلس التعاون ضرورة العمل على تقديم كل أنواع الدعم المطلوب للشعب السوري، وتكثيف الجهود العربية والدولية لحقن دمائه وإيصال الاحتياجات الإنسانية العاجلة له.
وشدد المجلس في بيان صدر في ختام دورته الـ 124 بمدينة جدة على أهمية تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سورية يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها، ويلبي إرادة الشعب السوري الشقيق.
وعبر عن شكره وتقديره للجهود التي بذلها كوفي أنان المبعوث المشترك السابق للأمم المتحدة والجامعة العربية حول سورية، وعن ترحيبه بتعيين الأخضر الابراهيمي مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية، مؤكدا أهمية وضع إستراتيجية جديدة وخطة واضحة تهدف إلى تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سورية.
ودان المجلس استمرار عمليات القتل والمجازر التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق في كل أرجاء سورية نتيجة لإمعان النظام في استخدام كل الاسلحة الثقيلة بما فيها الطائرات والدبابات والمدافع.
ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المدنيين السوريين، مبديا ترحيبه بالقرارات الصادرة بشأن سورية من المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية الذي عقد في الدوحة في 23 يوليو الماضي ومن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 أغسطس الماضي ومن قمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائية التي عقدت منتصف الشهر نفسه.
وأعرب المجلس عن استنكاره لما حدث من تحريف وتزوير في الترجمة باللغة الفارسية من قبل القناة الأولى للتلفزيون الإيراني لكلمة الرئيس المصري د.محمد مرسي ،حيث تم حذف اسم سورية واستبدل به اسم البحرين في الفقرة المتعلقة بسورية من الكلمة.
كما أعرب عن رفضه واستنكاره الشديدين لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون وبخاصة السياسات العدائية والتصريحات التحريضية التي تصدر من بعض المسؤولين الإيرانيين.
وطالب المجلس إيران بالتوقف عن هذه الممارسات التي لا تسهم في خدمة وتطوير العلاقات معها داعيا إياها الى الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أكد المجلس أهمية التزام إيران بالتعاون التام والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.
وجدد المجلس الوزاري موقفه بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار الاتفاقية الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة بما فيها إسرائيل.
وفيما يتعلق بالجزر الإماراتية التي تحتلها إيران، جدد المجلس التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث ودعمه لحق دولة الإمارات في هذه الجزر باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أراضيها، داعيا إيران للاستجابة لمساعي دولة الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية. وبشأن تطورات النزاع العربي ـ الإسرائيلي، أكد المجلس أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة الى حدود الرابع من يونيو لعام 1967 في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ودان المجلس استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية وإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معتبرا ذلك استمرارا للنهج الإسرائيلي الهادف الى تغيير المعالم الجغرافية للأراضي الفلسطينية وتوسعة الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وأكد المجلس دعمه لتوجه السلطة الفلسطينية الى الأمم المتحدة لطلب الحصول على وضع دولة غير كاملة العضوية مثمنا موافقة مملكة السويد على منح بعثة فلسطين كافة الامتيازات والحصانات أسوة بالسفارات المعتمدة لديها وفقا لاتفاقية فيينا لعام 1961.
وفي الشأن العراقي، أكد المجلس الوزاري التزامه التام بسيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه داعيا الحكومة العراقية للقيام بمسؤولياتها لتعزيز وحدة العراق واستقراره وازدهاره وتفعيل دوره في بناء جسور الثقة مع الدول المجاورة على أسس مبادئ حسن الجوار.
وشدد في هذا الصدد على ضرورة بذل جميع الأطراف في العراق الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة تلبي طموحات الشعب العراقي وتؤسس لدولة آمنة ومستقرة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. كما شدد على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية بين دولة الكويت والعراق تنفيذا للقرار 833 والانتهاء من مسألة تعويضات المزارعين العراقيين تنفيذا للقرار 899.
ودعا المجلس الوزاري العراق للإسراع في تنفيذ تلك القرارات والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني للكويت، حاثا الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها القيمة لانهاء تلك الالتزامات.
وفيما يتعلق بالتطورات في لبنان، أكد المجلس الحرص على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدته داعيا جميع الأطراف اللبنانية الى تغليب المصلحة الوطنية العليا وتفويت الفرصة على محاولات العبث بأمن لبنان واستقراره وجره الى أتون الأزمة السورية وتداعياتها.
وفي الشأن اليمني، رحب المجلس بالقرارات والخطوات التي اتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإعادة هيكلة القوات المسلحة وإطلاق الحوار الوطني بين كل القوى اليمنية تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية مؤكدا دعمه وترحيبه بمؤتمر المانحين لليمن المقرر عقده في الرياض يوم الثلاثاء المقبل.
وحول الأزمة في ميانمار، دعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية الى تحمل مسؤوليتها تجاه ما يتعرض له المواطنون المسلمون من الروهينغيا في ميانمار من حملة تطهير عرقي وأعمال وحشية وانتهاك لحقوق الانسان لإجبارهم على ترك وطنهم.
وعلى الصعيد الخليجي وافق المجلس على النظام الأساسي للمركز الإحصائي لدول المجلس (ستات.جي.سي.سي) وعلى مشاريع القواعد الموحدة لطرح الأسهم في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقواعد الإفصاح الموحدة للأوراق المالية المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس والمبادئ الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس.
وفي مجال شؤون الإنسان والبيئة، وافق المجلس على مشروع إنشاء الشبكة الخليجية لضمان الجودة في التعليم العالي بدول المجلس ومقرها سلطنة عمان وعلى إبرام مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو).
واطلع المجلس الوزاري على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن المواضيع المكلفة بدراستها في مجالات إستراتيجية الشباب وتعزيز روح المواطنة والتوظيف لدول مجلس التعاون في القطاعين الحكومي والأهلي وإنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني لدول مجلس التعاون والأمراض غير المعدية في دول المجلس.
ورحب المجلس الوزاري الخليجي بنتائج قمة التضامن الإسلامي التي عقدت في مكة المكرمة في منتصف أغسطس الماضي وبمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية في مدينة الرياض.
وجدد المجلس مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره وتأييدها لكل جهد إقليمي أو دولي يهدف الى مكافحة الإرهاب.
هذا، وغادر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مدينة جدة بعد مشاركته في أعمال الدورة الـ 124 للمجلس الوزاري الخليجي.