Note: English translation is not 100% accurate
جمعية المعلمين تبدي ارتياحها لما جاء في لقاء مجلس إدارتها المطول مع وزير التربية
العتيبي: الحجرف أكد حرصه على بدء العام الدراسي دون منغصات ومعالجة قضية الوظائف الإشرافية والأثر الرجعي والتخصص النادر والمعلمين البدون
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


الوكيل الكندري رفع مقترحات الجمعية حول الوظائف الإشرافية إلى الاجتماع المقبل لمجلس الوكلاء
الأثر الرجعي سيتم صرفه وفق مواعيد محددة إلى جانب صرف مكافآت الأعمال الممتازة وجميع البدلات
أخبار سارة في قضية التخصصات النادرة وسيصدر قرار في شأنها خلال الأيام المقبلةمحمد هلال الخالدي
أبدى رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي ارتياحه ومجلس ادارة الجمعية للاهتمام الذي ابداه وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف وحرصه على الاستماع لآراء الجمعية ووجهات نظرها ومقترحاتها في شأن العديد من القضايا المطروحة، وذلك خلال اللقاء الذي جمع وفدا من مجلس ادارة الجمعية ضم الى جانبه امين السر د.عبدالرحيم الكندري وعضوي مجلس الادارة مطيع العجمي وسعود العازمي ود.بدر البراك بالوزير د.الحجرف في مكتبه بالوزارة مساء امس الاول وامتد حتى ساعة متاخرة.
وذكر العتيبي انه تم في اللقاء عرض وجهة نظر الجمعية حول تحفظها ورفضها لقرار وزارة التربية بحظر وجود ابناء الكوادر العاملة بمدارس التعليم العام من هيئات اشرافية وتعليمية وادارية بنفس المدرسة مع اولياء امورهم الى جانب مناقشة قضية الوظائف الاشرافية والمقترحات التي تقدمت بها الجمعية لمعالجة قوائم الانتظار في هذه القضية، وقضية تعيين المعلمين البدون وما يتعلق بمستحقات الاثر الرجعي والبدلات والتخصص النادر بموجب ما تم اقراره في كادر المعلمين الصادر بموجب القانون رقم 28 لسنة 2011.
وأضاف ان وفد الجمعية استعرض بشكل موسع وبموجب مذكرة شاملة ابعاد وحيثيات قرار الحظر وفصل الطالب عن ولي امره في المدرسة وما سيترتب عليه من سلبيات مؤثرة على الواقع التربوي والاجتماعي في الوقت الذي اكد فيه الوزير الحجرف حرصه الكامل على الاخذ بجميع وجهات النظر ودراستها في اسرع وقت لاتخاذ القرار المناسب ومؤكدا ايضا حرصه الكامل على ضرورة ان تستكمل جميع الاستعدادات للعام الدراسي الجديد دون اي مشاكل ومنغصات.
وحول قضية الوظائف الاشرافية وقوائم الانتظار الطويلة اشار العتيبي الى ان وزير التربية اشار لوفد الجمعية الى ان الوكيل المساعد للتعليم العام محمد جعفر الكندري رفع مقترحات الجمعية في شأن معالجة هذه القضية الى مجلس الوكلاء وانه ستتم مناقشة هذه المقترحات في الاجتماع المقبل للمجلس لاتخاذ القرار المناسب لمعالجة هذه القضية.
وفي شأن ما يتعلق بصرف مستحقات الاثر الرجعي ذكر العتيبي ان د.الحجرف ابدى اهتمامه بضرورة الانتهاء من عملية الصرف في اسرع وقت ممكن مشيرا الى ان اجتماعا مطولا عقده مع الادارة المالية والشؤون الادارية لاستعراض ما تم في هذا الشأن، وان الصورة بدت واضحة له تماما في الوقت الذي قطعت فيه اللجان المشكلة من قبل القطاعين الاداري والمالي شوطا كبيرا لانجاز عملية صرف الاثر الرجعي وفق مواعيد محددة الى جانب صرف مكافآت الاعمال الممتازة وجميع البدلات والمكافآت المستحقة للمعلمين والاداريين.
وذكر العتيبي ان الوزير د.الحجرف كشف النقاب عن اخبار سارة في شأن قضية التخصصات النادرة وأن قرارا في شأنها سيصدر خلال الايام المقبلة، فيما ابدى في الوقت نفسه اهتمامه بقضية تعيين المعلمين البدون وأبدى تفهمه الكامل لمطالب الجمعية بضرورة ان تتخذ الوزارة اجراءاتها العاجلة والحاسمة لاتمام عملية التعيين نظرا للحاجة الماسة لهؤلاء المعلمين والمعلمات وعامل استحقاقهم ولسد جوانب النقص بدلا من الاستعانة بالتعاقدات الخارجية.
مذكرة الجمعية حول قرار الفصل
وكان وفد مجلس ادارة الجمعية قد تقدم بمذكرة فند فيها اسباب موقف الجمعية المعارض لقرار حظر وجود ابناء الكوادر العاملة بمدارس التعليم العام من هيئات اشرافية وتعليمية وادارية بنفس المدرسة مع اولياء امورهم، وقد جاء في المذكرة النص التالي:
معالي وزير التربية ووزير التعليم العالي، الاخ الفاضل د.نايف فلاح الحجرف ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ نهدي معاليكم الكريم خالص التحية والتقدير، ويسرنا في الوقت نفسه ان نهنئكم بقرب حلول العام الدراسي الجديد 2012/2013 سائلين المولى عز وجل ان يسدد خطاكم وخطانا جميعا لتأمين كل وسائل النجاح لهذا العام وللمضي قدما في تعزيز مسيرتنا التربوية وتربية وتعليم اجيال وطننا الغالي، وبعد،،
الموضوع: قرار حظر وجود ابناء الكوادر العاملة في مدارس التعليم العام من هيئات اشرافية وتعليمية وادارية في نفس المدرسة مع اولياء امورهم.
بداية نود ان نسجل لشخصكم الكريم خالص تقديرنا واعتزازنا لما تبدونه من اهتمام وتفهم لآرائنا واقتراحاتنا ووجهات نظرنا، ومن رغبة صادقة في التعاون والتنسيق لتقريب وجهات النظر وايجاد الحلول المناسبة للقضايا والمسائل التي تهمنا وأهل الميدان ولها تأثيرها المباشر على الاوضاع والخطط التربوية.
ولا يخفى على معاليكم، وهذا ما اكدناه مرارا وتكرارا وما زلنا نؤكده، ان ما تسعى اليه الجمعية نابع من صميم مسؤولياتها التربوية وبصفتها لسان حال اهل الميدان من معلمين ومعلمات وادارات مدرسية، وأنها ووزارة التربية وجهان لعملة واحدة، وقد حرصت ومازالت تحرص على تعزيز وتفعيل مجالات التعاون والتنسيق بينها وبين جميع القيادات والجهات المعنية بالوزارة، وعلى ابداء الرأي وتقديم المشورة والوقوف الى جانب الوزارة وجميع قياداتها من اجل تحقيق الاهداف المنشودة في معالجة القضايا والمسائل التربوية والمضي قدما في الارتقاء بمسيرتنا التعليمية.
ونود ان نؤكد ايضا ان اي موقف رافض او متحفظ لاي قرار صادر عن وزارتكم الغراء لا نهدف او نسعى من خلاله الى افتعال الازمات والقضايا وبهدف التكسب والمزايدة ودغدغة مشاعر اهل الميدان، بل انه من منطلق مساعينا الصادقة والشفافة والموضوعية ليكون للقرار مبرراته المقنعة والمدروسة والشاملة، وأن يأتي وفق اسس متكاملة تراعى فيها كل الجوانب والابعاد بما في ذلك ضرورة وأهمية الاخذ بمبدأ المشورة والاستئناس برأي اهل الميدان بصفتهم المعنيين بتطبيق القرار والخطط التعليمية، ولانهم الاكثر علما ودراية بمدى امكانية تحقيق الاهداف المنشودة ومعالجة السلبيات والشوائب.
كما اننا كنا وما زلنا نؤكد ان للقرار التربوي خصوصيته المهمة والمؤثرة، وهذا ما يتطلب ان يراعى فيه الابتعاد التام عن الاجتهاد والتفرد، وضرورة ان تكون له رؤية واضحة مع تهيئة كل المستلزمات والامكانات المناسبة لتطبيقه بالشكل الذي يتوافق مع الواقع التربوي وظروفه ومتطلباته، وتهيئة الاجواء التربوية المناسبة، ولتعزيز حالة الاستقرار لاهل الميدان بما يهيئ لهم المناخ المناسب لاداء رسالتهم النبيلة على الوجه المنشود.
وبناء عليه، وفي الوقت الذي استبشرنا فيه خيرا بالخطوات والقرارات الجادة والمتميزة، التي اتخذتموها وقيادات وزارتكم الغراء في السعي الجاد لتأمين كل الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، جاء قرار حظر وجود ابناء الكوادر العاملة في مدارس التعليم العام من هيئات اشرافية وتعليمية وادارية في نفس المدرسة مع اولياء امورهم ليقلب الامور رأسا على عقب، ويعود بنا الى المربع الاول في افتعال ازمة لا مبرر منطقيا لها ابدا، ولا يرتقي طرحها المبني على اجتهادات فردية ودون دراسة متكاملة او حتى الاخذ برأي اهل الميدان وأهل الاختصاص، الى جانب كونها لا تستحق ابدا ان تكون محل تصعيد ورهان لنبدأ عامنا الدراسي بأزمة مفتعلة لا مضمون تربويا ومنطقيا لها، وبني مضمونها على حالات فردية محدودة لا يمكن ابدا ان تشكل قاعدة عامة، ولها تداعياتها السلبية الواسعة، لا على الواقع الميداني والخطط والميزانيات فحسب، وانما حتى على مستوى التشكيك بمكانة اهل الميدان ونزاهتهم والاساءة اليهم والى مكانتهم بشكل مباشر وحتى التشكيك بقدرات ابنائهم العلمية.
ونحن امام ذلك، وحتى تكون الصورة واضحة ومتكاملة لموقفنا امام شخصكم الكريم، فاننا سنطرح في مذكرتنا هذه كل الجوانب والابعاد لموقفنا الرافض للقرار، مؤكدين ان غايتنا في ذلك غير معنية بمسألة شخصية والخلاف القائم بيننا وبين الوكيل المساعد للتعليم العام الاخ الفاضل محمد جعفر الكندري، بل ان اختلافنا معه هو على القرار بمضمونه وآلية اتخاذه وحيثياته وسلبياته المؤثرة تربويا واجتماعيا، علما اننا نكن للاخ الوكيل المساعد كل التقدير والاحترام، ولا نقلل ابدا من دوره وحرصه الدائم على تعزيز مجالات التنسيق والتعاون معنا.
أولاً: سلبيات القرار
٭ تم اتخاذ القرار بمنهجية غير سليمة ومثيرة للجدل والاستغراب وستسبب مشاكل جمة، وقد جاء بشكل مفاجئ ومتسرع، وفي وقت حرج للغاية، ودون اي حاجة فعلية ومبررات مقنعة ومدروسة من جدوى وأهمية اتخاذه.
٭ القرار لم تراع فيه كل الجوانب والابعاد التربوية والمهنية والاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بحالة الاستقرار وبمكانة المعلمين ونزاهتهم.
٭ من المؤسف ان يتم اتخاذ القرار دون استشارة الجمعية بصفتها تمثل رأي اهل الميدان من المعلمين والمعلمات، ومن المستغرب ان يبرر الوكيل المساعد بعامل الوقت في عدم استشارة الجمعية وأهل الميدان بقوله ان الوقت لم يسعفنا بأخذ رأي الجمعية.
٭ لم يرتق القرار الى المستوى المنطقي والفعلي الذي يتطلب الاخذ به، علاوة على كونه حالة فريدة غير مسبوقة لا على المستوى المحلي بل على المستوى الخارجي، وعلى مستوى الدول المتقدمة في المجال التعليمي، وهذا ما يعكس حقيقة حالة الدهشة والاستغراب من اتخاذه.
٭ سيكون للقرار، ودون ادنى شك، تداعياته السلبية الواسعة المؤثرة في احداث حالة من الارتباك على مستوى الادارات المدرسية، وعلى ميزانيات المدارس والخطط التعليمية، الى جانب تداعياته الاجتماعية المؤثرة، خاصة بالنسبة للهيئات الاشرافية والتعليمية.
٭ من الواضح تماما ان القرار بنيت معايير اتخاذه على حالات فردية محدودة جدا لا يمكن ابدا ان ترتقي هذه المعايير الى مستوى الطرح الشامل او ان تكون قاعدة عامة، مع العلم ان هذه الحالات بالامكان معالجتها بوضعها الخاص والمحدود.
٭ من الواضح ايضا ان القرار لم يكن مستوفيا للارقام والاحصائيات والنسب المعنية، واذا كان الوكيل المساعد قد تدارك الامر بشكل اشار فيه الى ان نسبة المعنيين في القرار تصل الى 10%، فمعنى هذا ان القرار ستشتمل اضراره ما لا يقل عن 5 آلاف حالة من الادارات المدرسة والمعلمين والمعلمات، فهل هذه النسبة تعتبر قليلة ومحدودة حسب وجهة نظر الاخ الوكيل المساعد؟
٭ القرار جاء مخالفا ومشككا باللوائح المدرسية، علاوة على كونه جاء مخالفا للحقوق الوظيفية وفقا لشروط التعيين والتعاقد، وقد ضرب بعرض الحائط الحقوق الانسانية التي كفلها الدستور والاعراف.
٭ عندما تم طرح القرار بشكل مبدئي كان الامر معنيا فقط بطلبة المرحلة الثانوية، وفي الصف الثاني عشر على وجه التحديد، الا انه جاء ليشمل جميع الطلبة بمن فيهم طلبة المرحلة الابتدائية التي لا يوجد فيها اي تنافس على مستوى النسب، كما ان باقي الصفوف ببقية المراحل يختلف تأثيرها النهائي في النتيجة النهائية للطالب، كما هو الحال في الصف الثاني عشر، وان كان ذلك لا يعني ان يكون القرار متفقا عليه في الصف الثاني عشر.
٭ يفتقر القرار الى جانب العدالة، فهل يعقل ان يتضرر ولي الامر التربوي ويتسبب الامر في نقله او نقل ابنه من المدرسة التي التحق بها لمجرد كونه معلما او اداريا في المدرسة؟
٭ ما يؤكد سطحية القرار وهشاشته انه شمل الابناء فقط مع ان هناك روابط اسرية اخرى للابناء مع الهيئات الادارية والتعليمية كالاخوة والاخوات وذوي القرابة، وهل من العدالة ان يحرم الابن من مدرسة والده في حين يبقى الاخ والقريب من نفس الاسرة في المدرسة نفسها؟ مع العلم ان مسألة الادعاء بالمحاباة والتحيز التي جاء بها القرار من الممكن ان تشمل المقربين؟ وهل سيتطلب الامر في هذه الحالة نقل جميع المقربين؟
٭ ان عمليات النقل بالنسبة للمدارس والمناطق التعليمية سواء على مستوى اعداد الطلبة او ميزانيات العاملين في المدارس تخضع لمعايير مقننة، ووفقا للطاقة الاستيعابية، ومدى الحاجة، فكيف يمكن للوزارة ان تنظم هذه العملية لو افترضنا ان اكثر من اداري ومعلم في مدرسة واحدة سيشملهم قرار النقل وخاصة في تخصصات لا يمكن توفير البدائل لها؟
ثانياً: تساؤلات
الى جانب ما سبق الاشارة اليه فاننا نطرح ايضا هذه التساؤلات:
٭ هل من الموضوعية ان يطبق القرار على الهيئات المدرسية فقط دون المناطق التعليمية من مراقبين ومديري شؤون تعليمية ومديري عموم وموجهين؟
٭ هل من الموضوعية ان يطبق القرار على مدارس التعليم العام دون الخاص؟
٭ هل من الانصاف ان يطبق القرار في وزارة التربية دون الوزارات الاخرى؟
٭ هل تملك المنطقة التعليمية اي صلاحية تنفيذ قانونية للقرار في حال رفض ولي الامر نقل ابنه من المدرسة؟
٭ هل راعى القرار الامكانات المادية لولي الامر وقدرته على توفير وسيلة نقل ابنه في زحمة تنقلات العمل الصباحية؟
٭ هل راعى القرار البيئة الاجتماعية التي يتميز بها اهل الكويت ونطاقها الاجتماعي الواسع؟
٭ هل راعى القرار نفسية الطالب وولي امره، خصوصا ان النقل في وزارة التربية اجراء عقوبة، والقبول اجراء تمييز يعمل به في الجامعات والهيئات؟
٭ هل التشكيك في نزاهة المعلمين وامكانات ابنائهم بات مشكلة تؤرق الميدان ام انها حالات شاذة؟
٭ هل يعقل منطقيا اصدار قرار يشمل شريحة واسعة في المجتمع على حالات شاذة ذكرها يشكك في نزاهة اصحاب مهنة سامية، ويدلل على خلل وخطأ اداري وتعليمي؟
٭ قانونيا هل الام تعتبر ولي امر الطالب، وفي حال رفض الاب كولي الامر نقل ابنه من المدرسة ما ذنب الام، وما الاجراء المتبع؟
٭ في حال تم تطبيق القرار وكان ولي الامر وابنه في المدرسة القريبة من السكن فما الشروط المتبعة لضمان قبوله في المدرسة التي يختارها؟
٭ هل راعى هذا القرار حالة الازدحام المروري، خصوصا مع موعد الحضور والانصراف للطالب وولي امره؟
٭ هل راعى القرار زيادة الساعات المعتمدة لاستئذان المعلم او تأخيره؟
٭ هل راعى القرار زمن الخروج من المدرسة ومدى ملاءمته لينقل ولي الامر كل ابنائه، ولو تزامن الوقت وحصصه الاخيرة، خصوصا بعد توحيد زمن الخروج من المدارس على المراحل التعليمية كافة؟
٭ ما مدى توافر الاحصاءات، وكم عدد الطلاب المتأثرين بالقرار؟
٭ ما مدى سعة المدارس وميزانياتها لتقبل حركة التنقلات؟
٭ ما مدى حاجة المرحلة الابتدائية والمتوسطة لهذا القرار؟
٭ هل من العدالة والمنطق العملي والمهني ان يجبر او يلزم المعلم على النقل لمبرر غير واقعي وغير عادل؟
ثالثا: مشكلة اتخاذ القرار في وزارة التربية
ان من الواضح والمؤسف حقا، ومن خلال ما جاء في هذا القرار، وعلى امتداد تجارب سابقة، فان الوزارة لاتزال تمضي في نهجها السابق في اتخاذ القرارات المتسرعة، والتي تفتقد ابسط مقومات ما يتطلب العمل به في ضرورة استشارة اهل الميدان والاختصاص الى جانب اهمية وضرورة ان تأتي مبررات اي قرار ومضامينه بشكل واضح ولحاجة فعلية ومنطقية، وأن تتم دراسته بشكل علمي متكامل وشامل تراعى فيه جميع الجوانب والابعاد، ولعل الشواهد كثيرة على ذلك الا اننا نستذكر منها آلية التقويم للملف الانجازي، وما يتعلق بتوزيع درجات المرحلة الثانوية، وقرار اطالة اليوم الدراسي، مرورا بقرار المنهج الالكتروني والفلاش ميموري، ووقوفا عند قرار تغيير تقييم طلاب الصف الثاني عشر الى جانب قرارات اخرى اتخذت بشكل متسرع ودون دراسة واستشارة مما كان لها تبعاتها السلبية والمؤثرة والخطيرة على الاوضاع التربوية وعلى تأمين حالة الاستقرار والاجواء التربوية المناسبة.
ولعل من المؤسف ايضا ان تسعى الوزارة وتستمر في مسلسل افتعال الازمات والتصعيد غير المبرر من خلال قرارات او خطط غير مدروسة ومستوفية، وأن تكابر في عملية تنفيذها، وتزايد في موقفها دون ان تضع في اعتبارها سبل العلاج ووسائله والرجوع عن الخطأ لتصحيح الاوضاع في اسرع وقت ممكن قبل اتساع دائرة الاضرار وفجوة الاختلافات مع الاطراف والجهات المعنية وعلى رأسها الجمعية التي تحرص كل الحرص على الوقوف الى جانب الوزارة في تأمين اقرار الخطط المناسبة والمتوافقة مع الحاجة الفعلية والمبنية على دراسة مستوفية.
معالي وزير التربية ووزير التعليم العالي
هذا ما وددنا ان نوضحه في مذكرتنا هذه لاسباب تحفظنا ورفضنا للقرار، مؤكدين لكم ضرورة اعادة النظر فيه لدراسته بشكل اشمل ووفق اطر تراعي جميع الجوانب العلمية والواقعية والضوابط مع ضرورة وضوح الرؤية فيه، وضرورة استشارة اهل الميدان، كما نؤكد لكم ان مجلس ادارة الجمعية لديه الكثير من التطلعات والآمال لتعزيز مجالات التعاون والتنسيق مع الوزارة ولتأمين المناخ التربوي المناسب للعام الدراسي الجديد.
نجدد تقديرنا واعتزازنا، سائلين الباري عز وجل ان يوفقكم ويوفقنا جميعا لما فيه صالح مسيرتنا التربوية وخير وطننا العزيز.