Note: English translation is not 100% accurate
أدنى معدل لنسبة الإنفاق الفعلي والرأسمالي في الميزانية منذ 10 أعوام
«الوطني»: الكويت تحقق 13.2 مليار دينار فائضاً قياسياً في ميزانية 2011/2012
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
17 مليار دينار إجمالي المصروفات بزيادة عن العام الماضي بنسبة 4.8%
5.8 % ارتفاع في المصروفات الجارية بالغة 15.2 مليار دينارأشار بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي حول الميزانية العامة للدولة، إلى أن البيانات الختامية للمالية العامة في الكويت عن السنة المالية 2011/2012 أظهرت تحقيق فائض قياسي ـ وللمرة الـ 13 على التوالي ـ بلغ 13.2 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وعزا «الوطني» تحقيق هذا الفائض بشكل أساسي إلى اسعار النفط المرتفعة (التي بلغ متوسطها 110 دولارات للبرميل خلال السنة المالية 2011/2012)، مشيرا الى ان فائض هذه السنة كان أعلى من المتوقع بسبب انخفاض الانفاق في قطاع المشاريع.
وقال «الوطني» ان المصروفات الإجمالية وصلت الى 17 مليار دينار، مرتفعة بشكل طفيف بواقع 4.8% مقارنة بالسنة المالية 2010/2011، ورغم أن المنحة الأميرية التي قدمت خلال السنة المالية 2010/2011 قد حدت من نسبة نمو المصروفات في السنة الماضية (والتي لولاها لكانت المصروفات قد ارتفعت بواقع 13% مقارنة مع السنة السابقة)، لم تتعد نسبة المصروفات الفعلية ما نسبته 88% من حجم المصروفات المحدد في الميزانية، وهو أدنى من معدل السنوات الخمس الماضية البالغ 94%.
وارتفعت المصروفات الجارية بنسبة 5.8% مقارنة مع السنة السابقة لتبلغ 15.2 مليار دينار، وجاءت معظم هذه الزيادة من إنفاق إضافي بلغت قيمته 680 مليون دينار على الأجور والرواتب، ووصلت نسبة المصروفات الجارية الفعلية 92% من حجمها المحدد في الميزانية، وهي نسبة أدنى أيضا من المعدل التاريخي البالغ 97%.
وفي المقابل، رصد «الوطني» انخفاض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 2.3% خلال السنة المالية الماضية، ليصل إلى 1.8 مليار دينار.
وكان المساهم الأكبر في هذا التراجع هو انخفاض المصروفات لدى وزارة الكهرباء والماء بمقدار 174 مليون دينار، أي بواقع 17% مقارنة مع السنة السابقة، ولم يتعد الإنفاق الرأسمالي فعليا ما نسبته 64% من الإنفاق المحدد في الميزانية، وهي نسبة أدنى من المعدل التاريخي البالغ 75%.
ورأي «الوطني» ان هذه المعدلات تبدو دون المستوى المأمول، لاسيما أن السنة المالية 2011/2012 هي السنة الثانية من عمر خطة التنمية التي تمتد لأربع سنوات، وبالتالي كان من المفترض أن نشهد انتعاشا في الإنفاق الرأسمالي، لكن هذا التراجع كان متوقعا إذ لم تتم المباشرة في جزء كبير من مشاريع الخطة الانمائية.
من جهة ثانية، بلغت الإيرادات الإجمالية 30.2 مليار دينار، مرتفعة بواقع 41% مقارنة مع السنة المالية 2010/2011، حيث ساهمت أسعار النفط المرتفعة في تعزيز هذه الإيرادات حيث بلغ متوسط سعر النفط خلال السنة المالية 2011/2012 نحو 110 دولارات للبرميل، مرتفعا بواقع 34% مقارنة مع السنة السابقة.
ونتيجة لذلك، بلغت الإيرادات النفطية الإجمالية 28.6 مليار دينار (بزيادة 43% عن السنة السابقة) ولفت «الوطني» الى ان الإيرادات غير النفطية شكلت نحو 6% فقط من الإيرادات الإجمالية، لتبقى عند معدلها التاريخي. وقد بلغت هذه الإيرادات 112 مليون دينار، مرتفعة بواقع 7% عن مستواها قبل عام، وجاء معظم الزيادة من الإيرادات والرسوم المتفرقة التي شهدت ارتفاعا بمقدار 85 مليون دينار، والتي تعزى على الأرجح إلى المبالغ المدفوعة من لجنة الأمم المتحدة للتعويضات، المتعلقة بالغزو العراقي للكويت، وارتفعت الإيرادات من الرسوم العقارية بنسبة 30% لتصل إلى 14.5 مليون دينار، لتعكس تحسن نشاط القطاع العقاري.
وخلص «الوطني» في موجزه الاقتصادي للقول ان السنة المالية 2011/2012 شهدت فائضا قياسيا، يمثل ما نسبته 30% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للعام 2011، وهي نسبة قياسية بدورها، لافتا الى انه رغم أن ذلك وفر احتياطا مريحا للحكومة، إلا أن نسبة الإنفاق الفعلي إلى الميزانية ونسبة الإنفاق الرأسمالي إلى الميزانية سجلتا ثاني أدنى معدل لهما منذ 10 اعوام، وهو ما يشير إلى بطء وتيرة الإنفاق الحكومي، في وقت يمكن أن يستفيد الاقتصاد والقطاع الخاص بشكل كبير من زيادة الإنفاق على المشاريع والبنى التحتية.