Note: English translation is not 100% accurate
«الخليج للاستثمار»: أكثر من 6.1% النمو المتوقع للاقتصاديات الخليجية بنهاية 2012
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
توقعات أن يتخطى معدل النمو الاقتصادي للسعودية والكويت %6.2قالت مؤسسة الخليج للاستثمار في تقريرها الشهري أن الاقتصاد الدولي يواجه تحديات جسيمة تنبثق عن استمرار أزمة المديونية السيادية ومديونية البنوك وانخفاض قيمة الأصول، فضلا عن تفاقم معدلات البطالة وتراجع مستويات الأجور والدخول لاسيما في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
واشارت «الخليج للاستثمار» في تقريرها الى انه في الوقت الذي تم تحجيم الإنفاق الحكومي لارتفاع معدلات الديون وتفاقم عجز الميزانية الفدرالية الأميركية وفي الاتحاد الأوروبي، فإن انخفاض أحجام الاستثمار في البلدان الناشئة خاصة الصين والاختلالات الهيكلية في الهند شاملة إشكالية الفساد الاقتصادي ينذر بتراجع معدلات نموها مما سيؤثر سلبا على معدلات النمو في آسيا وشركائها التجاريين، لاسيما الولايات المتحدة التي باتت تصدر ما قيمته نحو 100 مليار دولار إلى الصين.
ولفت التقرير الى انه وسط هذه البيئة الدولية غير المستقرة تتزايد حالات عدم اليقين وتتدافع التكهنات وخاصة التي تتمحور حول الدور الذي سيلعبه البنك الفدرالي الاتحادي الأميركي لجهة تنشيط الاقتصاد عن طريق توفير المزيد من التيسير المالي وفق مقتضيات الحاجة ومنطق السيادات السياسية الأميركية في عام تقرع فيه أجراس الانتخابات الرئاسية ويقف فيه الحزب الجمهوري موقفا مناوئا للسياسات النقدية التوسعية والتي قد يلجأ إليها البنك المركزي الأميركي، حيث تستند الحاجة إلى استخدام السياسة النقدية عن طريق جرعة تيسيرية ثالثة (QE3) من منطلق أن ارتفاع معدل النمو الاقتصادي من 1.7% حاليا إلى 2.5% سينجم عنه خلق وظائف إضافية تتراوح أعدادها ما بين 200 ـ 250 ألف وظيفة شهريا مما سيسهم في خفض معدلات البطالة فزيادة دخول القطاع الأسري ومن ثم تنشيط طلب القطاع الخاص على السلع والخدمات في متوالية من النمو المتتابع.
وإما بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي فيتلخص جوهر التوقعات الاقتصادية في عاملين أولهما هو ما إذا كان البنك الأوروبي سيعمد إلى إجراء المزيد من التخفيض في أسعار الفائدة، لاسيما سعر الخصم، على نحو يشجع الاستثمار وينعش الائتمان ويقلل من حافز البنوك التجارية لأن تركن «فائض السيولة لديها» في محافظ البنك المركزي الأوروبي مكتفية بفائدة قدرها 1% تقريبا، وأما العامل الثاني فيتلخص فيما إذا كان قادة السياسات في الاتحاد الأوروبي سيقررون توسيع اختصاصات البنك المركزي الأوروبي بحيث يصبح من مهام البنك الإشراف والرقابة المباشرة، والدعم المباشر لنحو 6000 بنك تجاري تعمل داخل مجموعة اليورو بدلا من النظام الحالي والذي يجعل هذه البنوك التجارية خاضعة لتعدد جهات الإشراف في اطار السيادات الفردية لكل دولة من الدول الأوروبية السبعة عشر.
ولجهة أسعار الصرف يتوقع أن ينجم عن التيسير النقدي الأميركي انخفاض في قيمة الدولار في حين ان تخفيض أسعار الفائدة الأوروبية قد يؤدي إلى انخفاض في قيمة اليورو مع ملاحظة أن تردي معدلات النمو الاقتصادي الأوروبي وحالة عدم اليقين قد أدت إلى هروب ملحوظ لرؤوس الأموال إلى خارج دول الاتحاد.
التطورات الاقتصادية الخليجية
وعلى صعيد دول مجلس التعاون، توقع التقرير انه مع قرب الربع الرابع من العام الحالي، أن تحقق الدول الخليجية نموا اقتصاديا يزيد على 6.1% مشفوعا بارتفاع مستويات أسعار النفط والتي ينتظر أن تلامس 111 دولارا للبرميل كمتوسط عام لسنة 2012 متزامنا مع تزايد الصادرات الخليجية من النفط والغاز لمقابلة ارتفاع الطلب في الولايات المتحدة بفعل عامل المناخ، إلى جانب استمرار ارتفاع طلب اليابان منذ الهزة الأرضية وفيضانات تسونامي جنبا إلى جنب مع تسارع وتيرة التخزين الاستراتيجي في الصين وغيرها من البلدان لضمان كفاية احتياجاتها التشغيلية، كما يدعم ارتفاع أسعار النفط توقع الأسواق لأن تقوم البنوك المركزية الأميركية والأوروبية بتنشيط الاقتصاد وفق سياسة التيسير النقدي في الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الذي انخفض فيه عرض النفط الخام من دول أخرى داخل الاوپيك وخارجها، ويؤازر ذلك كله استمرار تأثير المتغيرات الجيوسياسية على أسواق البترول العالمية مع ملاحظة أن الإمارات قد افتتحت مؤخرا خط الأنابيب والذي يتفادى استخدام مضيق هرمز وبطاقة استيعابية مبدئية قدرها 1.5 مليون برميلا يوميا.
وعليه توقعت «الخليج للاستثمار» أن يتخطى معدل النمو الاقتصادي للسعودية والكويت 6.2%، وفي قطر 8% وفي الإمارات 4.7% وفي عمان 4.8% وفي البحرين 3.0%، كما تتوقع المؤسسة إلا يؤثر ارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية على معدلات التضخم والتي ينتظر ان تتراوح حول 3% في دول المجلس مجتمعة مع احتمال ارتفاعه إلى حوالي 5.1% في السعودية وحوالي 3.5% و3.2% في كل من الكويت وعمان على التوالي وينخفض إلى 2% في الإمارات و2.7% في قطر.
ويواكب استمرار توسع الإنفاق الحكومي لدول المجلس تنفيذ المشروعات الإنمائية ومشروعات الشركات والمؤسسات في قطاعات حيوية شاملة قطاع النفط والغاز والنقل والمواصلات، كما تساهم وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في تنشيط الاستثمارات في قطاعات اقتصادية مختلفة ومثالها تفعيل شركات التمويل العقاري في السعودية اثر صدور أنظمة التمويل والرهن العقاري والتي ينتظر أن تولد استثمارات تزيد عن نصف تريليون دولار ينجم عنها تحويل قطاع العقار إلى صناعة إستراتيجية تسهم في زيادة دفع منظومة الاقتصاد السعودي إلى الأمام والحال كذلك بالنسبة للاستثمارات في البنى التحتية والصناعية شاملة النفط والغاز في قطر والتي من شأنها دفع عجلات النمو الاقتصادي وبخطى ثابتة في هذا العام والأعوام التي تليه ناهيك عن تسارع وتيرة الاستثمارات في الموانئ.
أسواق الائتمان الخليجية
مازال الاقتصاد العالمي يعاني من جملة معوقات، أهمها تباطؤ النمو، كما يبدو أنه لا مفر امام اسبانيا سوى طلب مساعدة من جيرانها الأوروبيين لمواجهة ارتفاع تكلفة اقتراضها وتراجع اقتصادها.وفي ظل هذه الأحداث يترقب الجميع ما قد تسفر عنه اجتماعات كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، حيث ينتظر المستثمرون مزيدا من التفاصيل عن خطة المركزي الأوروبي لشراء السندات السيادية للدول التي تواجه مشاكل، بهدف تخفيف تكاليف اقتراضها، كما يترقب المستثمرون خطاب بن برنانكي لمعرفة مدة إمكانية إطلاق حزمة جديدة من التيسير الكمي، وقد مرت أسواق الصكوك والسندات الخليجية بفترة من التقلبات إلا أنها تمكنت من إنهاء الشهر على مكاسب طفيفة.
أما من ناحية تكلفة التأمين على السندات السيادية فقد انخفضت تكلفة التأمين على ديون كل من دبي والبحرين في حين ارتفعت بالنسبة لديون كل من قطر والسعودية إضافة إلى أبوظبي.
وعلى الرغم من الهدوء التقليدي لشهر رمضان، إلا إن بنك أبوظبي الوطني قام بإصدار بقيمة 750 مليون دولار لمدة سبع سنوات، وقد بلغ حجم طلبات الاكتتاب حوالي 2.5 مليار دولار، الأمر الذي يؤكد استمرار قوة الطلب على إصدارات المنطقة، ومن ناحية أخرى، تخلت شركة الصناعات الوطنية الكويتية عن طلب تمديد أجل استحقاق صكوكها لمدة أربع سنوات وقامت بدفع كامل قيمة الإصدار البالغ 475 مليون دولار في تاريخ استحقاقه، ومازالت السندات الخليجية بشكل عام تؤدى أداء ايجابيا بالرغم من صعوبات الاقتصاد العالمي.