Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك»: الركود يخيم على أوروبا
12 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
ذكرت شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، في تقرير لها عن تطورات الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو، أنه من المتوقع أن تدخل منطقة اليورو ركودا خلال الربع الثالث من العام الحالي امتدادا للركود الذي خيم على المنطقة خلال الربع السابق، مشيرة الى أن ثمة شواهد على ذلك أبرزها الانكماش الذي يعيشه قطاعا الصناعة والخدمات، وخطط التقشف التي تتبناها حكومات غالبية هذه الدول، وضعف الإنفاق الاستهلاكي. وأوضح التقرير انه بالرغم من تحسن القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي، والتي وصلت إلى 45.1 نقطة في أغسطس 2012، وهي القراءة الأعلى في شهرين، حيث كانت عند 44 نقطة في يوليو من نفس العام، إلا أنها تعد أسوأ من القراءة المتوقعة وهي 45.3 نقطة، إذ تشير القراءة التي تقل عن 50 نقطة إلى وجود انكماش، وهو ما يؤكد وجهة النظر التي تشير إلى أن القطاع الصناعي في أوروبا لايزال يعاني من الانكماش، ولكننا على ثقة من أن الانكماش في القطاع سيكون أقل حدة. وقد انعكس ذلك من خلال تراجع مستوى الإنتاج في شهر أغسطس، على خلفية التراجع طويل الأمد في أنشطة الأعمال الجديدة. وشهدت تدفقات الطلبات الجديدة بعض الضعف، وذلك بسبب انخفاض مستويات التجارة البينية داخل منطقة اليورو في الوقت الذي انخفضت فيه طلبيات التصدير الجديدة للشهر الرابع عشر على التوالي، متأثرة بالانخفاض الكبير في النمو الاقتصادي العالمي، وأدى هذا إلى المزيد من الخفض في الأيدي العاملة في القطاع، وسط مؤشرات على وجود طاقة إنتاجية فائضة والتوجه نحو خفض التكاليف بين المصنعين في المنطقة.
ولاحظ التقرير ان هناك إشارة إلى أن الأسر في منطقة اليورو لاتزال تعاني من الظروف الاقتصادية منذ حدوث الأزمة المالية العالمية في 2008/2009، حيث شهدت عمليات البيع بالتجزئة المزيد من الانخفاض لتسجل -1.7% على أساس سنوي في يوليو 2012، بينما كانت بنسبة -0.9% على أساس سنوي في يونيو من نفس العام، وهذا يؤكد ضعف وتيرة الإنفاق الاستهلاكي مدفوعا بارتفاع معدلات البطالة وخفض الأجور فضلا عن القيود المفروضة على الائتمان المصرفي خلال أزمة الديون السيادية مما ينتج عنه انخفاض مستوى الدخل القابل للتصرف لدى الأسر. وكان الانخفاض في مبيعات التجزئة هو الأدنى خلال سبعة أشهر والذي يمثل انخفاضا للشهر الحادي عشر على التوالي، الأمر الذي يؤكد ضعف الإنفاق الاستهلاكي في المنطقة.
وفي ضوء الشواهد المتزايدة التي تشير إلى الضعف الاقتصادي في الربع الثالث من 2012، توقع التقرير ان يبلغ إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو 0.6% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2012، قبل أن يتحسن تدريجيا ليصل إلى -0.1% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2012. وأشار التقرير الى ان انكماش النشاط الاقتصادي وضعف الإنفاق الاستهلاكي، يدلان على أن هناك احتمالا ضئيلا في حدوث تحسن في الظروف الاقتصادية على المدى القريب، مرجحا أن منطقة اليورو في طريقها لتدخل مرة ثانية في ركود تقني (أي ربعين متتاليين من النمو السلبي أو الانكماش). وبالنظر إلى 2012 ككل، يتوقع أن يعاني إجمالي الناتج المحلي من انكماش خفيف بنسبة 0.3% على أساس سنوي في عام 2012، في أعقاب التباطؤ الذي وصل إلى نسبة 1.4% في 2011.
وعلى المدى المتوسط، توقع تقرير «بيتك للأبحاث» أن يمتثل اقتصاد منطقة اليورو للتعافي تدريجيا، إلا أن الزخم سيقابله بعض التوترات في أسواق الديون السيادية في بعض مناطق اليورو والتي من شأنها أن تؤثر على الظروف الائتمانية وعملية تعديل الميزانية العمومية في القطاعات المالية وغير المالية.