Note: English translation is not 100% accurate
تراجعا عن قرارات سابقة حول عدم الخصم من بدل التدريس في الإجازات
«التربية» و«الديوان» يستفردان بكادر المعلمين.. ومعلمون يهددون بالإضراب وتعطيل الدراسة
16 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


محمد هلال الخالدي
لايزال كادر المعلمين الجديد يثير العديد من الاشكالات بين فترة وأخرى، وكـأن هنــاك من لا يريد للمعلم أن يهنأ بالامتيازات الجديدة، ولا يريد للعملية التعليمية أن تستقر. وفي ظل غياب كامل للدور الرقابي والتشريعي في مجلس الأمة، تراجع ديوان الخدمة المدنية ووزارة التربية عما سبق الاتفاق عليه من حلول بالتوافق مع جمعية المعلمين حول تطبيق بنود قانون 28/2011 (كادر المعلمين)، ومنها خصم بدل التدريس وبدل التخصص النادر ومكافأة المؤهل العلمي عن المعلم في حال تمتعه بأي إجازة بما فيها الإجازة المرضية وإجازة الحج وإجازة منتصف العام الدراسي وإجازة الصيف وإجازة الوضع والتعزية ومرافقة المريض داخل الكويت والحداد والأمومة وغيرها، وكذلك خصم بدل التوجيه الفني وبدل التخصص النادر وبدل الطريق خلال فترة الإجازة. فعلى الرغم من أن ديوان الخدمة المدنية قد أصدر في إبريل الماضي قرارا ينص صراحة على عدم خصم هذه الامتيازات من رواتب المعلمين خلال فترات الإجازات أيا كان نوعها، اكد عدد من المعلمين والمعلمات لـ «الأنباء» أنهم فوجئوا بخصم بدل التدريس حتى من مكافأة نهاية الخدمة، وأنهم تسلموا مكافأتهم بعد التقاعد وقد خصم منها أكثر من 3 آلاف دينار قيل لهم إنها مجموع خصومات بدل التدريس، وهذا مؤشر خطير حيث أصبحت امتيازات المعلمين في الكادر الجديد أقل من امتيازاتهم في الكوادر القديمة. فهل كان الكادر الجديد بمنزلة تقدير لمكانة المعلم ودوره ورسالته أم عقوبة ومصدر إزعاج ومماطلة؟ هكذا يتساءل الكثير من المعلمين الذين عبروا عن استيائهم وضيقهم الشديد من هذا المسلسل الطويل الذي تسبب منذ ديسمبر الماضي في تشويه صورتهم والتلاعب بحقوقهم، قائلين ان الكثير من الوظائف حصل أصحابها على امتيازات كبيرة تفوق امتيازات المعلمين، وأقرت العديد من الكوادر الجديدة فلماذا يتعرض المعلم بالذات لكل هذا التشويه والحرب الشرسة من قبل ديوان الخدمة المدنية ووزارة التربية؟ كيف تتوقعون أن يصبح عطاء المعلم وأدائه في ظل هذا الوضع السيئ؟ فمن جهة يحارب المعلم في رزقه وامتيازاته المالية من قبل ديوان الخدمة، ومن جهة أخرى يحارب في عمله من خلال القرارات الارتجالية والمتخبطة التي تصدرها بعض القيادات التربوية، فكيف إذن نتقدم ونتطور إذا كان ديوان الخدمة المدنية ووزارة التربية يحاربان المعلم ويضيقان الخناق عليه ويحاولان منذ عام كامل الإجهاز على مكتسباته وحقوقه، على الرغم من أنهما يفترض أن يكونا أكثر جهتين تدافعان عن المعلم وتوفران له أجواء مشجعة ومريحة ليتمكن من أداء رسالته دون احباط وقلق على مستقبله الوظيفي؟
من جهة ثانية، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت بعبارات الاستهجان والتعبير عن الغضب من هذا الواقع المرير على حد وصفهم، وقال عدد كبير من المعلمين أنهم على استعداد لتنظيم أنفسهم والإضراب عن العمل إذا لم تحسم أمور كادرهم وامتيازاتهم بوضوح خلال الفترة القليلة المقبلة، وأنهم لن يقوموا بالتدريس أو وضع الاختبارات أو تصحيحها ورصد الدرجات إذا استمرت مناورات وألاعيب ديوان الخدمة المدنية ووزارة التربية.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى كما يقول العرب، رصدت الأنباء وجود تحركات منظمة بين أوساط المعلمين والمعلمات لتقديم شكاوى جماعية ستغرق قطاع الشؤون الإدارية وقطاع الشؤون القانونية في وزارة التربية بل والمحاكم الإدارية بآلاف القضايا التي سترفع من قبل المعلمين، وذلك بعد انتشار رسائل نصية على أجهزة الهواتف النقالة وتغريدات في «تويتر» و«فيسبوك» تفيد بأن هناك خللا كبيرا تم خلال تطبيق بنود قانون الكادر الجديد، نتيجته خطأ جسيم في تسكين المعلمين على فئات الدرجات في الكادر. وتشير إحدى هذه الرسائل الى أن شروط شغل وتسكين المعلمين على فئات الكادر (من الفئة ه إلى الفئة متخصص أ) قد تغيرت في الكادر الجديد، إلا أن وزارة التربية لم تلتزم بهذه التعديلات المقررة بالقانون، وتطلب الرسالة من المعلمين حساب عدد سنوات خدمتهم قبل تاريخ صدور قانون 28/2011 (وهو 18 ديسمبر 2011) ومطابقة عدد سنوات الخبرة لديهم بجدول الفئات في القانون الجديد، وحينها سيدركون أن الوزارة لم تقم بتسكينهم على فئاتهم الجديدة، وتؤكد الرسالة أن فرق المبالغ بين الفئة القديمة والفئة الجديدة قد يصل إلى 1750 دينارا وهو من حق المعلم، وأعد بعض المعلمين نموذجا جاهزا لتقديم شكوى بهذا الخصوص إلى الشؤون الإدارية في وزارة التربية، أو رفع قضية إدارية لإجبار الوزارة على تعديل بياناتها وإرجاع حقوقهم بقوة القضاء.