Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون عن وفاة محمد الراجحي لـ «الأنباء»: الساحة المصرفية الخليجية فقدت شخصية اقتصادية عصامية بمعنى الكلمة
27 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء




منى الدغيمي - عاطف رمضان
أثنت شخصيات اقتصادية على مناقب المرحوم بإذن الله رجل الأعمال السعودي وعضو مجلس إدارة مصرف الراجحي السابق وأحد مؤسسيه الرئيسيين الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي الذي عرف بمواقفه الوطنية والخليجية ومسيرته المصرفية المشرفة.
وعبـروا في استطـــــلاع لـ «الأنباء» عن حزنهم لفقدان المغفور له، مشيدين بأعماله الجليلة وخاصة موقفه الجريء والمشرف مع الشعب الكويتي خلال الغزو الصدامي الغاشم.
بداية قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك وربة جسار الجسار ان المغفور له «خرج من الفقر ولم ينس الفقراء»، مشيرا الى ان من أشهر الصفات التي عرف بها المرحوم في حياته هي «العابد التاجر»، فقد جمع بين حرصه على دينه وعبادته وبين نجاحه في دنياه التي هي دار العمل.
وأضاف في سرده لمناقب المغفور له انه كان عصاميا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لافتا إلى انه بدأ حياته بتجارة بسيطة إلى أن انتهى به الأمر مؤسسا لواحدة من أعرق المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى الوطن العربي والعالم.
وذكر الجسار ان الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي عرف بأعماله الخيرية الكثيرة منها كثرة عمارته للمساجد ورعايته لحلقات تحفيظ وعلوم القرآن الكريم والأوقاف الخيرية الكبيرة التي لاتزال شاهدا على إحسانه ووفائه لمجتمعه خاصة وللمسلمين عامة.
وقال: «حكمته الشهيرة في الحياة «اقبل بالربح القليل مع العمل الكثير المستمر»، فمن الممكن أن تجمع ثروة من بعده، نحن من هللات وقروش ـ بعد توفيق الله سبحانه ـ جمعنا ثروة».
وختم بقوله ان المرحوم ترك أثرا كبيرا وبصمة عالمية في مجال العمل المصرفي الإسلامي نهلت منه الكثير من المؤسسات المالية الإسلامية التي جاءت بعد مدرسة الراجحي الإسلامية، رحمه الله وجعل ثواب ذلك في ميزان حسناته.
وقال رئيس مجلس إدارة البنك الصناعي السابق صالح اليوسف ان المغفور له الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي كان شخصية عصامية ساهم في بناء صرح مصرفي وعمل على دعم مبادئ العمل المصرفي الإسلامي.
وأضاف أن المرحوم ترك ارثا ثريا للأجيال الحالية ليتعلموا منه وليحملوا المشعل قدوة بأعماله وأسلوبه الحكيم في التسيير الإداري.
وأشاد اليوسف بالموقف المشرف للشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي إزاء الشعب الكويتي في فترة الغزو حيث أمر خلال الأيام الأولى للغزو جميع أفرع مصرف الراجحي الذي يملكه في المملكة العربية السعودية بأن يتم صرف الدينار الكويتي مقابل 10 ريالات سعودية لأي كويتي أو أي شخص قادم من الكويت هربا من الاحتلال، وذلك قبل صدور أي تعليمات رسمية من المركزي السعودي وفي الوقت الذي تحفظت فيه معظم البنوك في دول العالم على تبديل العملة الكويتية في الأيام الأولى للغزو.
وقال أن ذاكرة الشعب الكويتي ستظل تشيد بموقف المغفور له الجريء والراقي والمشرف وذلك عندما اقر وعبر أفرع البنك الذي يملكه منحة مالية محددة لكل مواطن كويتي كنوع من المساعدة دون أي سندات آو تأخير.
وذكر أن الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي كانت له اهتمامات بالعمل الخيري والإسهام فيه وتشجيع القائمين عليه وتبنى فلسفة خاصة في دعم العمل الخيري.
وأشار إلى أن الساحة المصرفية والاقتصادية الخليجية فقدت شخصية اقتصادية عصامية بمعنى الكلمة.
وأكد الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الكويتية القابضة محمد النقي أن رجل الأعمال السعودي الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي من عائلة كريمة معروفة لدى الجميع.
وأضاف النقي أن المغفور له الشيخ محمد الراجحي لديه بصمات واضحة ومواقف مشرفة لا ينساها الكويتيون خلال فترة الغزو الغاشم، مشيرا إلى أن الكويتيين تربطهم أواصر محبة وقرابة وصلة رحم سواء بينهم وبين أشقائهم السعوديين في المملكة أو بين أشقائهم الخليجيين حيث أظهر الخليجيون بشكل عام تلاحمهم مع الكويتيين خلال فترة الغزو كما تلاحمت الحكومات الخليجية أيضا مع بعضها ووقفوا جميعا مع الشعب الكويتي في محنته خلال هذه الفترة. ولفت النقي إلى أن المغفور له الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي له أياد بيضاء ونكن لتصرفاته الاحترام والتقدير وان تصرفاته السخية تجعلنا ندعو له بالمغفرة واستطرد قائلا: نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بالرحمة ويلهم أهله الصبر.