آلاء خليفة
اعتبر نائب رئيس جمعية اعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د.علي بومجداد ان كل من يسيء إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يحمل في قلبه الحقد على الدين الاسلامي ويعيش في جهل وتخلف. وقال بومجداد في ندوة نظمتها جمعية أعضاء هيئة التدريس مساء امس الأول بنادي الجامعة لنصرة الرسول الكريم: إن رسولنا صاحب الخلق الرفيع الذي أحبه الغني والفقير والحر والعبد والأبيض والأسود حتى اصحاب الديانات الأخرى بعيد كل البعد عما وصفه الحاقدون.
وأشار بومجداد الى ان خلق الرسول عالية ولا يعيها الحاقدون فهو الذي رق قلبه للمسلمين وأوصى بالجار والوالدين والأهل، ومازح الصحابة والعجائز والأطفال، فكان متواضعا حنونا عطوفا على الجميع حتى على أعدائه عندما قال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، وعندما دعا لأهل الطائف بعد أن آذوه.
وقال بومجداد: نحن لا نسيء للأنبياء ولا نفرق بينهم ولكن هؤلاء الحاقدين أساؤوا الى خاتم الأنبياء والمرسلين، مؤكدا ان الرسول اعلى مقاما مما قالوا عنه، وهو لا يحتاج لثناء من أحد لسيرته العطرة المشعة بالنور والإيمان والخير. وتساءل استاذ الإعلام بجامعة الكويت د.محمود الموسوي كيف نجعل الإعلام الغربي يتفاعل مع هذه القضية التي تظهر إلينا بين الحين والآخر؟ موضحا أن لكل دولة قوانين تتعلق بحرية الرأي والتعبير، ولدينا في الكويت قانون تضمن عدم التعدي على الدين الإسلامي فقط وفي الوقت نفسه نطالب العالم الغربي بأن يشرع قانون عدم ازدراء الأديان، فهل تضمنت قوانيننا عدم الازدراء والتطاول على اليهودية او المسيحية وغيرها. وأضاف الموسوي: «كيف سيصدر المجتمع قانون عدم الازدراء والتطاول على الاديان في حين ان هناك جرائم تحدث باسم جماعات اسلامية؟ مؤكدا علينا نحن كمسلمين ان نحارب هذه الجماعات قبل الغرب». وبين الموسوي «هذه المشكلة تتم معالجتها عبر قوانين دولية يتم الاتفاق على صيغتها من قبل المسلمون والغرب للحد من هذه الظاهرة وهي التطاول والتعدي على الأديان، منتقدا ما حصل في ليبيا في سبيل نصرة الرسول معتبرا ان نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تكون بالقتل او القيام بتصرفات غير اخلاقية وغير انسانية». وأوضح استاذ الإعلام بجامعة الكويت د.خالد القحص: ان الطعن او التشكيك او التطاول على قضية تكون لها قناعات راسخة لدى الناس يتسبب بردة فعل قوية، لاسيما اذا كانت قناعات دينية وهذا ما حصل بعدما نشر الفيلم المسيء الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وقال القحص: كان من الأفضل توحيد الدول الاسلامية في الرد على الإساءة الى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولكن كل دولة كانت لها طريقة واسلوب في الرد، وهذا الامر يصعب توحيده، مشيرا الى ان الرد العنيف والمتطرف لا يتناسق مع التوجهات الغربية متسائلا في الوقت ذاته: هل نحن نشهد مؤامرة على الاسلام من وراء هذا الفيلم؟ ودعا القحص لمخاطبة الجمهور الغربي الذي يعيش في العالم الاسلامي وتبيان لهم حقيقة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم وايضا التعريف بالاسلام والرسول في الدول الغربية.