Note: English translation is not 100% accurate
تراجع بنسبة 75% في عام
الريال الإيراني يسجل انخفاضاً تاريخياً ويفقد 17% في يوم واحد وارتفاع أسعار السلع إلى 3 أضعاف بفعل العقوبات الغربية
2 أكتوبر 2012
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ

استمر تدهور سعر صرف الريال الإيراني طوال يوم امس ليسجل أرقاما قياسية غير مسبوقة في تاريخه.
فمن 9% قبل ظهر امس سجل الريال الايراني تراجعا لأكثر من 17% في يوم واحد بحسب موقع صرف الإيراني، مسجلا بذلك أدنى مستوياته التاريخية نتيجة شح العملات الصعبة بسبب العقوبات الغربية.
وأفادت مواقع متخصصة بأن سعر صرف الريال الإيراني شهد تدهورا جديدا حيث تراجع 17% امام الدولار.
ومع اقفال جلسات التداول، بلغ سعر الدولار 34500 ريال ايراني في السوق المفتوحة، مقابل نحو 29600 ريال أمس الأول.
واستهل سعر صرف الريال افتتاح السوق بتراجع 9% ثم تسارعت وتيرة التراجع الى 17%. وكان سعر صرف الدولار يعادل 13 الف ريال فقط نهاية 2011 ما يعني ان العملة الإيرانية خسرت اكثر من 75% من قيمتها في غضون عام. ولم يتوقف سعر صرف الريال عن التراجع بسبب كونه ضحية شح العملات الصعبة والتضخم المتنامي الناجمين عن العقوبات المصرفية والنفطية الغربية المفروضة على ايران.
وقد أدى تدهور سعر صرف الريال امام الدولار منذ عام الى زيادة التضخم الذي بلغ رسميا نسبة 23% تقريبا.
وقال خصرو وهو متقاعد سيواصل عمله كسائق سيارة أجرة لتأمين نفقاته حتى نهاية كل شهر، ان «الأسعار ترتفع كل يوم وهذا الأمر لا يتوقف».
وقد تضاعفت اسعار المواد الغذائية في غضون عام ولا تقتصر الزيادة على المنتجات المستوردة لكنها تطول ايضا المنتجات المحلية.
وقالت الشابة الايرانية مريم ان «سعر معجون الأسنان الذي استخدمه وهو من ماركة أجنبية زاد ثلاثة أضعاف في غضون بضعة أشهر. وعلى الفور سأشتري منتجا ايرانيا. لكن سعره تضاعف هو الآخر تقريبا». وتوقفت بعض المواقع المتخصصة عن اعلان معدل الصرف بين الريال والدولار، لكنها تواصل اعلانه مقابل اليورو والعملات الصعبة الأخرى.
من جهتها، تشير وكالة مهر ووكالة الانباء الطلابية وموقع «مشغل» المتخصص الى معدل سعر الصرف مقابل الدولار في السوق المفتوحة. وتخضع ايران لعقوبات دولية وحظر مصرفي غربي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ 2010 بسبب رفضها وقف نشاطاتها النووية الحساسة.
وأعلن مدير شركة استيراد رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس «انها كارثة».
وأضاف ان «زبونا خسر مليار ريال في يوم واحد»، اي 30 الف دولار بحسب معدل الصرف الحالي.
أدى ذلك إلى رفض عملاء الصيرفة شراء او بيع الدولار.
وقال احدهم لوكالة فارس «لا نعرف ما سيحصل في الأيام المقبلة وما ستقوم به الحكومة».
من جهته، أعلن نصرت عزاتي المتحدث باسم جمعية عملاء الصيرفة ان معدلات الصرف هذه «اصطناعية ولا توجد معدلات صرف حقيقية في السوق»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
والعقوبات الاقتصادية الغربية التي تستهدف الحد من صادرات النفط ومنع التعاملات بالدولار في مبيعات النفط في الوقت نفسه، تؤثر مباشرة على سعر العملة الايرانية.
وأسست الحكومة الاسبوع الماضي «مركز صرف» جديدا حيث توضع الدولارات بتصرف المستوردين بسعر صرف أدنى من سعره في السوق المفتوحة.
لكن تأسيس المركز لم يمنع تدهور سعر صرف الريال.
وأعلن الصحافي الاقتصادي هراد حاتمي لوكالة فرانس برس ان «هذا المركز سرع في زيادة سعر صرف الدولار».
وأضاف «انها طفرة (...) يجب ان نمنح الوقت للمركز، أسبوعان على سبيل المثال لنرى ما اذا كان بإمكانه ضبط السوق». وأعرب رئيس البنك المركزي الايراني محمود بهماني عن تفاؤله على الرغم من تدهور سعر صرف الريال. وقال بحسب ما نقلت وكالة الانباء الطلابية «مع زيادة عمليات التداول في المركز، سنشعر بالنتائج في السوق». وفي الانتظار، فان العديد من الايرانيين الذين يعتزمون الانطلاق الى وجهات بعيدة لتمضية عطلاتهم، سيعدلون عن مشاريعهم لأن السفر بات أكثر كلفة.
اما الذين أرسلوا أولادهم الى الخارج للإقامة او لمتابعة الدراسة، فإنهم يواجهون المزيد من الصعوبات في تحويل الأموال لهم.