Note: English translation is not 100% accurate
الأردن يترقب «معركة كسر عظم» بين الإسلاميين والموالين للنظام غداً
4 أكتوبر 2012
المصدر : عمّان ـ أ.ف.پ

يشهد الأردن أجواء مشحونة مع ترقب انطلاق مسيرة ضخمة للحركة الإسلامية تطالب بالاصلاح غدا بالتوازي مع مسيرة موالية للنظام يتوقع ان يشارك بها نحو 200 ألف، فيما يبدو معركة «كسر عظم» بين الجانبين كما يرى محللون. وتوقع الاسلاميون مشاركة 50 الفا في مسيرة «جمعة إنقاذ الوطن» انطلاقا من الجامع الحسيني وحتى ساحة النخيل (مسافة نحو 1 كم) وسط عمّان، فيما اعلن منظمو مسيرة «الولاء والانتماء» حشد 200 الف شخص في ذات المكان والتوقيت. ويقول زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن، لوكالة فرانس برس «مسيرتنا الحاشدة ستكون حضارية هادفة وسلمية وملتزمة نحن لا نتحدى أحدا ولا نستفز أحدا». وأضاف انها «تأتي لتأكيد مطالبنا التي تتضمن قانونا انتخابيا، عصريا وعادلا، ومكافحة جدية للفساد واصلاحات دستورية تفضي الى حكومة ومجلسي نواب واعيان منتخبين».
وانتقد بني ارشيد بشدة «الاشاعات الاستفزازية» معتبرا «كل من يطلق اشاعات حول تسميات مختلفة للمسيرة او شعارات تنادي بإسقاط النظام او تنحي الملك جهات مشبوهة تحاول صناعة أزمة وتوتير المجتمع».
وأكد ان الحركة الاسلامية «رفعت منذ بداية الحراك الشعبي قبل نحو عامين شعار اصلاح النظام وهو منطلق من رؤية وتصور سياسي يقدر مصالح الأردن العليا ونلتزم بهذه السياسيات». واعتبر انها «سياسات راشدة تستوجب خطوات ايجابية من النظام ووقف ماكينة الاشاعات وشيطنة الحركة الاسلامية والتحريض والتجييش بين مكونات المجتمع». من جانبه، قال عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية، لفرانس برس «هذه المرة ليست استعراض عضلات وإنما محاولة كسر عظم وهذا خطير بالمعنى السياسي والأمني».
وأضاف ان «الاسلاميين قادوا مظاهرات عديدة كانت سلمية وضمن اطار القانون ومظاهرة الجمعة ليست استثناء»، ورأى انها «أحيطت بكثير من الاشاعات والتحريض والشيطنة بأن الاخوان يتحضرون للتظاهر والصدام مع الأمن».
ويتفق المحلل السياسي لبيب قمحاوي مع الرنتاوي ويرى في تزامن مسيرتي الجمعة «معركة كسر عظم» تهدف الى افتعال أزمة.
ويقول ان «الحكومة تسعى الى تأزيم الوضع عبر تجييش اعلامي هائل ضد الاخوان، واختيار نفس المكان والزمان لمسيرة مضادة يهدف الى افتعال ازمة». وأشار الى انها «معركة كسر عظم مع الاخوان لأن المسيرة المناوئة ستضم عناصر من الدولة بلباس مدني تستطيع القيام بأعمال عنف ثم تتنصل الدولة وتقول: انها لا علاقة لها بالأمر وان هذه قوى سياسية مختلفة تتقاتل ومستقبلا تمنع المسيرات». ورأى ان «هناك احتمالا آخر بان يمنع وزير الداخلية المسيرتين بحجة منع العنف، والهدف الأساسي طبعا منع مسيرة الاخوان». وما فاقم المخاوف من وقوع صدامات الجمعة نقل صحيفة «الرأي» الحكومية عن مصادر مطلعة الاثنين قولها: إن قوات الأمن العام والدرك «لن تتواجد في مكان المسيرتين خوفا من ان يحسب ان الأمن العام وقف مع جهة ضد جهة اخرى». وهو ما اعتبره الرنتاوي «شائعة مقلقة»، لكنه اضاف «لا اعتقد ان الأمن سيتخلى عن وظيفته وواجبه فهو أدى وظيفته باقتدار خلال العامين الماضيين في جميع الاحتجاجات وهذا حسب له، فلماذا نخسر هذه الصورة؟». أما قمحاوي فرأى ان «التهديد بعدم وجود قوات الأمن هو دعوة الى فوضى واقتتال وتخويف للراغبين بالمشاركة في مسيرة الاخوان من احتمال الصدام».