Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مشاركته في الاحتفال بالعيد الوطني للبرازيل أن الرئيس الإيراني سيشارك في القمة الآسيوية
الجارالله: 5% نسبة التعويضات العراقية.. والعاهل المغربي يزور الكويت
12 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء




«إعلان الكويت» سيقدم خلال منتدى الحوار الآسيوي وسيتضمن رؤى وتطلعات لتفعيل العمل الآسيوي
هناك تفاهم ورؤى مشتركة بين الكويت والبرازيل في القضايا السياسية والاقتصادية
عبدالله: البرازيل استطاعت من 2003 إلى 2005 انتشال 20 مليون شخص من الفقر وزيادة 30 مليون نسمة إلى الطبقة الوسطى
في السنوات المقبلة ستشهد البرازيل معظم الأحداث الرياضية ما يساهم في دعم الاقتصاد
أسامة ابوالسعود
أعلن وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أن آلية التعويضات المستحقة على العراق لصالح الكويت مستمرة كما هي دون تغيير، وقال: «سمعت عن تخفيض نسبة التعويضات من 5% إلى 3%، لكن بالنسبة لنا آلية التعويضات تسير كما هي وليست هناك تغييرات ولا بد ان تستمر هذه الآلية، والاخوة في العراق يدركون أهمية استمرارها». من جهة ثانية، أكد الجارالله ما سبق أن نشرته «الأنباء» عن قيام العاهل المغربي الملك محمد السادس بجولة خليجية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، واضاف: من المتوقع ان يزور العاهل المغربي الكويت في إطار هذه الجولة.
وكشف وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله عن تقديم «إعلان الكويت» خلال منتدى الحوار الآسيوي الذي سيعقد 15 الجاري والذي سيتضمن رؤى الكويت وتطلعاتها لتفعيل العمل الآسيوي مبديا تطلع الكويت لإحراز نقلة نوعية في العمل الآسيوي من خلال القمة.
وأكد الجارالله في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته مساء اول من امس في احتفال السفارة البرازيلية بمناسبة العيد الوطني الـ 190 لاستقلال بلادها، ان حوار التعاون الآسيوي استمر 10 سنوات على مستوى وزراء الخارجية ولم يتطور الى ما نتطلع اليه، موضحا ان «الكويت بجهودها وديبلوماسيتها التي أرساها صاحب السمو الأمير استطاعت بالفعل ان تحقن هذا التعاون بجرعات قوية جدا من شأنها ان تفعله وتطور عمله من خلال الانتقال بداية من مؤتمر الى قمة ومن بعدها جرعة مهمة ستعطى في التحول بالمنتدى الى آلية محددة وهيكلية لها صفة الاستمرار والديمومة»، مشددا على انه «اذا كنا جادين بالفعل ان نحقق نتائج ملموسة ومهمة في لقاءاتنا وحواراتنا، فلا يمكن ذلك دون وجود آلية تحتضن وتطور هذا الحوار ومن خلالها تتحدد الاجتماعات سواء على مستوى المسؤولين الوزراء أو القادة».
وتابع «نتطلع لأن نحقق نقلة نوعية من خلال القمة، فآسيا من كبرى القارات وأهمها وتحوي حوالي 60% من سكان العالم وفيها دول كبرى ورئيسية في المحافل السياسية والاقتصادية وغيرها»، معتبرا انه «اذا تمكنا من تطوير وتقنين تعاوننا نحقق الكثير والكثير بما يعود بالنفع على القارة وابنائها».
وحول الاوراق الكويتية المطروحة خلال القمة اشار الجارالله الى ان «الكويت حرصت على ان تقدم أفكارا ورؤى للتعاون وسيلمس أصدقاؤنا هذه الأفكار التي ستناقش من كبار المسؤولين وترفع الى اللقاء الوزاري ومن ثم للقادة»، موضحا ان أوراق الكويت ستتعلق بضرورة وجود هيكلية وآلية للتعاون، اضافة الى اوراق اقتصادية تتعلق بالتعاون بالصناديق التنموية وآلية عملها ومجالات تتعلق بالتعاون الثقافي والتربوي والبيئي».
وعن الخطوط العريضة لتوصيات الكويت اشار الى وجود بيان ختامي يعرب عن توجهات الدول ومواقفها ورؤاها ويفترض ان تتبناها وتلتزم بها، اضافة الى وجود اعلان الكويت الذي سيطرح على القمة وسيشكل رؤى الكويت وأفكارها حول التعاون الآسيوي، مبديا تفاؤله بان يتحقق الكثير خلال القمة وان تشكل قفزة نوعية من عمل التعاون الآسيوي».
وعن مستوى التمثيل خلال القمة، اشار الى انه «لدى عدد من الدول ظروف داخلية او انعقاد مؤتمرات دولية فيها ما يتعارض مع موعد المؤتمر»، مؤكدا على اننا نقدر مواقف الدول ومستدركا بالقول «مشاركة هذه الدول موجودة ونشعر بالارتياح وبالرضى لمستوى التعاون والمشاركة او التمثيل الذي يمثل حرصها على ان تكون طرفا في القمة وتساهم فيها».
وكان الجارالله اشار الى ان «التحضيرات تجري على قدم وساق وان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اجتمع منذ يومين مع الفريق المسؤول عن الإعداد للقمة كما التقى سفراء الكويت المعتمدين في الدول الآسيوية المشاركة في المنتدى والذين سيتواجدون لمرافقة رؤساء الدول او الوفود الممثلين فيها»، مضيفا ان وزير الخارجية اجتمع ايضا مع الفريق المسؤول عن اعداد أوراق القمة ومن بينهم 7 سفراء متقاعدين تم الاستعانة بخبراتهم وجرى نقاش واستمعنا الى توجيهات الشيخ صباح الخالد بخصوص المؤتمر وما سيطرح في الكويت من أفكار ورؤى لتعزيز وتطوير حوار التعاون الآسيوي».
وحول المشاركة الايرانية تحديدا في القمة والتي اصبح شبه المؤكد مشاركة الرئيس د.محمود احمدي نجاد ورؤية الكويت لهذه الزيارة والمشاركة في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة لاسيما السجالات الخليجية ـ الإيرانية، قال الجارالله ان «ايران جزء من الدول الآسيوية ومن الطبيعي ان تشارك»، مشيرا الى ان «الجمهورية الاسلامية حريصة كل الحرص حسب ما رأينا على ان يكون لها وجود ومشاركة»، ومشددا على ان «كل تعاون اقتصادي سيصب في مصلحة الدول الآسيوية التي ايران جزء منها».
وبالانتقال للشأن العراقي وما اثير عن تخفيض آلية تسديد التعويضات من 5 الى 3%، قال الجارالله «سمعت هذا الكلام ولكن بالنسبة لنا آلية التعويضات تسير كما هي وليس هناك من تغيرات فيها ولابد من ان تستمر هذه الآلية والاخوة في العراق يدركون اهمية استمرارها».
وعلى صعيد احتفال السفارة البرازيلية بعيد الاستقلال أبدى الجارالله حرص الكويت على تعزيز العلاقات مع البرازيل على مختلف الأصعدة، مشددا على وجود رؤى مشتركة وتفاهم بين الجانبين في جميع القضايا.
وأعرب الجارالله عن سعادته لمشاركة البرازيل في اليوم الوطني، مشيرا الى ان المشاركة تأتي من منطلق حرصنا على تعزيز وتطوير العلاقات الموجودة أصلا والتي تتصف بالتميز وهي علاقات قديمة وتاريخية.
ولفت وكيل وزارة الخارجية الى وجود تفاهم ورؤى مشتركة بين الكويت والبرازيل في القضايا السياسية على المستوى الدولي اضافة الى التشاور الثنائي والتنسيق، مشيرا الى وجود زيارات متبادلة على مستوى مسؤولي البلدين، مبينا ان «مجالات كبيرة للاستثمار متاحة في البرازيل، وقد دخلت الكويت وتعاملت معها منذ زمن».
واضاف ان «علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مميزة ومتقدمة، ونحرص دائما على ان نعزز العلاقات وان يكون لنا لقاءات مستمرة على مستوى المسؤولين»، مجددا التأكيد على حرص الكويت على علاقات مميزة مع البرازيل وعلى رعاية هذه العلاقات».
بدوره، أعرب السفير البرازيلي روبيرتو عبدالله عن سعادته للاحتفال بالعيد الوطني الـ 190 لبلاده في الكويت، مشيدا بالعلاقات التي تجمع الكويت والبرازيل والتي تأسست في العام 1968 وتلاها افتتاح سفارات متبادلة في العام 1975، مبديا تطلع بلاده لتفعيل هذه العلاقات اكثر ومعربا عن الفخر والسعادة لمستوى التطور والزيادة الذي يشهده التبادل التجاري بين البلدين حيث يشهد ازديادا ملحوظا.
وفي كلمة له خلال الحفل، بين السفير عبدالله ان «يوم الاستقلال يعني الكثير للبرازيل وهو بصمة واضحة ويمثل اللحظة التي اصبحت فيها البلاد حرة مع بداية رحيل المستعمر البرتغالي وبداية حياتنا لنصبح اكبر سادس دولة اقتصادية عالميا»، مشددا على ان «عملية استقلال البرازيل كانت فريدة من نوعها في اميركا اللاتينية كوننا تخلصنا من حكم الامارة البرتغالية عبر الديبلوماسية وليس الحرب».
وتابع «بهذه الحالة، أعطت البرازيل لأول مرة مفهوما للحرية بطريقة سلمية وبقي السلام حتى وقتنا الحاضر من ابرز ميزات البلاد وشعبها».
وبين ان «تطلعنا للسلام كان دائما مرشد البرازيليين في السياسة الخارجية، وكمثال على ذلك تم تأسيس علاقاتنا الديبلوماسية مع الكويت 1968 ومنذ تلك الأيام تعمل الدولتان بمشاركة فعالة وتطمح البرازيل الى تقويتها لما فيه مصلحة الشعبين».
وفي كلمة له نشرت بالمناسبة، بين السفير البرازيلي ان علاقاتنا مع الكويت الى جانب انها ودية فهي فاعلة جدا، مشيرا الى ان الكويت تعد احد اهم الشركاء التجاريين لبلادنا في المنطقة، فقد بلغ الميزان التجاري المتبادل العام الماضي 744 مليون دولار ولاحظنا انه خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي تجاوز التبادل حاجز الـ 850 مليون دولار».
وتابع «خلال العقد الاخير ارتفعت صادرات البرازيل الى المنطقة من 2.6 مليار دولار في العام 2006 الى 15 مليار دولار في العام 2011»، موضحا ان «الروابط السياسية والثقافية ازدادت عمقا خلال السنوات القليلة الماضية، وفي العام 2005 تقدمت البرازيل بعرض لاقامة منتدى تعاون مشترك بين الدول العربية والدول الاميركية الجنوبية يشمل الدول العربية الـ 22 اضافة الى 12 دولة من جنوب اميركا، وبعد اجتماع في البرازيل 2005 ثم قطر 2009 شهد بداية الشهر الجاري انعقاد الدورة الثالثة لمؤتمر الاسبا في ليما البيرو».
واعتبر ان «تقوية العلاقات مع الدول العربية تطور طبيعي لبلد فتح خلال مراحله التاريخية أجواءه وأراضيه الى المهاجرين، ففي البرازيل أعداد المنحدرين من اصول عربية بلغ ما يقارب الـ 14 مليونا يشكلون ما نسبته 7% من مجمل السكان.. وافخر بأن أكون واحدا منهم»، مشيرا الى ان «التأثير العربي يظهر جليا في جوانب مختلفة من المجتمع البرازيلي خصوصا الأدب واللغة».
وأكد على انه «بمساعدة المهاجرين ليس العرب فقط، وانما ايضا الأفارقة والأوروبيون والآسيويون، استطاعت البرازيل بناء اقتصاد قوي ليصبح مؤخرا اكبر سادس اقتصاد عالمي»، مشيرا الى ان «البرازيل تعتبر ان اهم ما يواجهها الفقر واستطاعت خلال الفترة من 2003 الى 2005 انتشال 20 مليون شخص من الفقر وزيادة 30 مليون نسمة الى الطبقة الوسطى».
وأردف ان «البرازيل اليوم احدى الدول التي تحرز نموا من مواردها الطبيعية والتنوع البيولوجي، وبالرغم من انها دولة غنية بالنفط ولديها تقنيات الا انها تعتبر اول دولة في العالم في صنع اقتصاد الوقود الحيوي كما ان 90% من المعدات التي تصنع سنويا تسير على الغاز وقصب السكر كخيار صديق للبيئة».
ولفت الى انه «خلال السنوات المقبلة ستشهد البرازيل معظم الأحداث الرياضية ما يساهم في تقوية الاقتصاد، فسنستضيف في العام 2014 بطولة كأس العالم كما سنشهد في العام 2016 الألعاب الاولمبية الصيفية في ريودي جانيرو»، وبين ان «التحضيرات بما فيها الاستثمارات بلغت ما يزيد على 40 مليار دولار للبنى التحتية واقامة الحدث وهي فرصة رائعة للمستثمرين الكويتيين والسياح للتعرف على البرازيل في ظل وجود 4 رحلات سفر من الخليج الى مطاري ريودي جانيرو وسان باولو».
وختم قائلا «بينما تخطو البرازيل للدخول إلى المسرح العالمي، يسرني دعوتكم لزيارتنا والاستثمار لدينا، زورونا واختبروا بلادا رائعة الجمال ومتعددة الألوان وفيها فرص ممتازة للأعمال التي تتوزع على اراضيها الحيوية والرائعة».
العاهل المغربي يقوم بجولة خليجية قريباً
وقال خالد الجارالله ان العاهل المغربي الملك محمد السادس يعتزم القيام بجولة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأسابيع القليلة القادمة لبحث الاستثمار والعلاقات الثنائية.
وأضاف لـ «رويترز»: من المتوقع ان يزور الملك محمد السادس الكويت في إطار هذه الجولة المزمعة في أكتوبر أو نوفمبر.
ويتألف مجلس التعاون الخليجي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان. وفي يوليو حث الملك محمد السادس حكومته على الحصول على تمويل من صناديق الثروات السيادية لدول الخليج لدعم مشاريع اقتصادية يأمل المغرب ان تلبي احتياجات المواطنين فيما ينظر له على انه تحول مهم للسياسة من جانب العاهل المغربي.
ويعتمد الاقتصاد المغربي الذي يبلغ حجمه 90 مليار دولار بشدة على منطقة اليورو التي أثرت مشاكلها على إيرادات السياحة وتحويلات العاملين في الخارج وعلى الاستثمار الأجنبي هذا العام.