Note: English translation is not 100% accurate
كبير مستشاري الرئيس التركي أكد أن بلاده لن تسمح بتحريك أي جهة داخلية لزعزعة أمن تركيا.. وشدد على أن الشعب السوري بيده حل قضيته
هورموزلو: وجدنا على الطائرة السورية المدنية أجزاء من الصواريخ والأسلحة كانت في طريقها لنظام الأسد.. وهذا مخالف للعقوبات
12 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء














اسامة ابو السعود
أكد كبير مستشاري الرئيس التركي ارشاد هورموزلو ان تركيا لن تسمح لأي دولة مهما كانت بتحريك اي جهة داخلية لزعزعة امن واستقرار تركيا، مشددا على ان تركيا ستتعامل مع هذا الأمر بكل قوة.
جاء ذلك خلال رده على أسئلة الحضور خلال اللقاء المفتوح الذي استضافته جمعية الصحافيين الكويتية ظهر امس وأوضح هورموزلو ان التدخل العسكري التركي في سورية «غير وارد»، مشيرا الى ان تفويض البرلمان التركي للحكومة لعمل عسكري خارج الحدود جاء تحسبا لأسوأ الاحتمالات وحتى لا يكون القرار متأخرا في الرد على أي تجاوزات تهدد الأمن القومي التركي وسيادة الاراضي التركية.
وقال هورموزلو ان القيادة التركية حاولت مع سورية منذ البداية ان تقود الإدارة السورية عملية الاصلاح بنفسها، وكانت هناك العديد من الزيارات والرسائل من غول وأردوغان الى الأسد وكان آخرها خطاب ورسالة الرئيس غول الى الأسد بأن «رياح التغيير ستجرفك وان ما قدمته كان قليلا جدا ومتأخرا».
واشار الى ان سياسة تركيا هي الوقوف الى جانب الشعوب ومنها الشعب السوري ومسلمو الروهينجا والشعب الصومالي وغيرهم من الشعوب في المنطقة والعالم، مؤكدا ان تركيا لم تقطع الكهرباء او الماء عن الشعب السوري صاحب الارض وعليه اليوم ان يخطط لنفسه ويضع خارطة طريقه لديموقراطية كاملة.
وشدد على انه ليس من حقنا ان نتدخل في شأن بلد آخر ومؤكدا ان الحل الآن هو بيد الشعب السوري ونحن لا نريد عسكرة الموضوع او أي تدخلات خارجية.
وحول التنافس مع إيران لعودة الهيمنة العثمانية او الصفوية على منطقة الخليج والدول العربية قال هورموزلو «لسنا في تنافس مع احد بل نحن نتكامل فعلاقاتنا مع إيران تمتد لأكثر من 2000 عام ولنا معها حدود طويلة، وما يشغل العالم اليوم هو الملف النووي الإيراني ونرى ان من حق كل دولة امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية ونرفض ان تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة صراع واذا ثبت ان هناك نية نووية لدى إيران فيجب التعامل معها من خلال المنظمة الدولية للطاقة الذرية حيث ان إيران عضو في المنظمة.
وتابع قائلا: نحن لا نريد عثمانية ولا صفوية جديدة ونريد تجاوز ثقافة التشرذم التي عاشتها المنطقة في العصور الوسطى ونتطلع الى الرقي ونريد دخول الاتحاد الأوروبي خاصة لأنه يتميز في مجالات حقوق الإنسان والتكامل الاقتصادي ونرفض «التخندق».
وأوضح هورموزلو ان تركيا تشهد حاليا نهضة عمرانية وسياسية واقتصادية كبرى، لافتا الى ان عدد الجامعات التركية زاد من 35 جامعة قبل 10 سنوات الى 170 جامعة وهناك عشرات الآلاف من المهندسين الأتراك يعملون فقط في مجال البحث العلمي والتطوير بخلاف من يعملون في مجالات التنمية الأخرى لأننا نؤمن بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، فبدون علم واستثمار في الإنسان لن نحقق النجاح.
وردا على سؤال حول صعوبة منح التأشيرات التركية للدول الخليجية ومنها الكويت والمطالبة بأن تكون مدة التأشيرة 5 الى 10 سنوات مثل أوروبا والولايات المتحدة قال مستشار الرئيس التركي: التأشيرات التركية متاحة لجميع أبناء الدول الخليجية في المطار ويحق لهم التملك العقاري داخل تركيا في المناطق المسموح فيها بالتملك، لافتا في الوقت ذاته الى ان تركيا تتعامل بالمثل مع معظم دول العالم إلا الدول الخليجية ومنها الكويت والتي تفرض الحصول على تأشيرة مسبقة للمواطنين الأتراك قبل الوصول اليها.
وعن الهوية الاسلامية في تركيا وتعلم اللغة العربية وازدواجية ذلك مع الدستور التركي العلماني قال هورموزلو: 99% من سكان تركيا مسلمون ومتمسكون بالتعاليم الدينية وأعمدة الدولة التركية تؤسس على العلمانية بينما الأمور الدينية متروكة للشعب، لافتا الى وجود أكثر من 65 ألف مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم وآلاف المساجد التي يتعلم فيها الأطفال القرآن الكريم والسيرة النبوية خلال العطلة الصيفية وهناك ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة العربية وإقبال كبير على تعلم اللغتين العربية والتركية.
وتمنى ألا تكون هناك حدود وفواصل بين تركيا ودول الخليج والدول العربية، لافتا الى ان الفجوة التي حدثت في الماضي لم تكن تركيا مسؤولة عنها بل قوى خارجية سعت إليها ونحمد الله على عودة هذه اللحمة كما كانت.
وأوضح ان تركيا تطير بجناحات ولها علاقات وطيدة مع العالمين العربي والإسلامي وكذلك نسعى إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي وليس ذلك إلا ان سياسة تركيا هي الانفتاح على الجميع.
وردا على سؤال حول الطائرة المدنية السورية التي تم انزالها على الأراضي التركية قال: وصلتنا معلومات بأن هذه الطائرة تقوم بنقل أسلحة من روسيا إلى سورية وذلك بالمخالفة لقوانين النقل الجوي والقوانين التركية التي فرضت حظرا على نقل الأسلحة إلى سورية وبالفعل تم انزال الطائرة وبتفتيشها وجد بها أجزاء من الصواريخ والأسلحة وهذا مخالف للعقوبات التركية على سورية منذ عدة أشهر.
السفير التركي أولم على شرف كبير مستشاري الرئيس غول
هذا وأقام السفير التركي لدى البلاد أوميت يالتشين حفل استقبال كبير على شرف كبير مستشاري الرئيس التركي ارشاد هور موزلو حضره عدد كبير من الشخصيات السياسية والمجتمعية والإعلامية. وعلى هامش حفل الاستقبال دارت أحاديث متفرقة عن الأوضاع السياسية في المنطقة والتعاون التركي ـ الكويتي في مختلف المجالات وسبل تعزيز هذا التعاون خصوصا على المستوى الاقتصادي.