Note: English translation is not 100% accurate
«يونسكو»: قطع التمويل الأميركي «يشل» المنظمة
13 أكتوبر 2012
المصدر : باريس ـ رويترز

قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) امس الأول إن المنظمة «في أسوأ وضع مالي على الإطلاق» بعد أن جمدت الولايات المتحدة أكبر المساهمين التمويل العام الماضي.
ودخلت المنظمة في أزمة في أكتوبر عام 2011 عندما ألغت واشنطن مساهمتها المالية احتجاجا على قرار المنظمة منح الفلسطينيين عضوية كاملة بها. وقالت ايرينا بوكوفا مديرة المنظمة للصحافيين إن «يونسكو» اضطرت لخفض النفقات وتجميد تعيين موظفين وتقليص برامج بعد أن فقدت التمويل الأميركي الذي كان يشكل 22% من ميزانيتها.
وقالت بوكوفا إن يونسكو بدأت العام بعجز قيمته 150 مليون دولار من ميزانيتها البالغة 653 مليون دولار خلال 2012 و2013.
وأضافت «هذا يشل قدرتنا على الإنجاز».
وتابعت «نتعامل مع ظروف صعبة للغاية. نجمع تبرعات هذا العام لكن ذلك غير قابل للاستمرار على المدى الطويل. لن نغلق يونسكو لكن يتعين على الدول الأعضاء أن تعيد التفكير في طريقة العمل في المستقبل. يونسكو ستصاب بالشلل». ويمنع تشريع أميركي تمويل أي منظمة تابعة للأمم المتحدة تمنح العضوية الكاملة لأي مجموعة لا «تملك المقومات المعترف بها دوليا» لإقامة دولة.
ونتيجة للتصويت لصالح منح الفلسطينيين العضوية الكاملة سحبت الولايات المتحدة التي تدفع مساهمتها في نهاية العام تمويلها للمنظمة التي تتخذ من باريس مقرا.
وتحدد المنظمة مواقع التراث العالمي وتشجع التعليم في أنحاء العالم وتدعم حرية الصحافة إلى جانب مهام أخرى.
ومن بين المشاريع التي ستتأثر من تغيير السياسة الأميركية برنامج للتوعية بمحرقة النازي مرتبط بحملات أوسع نطاقا بشأن حقوق الإنسان والإبادة الجماعية ومشروع أبحاث عن موجات المد العاتية (تسونامي) وكلاهما كانت تموله واشنطن بشكل مباشر.
وقالت بوكوفا إن من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون جزءا من يونسكو، وأضافت أنها تأمل أن تراجع واشنطن موقفها قبل العام القادم عندما سيجري تجريدها من حق التصويت لعدم تسديد الرسوم. وتابعت بوكوفا «المال متوافر في العالم لكن المسألة ليست مسألة مال.. نحتاج الولايات المتحدة لصياغة السياسات المشتركة ومناقشة القيم المشتركة».
وقالت بوكوفا التي تولت منصبها قبل نحو 3 سنوات إن التخفيضات الشديدة التي اضطرت يونسكو للقيام بها في عملياتها تؤثر في الطريقة التي تباشر بها عملها.
ولم تعين المنظمة عاملين في 336 وظيفة أصبحت شاغرة وهي نسبة تصل إلى نحو 15% من قوتها العاملة الإجمالية وألغت مشاريع وخفضت النفقات.
ولتعويض النقص أسست يونسكو صندوقا للطوارئ للحصول على المال خاصة من أعضاء آخرين وتخصصه للمشاريع التي ترغب فيها.
وقالت وزيرة خارجية بلغاريا السابقة التي تبلغ من العمر 60 عاما إنها تمكنت من جمع 69 مليون دولار بما في ذلك 20 مليون دولار من كل من السعودية وقطر وتبرعات أصغر من دول بينها تركيا واندونيسيا والجزائر. كما تلقت تمويلا لمشاريع بعينها من دول لها مصالح معينة في مجالات محددة.
ومن المقرر أن توقع اتفاقا بقيمة 20 مليون دولار مع الترويج لبرامج التعليم والتنمية المستدامة.