Note: English translation is not 100% accurate
أداء الاقتصاد الوطني ضعيف في 2012.. وسيتحسن في 2013
«الشال»: 308.5 ملايين دينار حصيلة «هيئة الاستثمار» من صفقة استحواذ «كيوتل» على «الوطنية للاتصالات»
14 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
أشار تقرير الشال الى استكمال شركة اتصالات قطر يوم الخميس الموافق 4/10/2012 الاستحواذ على ما نسبته 39.61% من اسهم شركة الاتصالات الوطنية بسعر 2.6 دينار للسهم الواحد وبقيمة اجمالية بحدود 519.1 مليون دينار وكانت الشركة (كيوتل) قد استحوذت في عام 2007 على 51% من شركة الاتصالات الوطنية بما قيمته 1075 مليون دينار لتبلغ قيمة انفاقها على الاستحواذين نحو 1594.1 مليون دينار او نحو 5.7 مليارات دولار وهي قيمة استحواذ قياسية للسوق المحلي ويبدو انها ستبقى كذلك لفترة طويلة.
واختلفت خصائص الاستحواذين ففي الاستحواذ الاول كان المطلوب هو الحصول على حصة اغلبية مطلقة وليس فقط حصة سيطرة وكان السوقان المحلي والعالمي رائجين، وكان قطاع الاتصالات نجم الاسواق وكان التفاوض بين طرفين فقط وكلها ظروف ادت الى ميل الصفقة لصالح الطرف البائع، لذلك حصل البائع على علاوة على سعر السوق كما في نهاية عام 2006 بحدود 82.5% واختلفت ظروف الاستحواذ الحالي فالعالم في ازمة اقتصادية والسيولة شحيحة وقطاع الاتصالات فقد كثيرا من جاذبيته والشركة المستحوذة تملك 52.5% بما يمكنها من السيطرة الكاملة على ادارتها لذلك جاءت العلاوة على سعر السوق كما في اخر يوم تداول قبل ايقاف السهم في يونيو الماضي بنحو 22.6% ويبقى سعرا عادلا لطرفيه.
الامر الطيب هو ان الهيئة العامة للاستثمار اتخذت قرارا ببيع حصتها البالغة 23.54% ذلك يعني ان نحو 59.43% من الاسهم التي تم الاستحواذ عليها في الصفقة الجديدة هي اسهم الهيئة اي ان الهيئة باعت نحو 118.65 مليون سهم وحصلت مقابلها على نحو 308.5 ملايين دينار ويمكن استخدام هذه الحصيلة في تمويل اجراءات قيد الاعداد لاجتناب الانخفاض غير الضروري في قيم الاصول الاخرى.
وكانت شركة كيوتل قد اضافت الى حصتها ما بين الاستحواذين بالشراء من السوق نحو 1.5% لتتملك قبل الاستحواذ الاخير ما نسبته 52.5% في الشركة الوطنية للاتصالات وبتملك 39.61% في الاستحواذ الجديد تبلغ حصتها نحو 92.11% وبعد استبعاد نحو 0.57% هي اسهم الخزينة تبقى نسبة 7.32% هي ملكية بقية المساهمين في الاتصالات الوطنية وذلك يبقيها شركة مساهمة ولكنه يعني ايضا انها ستدخل مرحلة خمول في التداول وضعف من حيث الاسهام في سيولة السوق.
كما اكد التقرير انه لم تكن فترة الشهور الستة الماضية فترة جيدة لاداء الاقتصاد العالمي فخلالها ارتفعت المخاطر وانحسر مستوى الثقة وجاء تقرير 9/10/2012 ـ تقرير شهر سبتمبر ولكنه تأخر قليلا ـ لصندوق النقد الدولي استمرارا لتشاؤم تقرير شهر يوليو الماضي، اي خفض ومزيد من الخفض لتوقعات نمو الاقتصاد العالمي فبعد خفض توقعات النمو لعامي 2012 و2013 بنحو ـ0.1% وـ0.2% في تقرير شهر يوليو الماضي مقارنة بتقرير شهر ابريل الماضي خفض الصندوق توقعاته في تقريره الجديد بنحو ـ0.2% لعام 2012 ليصبح 3.3% بعد ان كان 3.5% في تقرير يوليو وخفضه بنحو ـ0.3% لعام 2013 ليصبح 3.6% بعد ان كان 3.9% ورغم ان شهري اغسطس وسبتمبر كانا افضل من الشهور الاربعة السابقة لهما فخلالهما تحول وعد رئيس البنك المركزي الاوروبي بعمل كل ما يتطلبه الامر لانقاذ اليورو الى قرار بشراء سندات الحكومات الاعضاء التي تعجز عن تسويقها وخلالها جاء حكم المحكمة الدستورية الالمانية باجازة تمويل عملية انقاذ دول الوحدة المتعثرة كما اقر الفيدرالي الاميركي انقاذ خطة التيسير النقدي الثالثة وتبعه المركزي الياباني الا ان التقرير ظل متشككا ربما لانه يعد قبل فترة طويلة من نشره.
ورغم التشدد التي اتصفت به مديرة صندوق النقد الدولي الا ان التقرير الاخير بات اقرب الى المدرسة الاميركية وهي مدرسة وسط ما بين المدرسة الالمانية المتشددة والمدرسة المتساهلة لجنوب اوروبا ومماثلة للتوجه الفرنسي الجديد فالتقرير ينصح بادارة سياسية افضل للازمة مع اعطاء وزن اكبر في تلك السياسة لحفز النمو وان على حساب سياسات التقشف مثل خفض النفقات العامة وزيادة الضرائب على ان المهم هو خضوع ادارة الاقتصاد العالمي لمراجعة متكررة خلال العام الواحد واستخدام مؤشرات قاطعة لتشخيصها ومن ثم اصلاح مسارها وهي لاول مرة في التاريخ تدار بوعي موحد بخطورة تداعيات الفشل في اي دولة او كتلة على بقية الدول والكتل.
وتظل الاقتصادات المتقدمة هي صلب علة اداء الاقتصاد العالمي فسوف تحقق منطقة اليورو نموا سالبا بحدود ـ0.4% في عام 2012 بتأثير اداء سالب للاقتصادات المتعثرة مثل ايطاليا ـ2.3% واسبانيا ـ1.5% وتتساوى كل من الولايات المتحدة الاميركية واليابان بنمو متوقع في عام 2012 بحدود 2.2% لكل منها بينما ستحقق بريطانيا نموا سالبا مماثلا لمنطقة الوحدة النقدية الاوروبية وبحدود ـ0.4% وعليه سيبقى نمو اقتصادات الدول المتقدمة ضعيفا في عام 2012 وبحدود 1.3% يرتفع قليلا الى 1.5% في عام 2013 ويظل في الحالتين في حدود 40% فقط من معدل نمو الاقتصاد العالمي في عام 2012 بينما يسهم بنحو 62% من حجم الاقتصاد العالمي.
ويتوقع الصندوق للصين ثاني اكبر اقتصادات العالم واهم محرك لنمو الاقتصاد العالمي بان تحقق في عام 2012 نموا دون المستوى الحرج البالغ 8% وبحدود 7.8% يعاود الارتفاع الى 8.2% في عام 2013 ويبدو وضع الاقتصاد الهندي اكثر سوءا اذ لن يتعدى معدل نموه 4.9% في عام 2012 هبوطا من مستوى 6.8% في عام 2011 و10.1% في عام 2010 ولكنه سيعاود الارتفاع الى نحو 6% في عام 2013 ويتوقع بعض التراخي في نمو اقتصاد منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لتحقق في عام 2012 نموا بحدود 5.3% بعد ان كان الصندوق يتوقع نموا بحدود 5.5% في تقرير شهر يوليو الماضي، ونموا بحدود 3.6% في عام 2013 ربما لتراخ محتمل في اسعار النفط وانتاجه.
وبشكل عام يتوقع ان يكون اداء العام الحالي ضعيفا يتحسن قليلا في عام 2013 وذلك في حدود المقبول وما لم تحدث مفاجآت غير سارة في اوروبا مثلا فمن المحتمل ان يعدل الصندوق توقعاته الى الأعلى قليلا في تقرير يناير المقبل.
«الكويتية» تتآكل مالياً وسمعةً.. وتستحق مرسوم ضرورة لتخصيصها
ذكر تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان مرسوم الضرورة الذي صدر الأسبوع الماضي بشأن اعتماد ربط موازنة الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2012-2013 هو مرسوم مستحق فالانتخابات النيابية لن تجرى سوى في شهر ديسمبر تعقبها مهلة أسبوعين لتشكيل الحكومة، وسيدخل ربع السنة المالية الأخير قبل إقرار الموازنة، من قبل مجلس الأمة القادم. وأقل أهمية بكثير، ولكن ربما يكون مستحقا ايضا، مرسوم الضرورة لتخصيص الخطوط الجوية الكويتية، فهي تتآكل ماليا وسمعة، وباتت أرواح المسافرين مهددة وسيمضي وقت بعد انعقاد مجلس الأمة الجديد حتى تحظى الخطوط الجوية الكويتية بأولوية مستحقة، ما لا نتفق معه، هو استسهال الحكومة إصدار مراسيم ضرورة، ونعتقد بضرورة توقفها تماما عن إصدار أي مرسوم ضرورة جديد، فالتأسيس لحقبة سياسية اكثر هدوءا، وأكثر جدوى لعملية البناء، يتطلب عدم زرع الساحة السياسية بمزيد من الألغام، فحينها ستكون مهمة الإدارة الحكومية الجديدة شبه مستحيلة، حتى لو جاء مجلس أمة طوع يدها.
وأضاف التقرير ان الأمر الطيب هو ان رقم النفقات العامة جاء أدنى من تقديرات سابقة بنحو 5.5% كما قدرها وزير المالية فالتقديرات السابقة كانت تضعه بحدود 22 مليار دينار واجتهدنا في الشال وأضفنا اليها نحو 0.7 مليار دينار لزيادات رواتب من لم يطلهم كرم الكوادر، لتبلغ نحو 22.7 مليار دينار، ويبدو ان الفريق الاقتصادي الحكومي قد استطاع ضغطها قليلا الى نحو 21.24 مليار دينار، ورغم انها أعلى بنحو 9.5% عن مستوى تقديرات السنة المالية الفائتة، وهي زيادة كبيرة، إلا ان الشعور بخطورة انتفاخها الذي أدى الى خفض في تقديراتها الأولية تطور في الاتجاه الصحيح ويتفق هذا الاتجاه مع تحذير محافظ بنك الكويت المركزي، اخيرا من خطورة الانسياق وزيادة النفقات العامة وراء زيادة غير مضمونة في أسعار النفط وإنتاجه، نتيجة عوامل لا قدرة لنا على التحكم بها، وذلك يعني ان الفريق الحكومي يعمل ضمن رؤى متفق عليها، وبعد نشرنا في تقرير سابق لنا، بأن فكرة التوريق التي نسبت الى وزارة التجارة والصناعة تبدو فكرة متأخرة وغير مفيدة لمواجهة اشكالات الوضع الراهن، أكد لنا مصدر مسؤول ان الوزارة لا تتبنى هذا المقترح، وانه كان مجرد رأي لإحدى اداراتها، بما يعني انها تعمل بتنسيق مع الآخرين، لذلك لزم التنويه والاعتذار.
وتبقى تقديرات الإيرادات في الموازنة البالغة نحو 13.932 مليار دينار، لا معنى لها، فهي مقدرة على انتاج 2.22 مليون برميل يوميا، وعند سعر 65 دولارا اميركيا للبرميل، والواقع ان رقمي الإنتاج والأسعار مختلفان عن تلك التقديرات التي لا يمكن الدفاع عنها، ويبدو ان تلك التقديرات نقل لإرث قديم عمره نحو 3 عقود أو أكثر، غرضه رفع الحرج عن الحكومة عند نشرها لأرقام فائض في موازنتها لأنه يفتح باب المطالبة ببعضه، من دول اخرى، وهو إرث غير صحي، ولا بأس ببعض التحفظ، ولكن في حدود ما يمكن الدفاع عنه، وكذلك لا يجب الاعتداد برقم عجز الموازنة الذي يبدو كبيرا ويفوق الـ 10 مليارات دينار بعد زيادة الاقتطاع من الإيرادات المقدرة من 10% الى 25% وفقا لقرار مجلس الوزراء، لأن الواقع ينبئ بتحقيق فائض بحدود 7 مليارات دينار قد يرتفع الى ما بين 8 و9 مليارات دينار، لو تحقق وفر عن مستوى النفقات المقدر، وهو عادة ما يتحقق.