Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: فائض ميزانية 2012/2013 المتوقع يتراوح بين 8 و11 مليار دينار
14 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
التحويلات لاحتياطي الأجيال القادمة ستبلغ رقماً قياسياً قدره 7 مليارات دينارأشار بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي عن تطورات أسواق النفط العالمية والميزانية الكويتية، إلى تراجع أسعار النفط الخام في شهر سبتمبر الماضي، حيث قلصت بعض الأرباح التي حققها في شهر أغسطس، وبلغ معدل خام التصدير الكويتي 107 دولارات للبرميل في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، بعد أن انخفض بشكل حاد بمقدار 10 دولارات ليصل إلى 104 دولارات في منتصف شهر سبتمبر، معتبرا ان هذه الأسعار هي بشكل عام مستويات الأسعار التي سادت في معظم السنة الماضية.
كما انخفضت أيضا أسعار الخامات الإسنادية العالمية الأخرى بشكل حاد في منتصف الشهر، فقد تراجع سعر مزيج برنت بمقدار 9 دولارات ليصل إلى 108 دولارات للبرميل خلال ثلاثة أيام، وذلك قبل أن يستقر على سعر 112 دولارا، فيما تراجع سعر غرب تكساس المتوسط ـ وهو النفط الأميركي الأساس ـ بمقدار 7 دولارات ليصل إلى 92 دولارا. ومن المثير للاهتمام أن سعر خام غرب تكساس المتوسط لم يستعد مستواه ولو جزئيا، وفي الواقع استمر في الانخفاض تدريجيا، وذلك بسبب ارتفاع إنتاج الزيت الحجري الأميركي وانقطاع عمل المصافي.
ولاحظ «الوطني» ان معظم التراجع في أسعار النفط في شهر سبتمبر حصل في يوم واحد وفي غضون دقائق، مما شكل ارتباكا بشأن السبب الكامن وراء ذلك، مبينا ان بعض المراقبين أرجعوا هذا التراجع الى ارتفاع التوقعات بطرح احتياطيات النفط الاستراتيجية، ما أدى إلى توتر المتداولين في سوق النفط.وإضافة لذلك، أعلنت السعودية تكرارا، وهي عضو رئيسي في أوپيك، عن التزامها بإعادة أسعار النفط إلى 100 دولار.
ورأى «الوطني» انه رغم هذه الضغوط السلبية، تبقى أسعار النفط الخام قوية بشكل عام، خاصة في ضوء القلق من مستقبل الاقتصاد العالمي، وفي الوقت نفسه، تستمر المخاطر الجيوسياسية بإضافة علاوة على أسعار النفط الخام.وتشمل هذه المخاطر امتداد النزاع القائم في سورية لأنحاء أخرى من منطقة الشرق الأوسط، واحتمال وقوع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران.
التوقعات بشأن إمدادات النفط
انتعش إنتاج النفط الخام في دول أوپيك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بقدر كبير بلغ 235.000 برميل يوميا في شهر أغسطس ليصل إلى 28.3 مليون برميل يوميا، بعد تراجع لثلاثة أشهر على التوالي.
وتوقع «الوطني» أن يرتفع الإنتاج من خارج أوپيك بحوالي 0.6 مليون برميل يوميا في العام 2012، تساهم فيه سوائل الغاز الطبيعي من أوپيك بحوالي ثلثي هذا الارتفاع، مشيرا الى تأثر إنتاج الدول من خارج أوپيك سلبا هذه السنة بسبب توقفات مختلفة في الإنتاج بما فيها إعصار أيزاك في الولايات المتحدة، والإضراب في بحر الشمال، والاضطرابات في السودان واليمن وسورية.
توقعات الأسعار
لفت «الوطني» الى انه بعد أن استعادت قوتها في الربع الثالث من العام 2012، يتوقع لأساسيات سوق النفط أن تتراجع في هذا الربع الأخير من السنة على خلفية ارتفاع إنتاج النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والنمو المعتدل للطلب، وقد يؤدي ذلك إلى خفض الأسعار أكثر، ولكن ذلك ليس مضمونا.وإذا افترضنا ارتفاعا في الطلب في العام 2012 بمقدار 0.7 مليون برميل يوميا (0.8%) وارتفاعا في إنتاج أوپيك بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا في العام 2012 ككل، فإن الإنتاج سيفوق الطلب هذا العام، ما سينتج عنه ارتفاع في المخزون بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا. وستنخفض أسعار خام التصدير الكويتي إلى ما دون 100 دولار للبرميل مع نهاية السنة.
من ناحية أخرى، إذا بلغ إنتاج الدول من خارج أوپيك 0.3 مليون برميل أعلى من المتوقع في السنة القادمة –ـ وقد يرجع ذلك جزئيا للارتفاع المتواصل في إنتاج شمال أميركا ـ فإن الأسعار قد تكون مهيأة لتراجع أكثر حدة. ووفق هذا السيناريو، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى أقل من 90 دولارا للبرميل في بداية السنة القادمة، وأكثر من ذلك لاحقا.
وسيحفز ذلك دول الأوپيك على خفض الإنتاج لمنع الأسعار من المزيد من التدهور. وبدلا من ذلك، يمكن أن يكون نمو الطلب العالمي أقوى من المتوقع، احتمالا بسبب إجراءات السياسة التحفيزية في الولايات المتحدة والصين، وفي هذه الحالة سيبقى سعر خام التصدير الكويتي مدعوما فوق 100 دولار للبرميل لما تبقى من هذا العام وفي بداية العام 2013.
توقعات الميزانية
خلص «الوطني» للقول ان معدل أسعار النفط سيتراوح وفق السيناريوهات الثلاثة المشار إليها ما بين 98 و104 دولارات للبرميل للسنة المالية 2012/2013.
وبين انه حسب التقارير الصحافية، تمت الموافقة على الميزانية الحكومية ويبلغ بند الإنفاق فيها 21.2 مليار دينار، أي بارتفاع نسبته 9% عن ميزانية السنة الماضية.
وفي حال توقع ان تأتي المصروفات الفعلية ما بين 5% و10% دون مستواها المعتمد في الميزانية، يمكن أن يبلغ فائض الميزانية ما بين 7.8 و11.4 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وسيعادل ذلك فائضا ضمن نطاق 16% - 23% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار «الوطني» الى ان الحكومة وافقت الشهر الماضي على رفع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة من 10% إلى 25% من مجموع الإيرادات، يبدأ العمل به في هذه السنة المالية يعني أن التحويلات لصندوق احتياطي الأجيال القادمة ستبلغ رقما قياسيا قدره 7 مليارات دينار خلال السنة المالية الحالية.